البصاص والإفلاس .. بقلم: فيصل بسمة
4 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
61 زيارة
سلام
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
لقد إرتكبت خطأ كبير و جسيم و فادح بالإستماع إلى تسجيل للطاغية (الصغير) و آخر رئيس لجهاز البصاصين في العهد البائد تفوه به إفلاساً و ذلك بعد أن خيب خروج شباب الثورة في مظاهراته المليونية التي عمت ربوع بلاد السودان فاله و فال جماعته و أفشل مكرهم السئ.
فلقد تلوثت أذناي بما حواه التسجيل من:
١- عنصرية و تنميط يتدثران خلف بريق سلطة زائلة لجهاز قمعي بغيض ، فقد كان وصفه للمشاركين في تظاهرات الثلاثين من يونيو في مدينة عطبرة تنميطاً للشباب أفصح فيه عن جهله الواضح و عن بصيرته القاصرة التي عجزت عن إدراك أن سنة الحياة في التغيير ، كما فضحت تعليقاته عنصريته و تعاليه
٢- تجاهل لحقيقة أن الكيزان و من نحا نحوهم من المتأسلمين هم الذين أفسدوا و مزقوا و قَتَّلُوا و خَرَّبُوا بلاد السودان و العقيدة
٣- إصرار المتأسلمين على إنكار الإعتراف بأنهم هم أصل المأزق و المشكلة و أن الثورة ما أتت إلا لتقتلعهم من جذورهم و حتى تعيد للدين مصداقيته و للسودان كرامته بعد عقود من الإرهاب و النفاق و الإتجار بالدين
٤- الغشاوة التي أعمت المتأسلمين و جعلتهم لا يرون الجدارة و الأهلية في الحكم إلا فيهم على الرغم من أنهم منحوا ٣٠ سنة من الإنفراد بالحكم أثبتت خيبتهم و فشلهم الذريع في إستخدام السلطة و في إدارة الدولة كما أظهرت مقدرة المتأسلمين الخرافية و الغير مسبوقة على النفاق و الفساد و الإفساد
٥- حلم المتأسلمين الذي لا ينتهي بالعودة إلى الحكم و السلطة ، و كابوسهم الدائم و خوفهم من اليسار السياسي و إستخدام و إستغلال العاطفة الدينية في شيطنة اليسار و كل من يعارضهم أو ينتقدهم
يبدوا أن رئيس البصاصين الأسبق لا يعلم أن (زمانو فات و غنايو مات)…
و ليته يعلم و (يعلمون) أن:
– على الرغم ما يقال عن بطء الحكومة فهنالك إنجازات قد تمت:
في حرية التعبير و الرأي و في إزدياد الوعي و في كبح جماح الأجهزة القمعية و في إيقاف الإحتراب و في عودة السودان للمجتمع الدولي شريكاً و ليس متسولاً و في إزالة بعض من آثار الإنقاذ و الفساد و في إسترداد بعض من الأموال المنهوبة و في الإجتهاد في مكافحة التهريب و في السعي إلى تطوير المناهج التعليمية و الصحة و في تشغيل محالج و مصانع و في تحسن نوعية الصادر و في تحجيم و ملاحقة المافيات في: الأراضي و القمح و الإستيراد و التصدير و الجمعيات الخيرية و الصحة… كل ذلك و لما ينقضي عام على تكوين حكومة عبدالله حمدوك…
– الثورة ماضية في إنجازاتها رغم المعوقات…
– عزم و إصرار الشباب على نجاح الثورة واضح للعيان…
– معين الثورة لا ينضب…
– الشباب خرج تأييداً للثورة و لحث الحكومة على الإنجاز…
– العدالة قادمة مهما طال الزمن…
– الخزي و العار لأعداء السودان من أصحاب المصالح الشخصية…
– ليس هنالك أجمل من الحرية… و السلام…
و أن الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
////////////////////