الذين لا تؤذن ديوكهم للفجر (5) .. بقلم: د. على حمد إبراهيم
يحاور نفسه فى منلوج مكتوم . يتقلب فى فراشه مغموما وقد افترش قلبه هم ثقيل منذ أن قامت بينه وبين هذا الشبح الماكر هذه المدافعات الحادة . بدا له الامر غريبا ومستفزا: أن يتطفل عليه هذا الشبح الماكر ، يريد أن يجره الى عالمه الآسن . ثار فى صدره الغضب. كاد الامر بينهما يصل الى ما يشبه العراك بالايدى . يعيد فى ذهنه اشرطة اللقاءات العاصقة . يزيد تقلبه فى فراشه . يتكورعليه . تتمدد فى نفسه الحيرة. يشتعل فى نفسه المزيد من الغضب : لماذا اختاره هذا الشبح من بين كل هذا الردوم الشرق اوسطى الذى يستخدمه هذا المرفق الشرق اوسطى الحساس ، على وصف صديقه بسام ، الشرق اوسطى الفكه . يعتبر العدد الكبير من ذوى السحنات الشرق أوسطية الذين يستخدمهم هذا المرفق الشرق اوسطى الحساس ردوما . تقدير لا يبعد عن الحقيقة كثيرا. الامر كذلك. يكرر فى نفسه السؤال المكتوم ، لماذا اختاره الشبح الماكر من بين كل هذا الردوم البشرى ، الذى تقاطر من كل اصقاع الدنيا ليكون فى خدمة هذا المرفق الشرق أوسطى ذى القسمات ليكون هدفا له . من خدع الرجل الشبح وجعله يصدق أنه عثر فى شخصه على قوقل أزمانه كلها . لا بد أنها خدعة ماكرة انجزت بحساب وتدبير . يستحق الشبح الماكر أن يضحك عليه كل من يستطيع . لا بد أنه وقع ضحية فى براثن مخادع فطن ، موله بمعلومات كاذبة لكى يستفيد من عطائه غير المجذوذ . حدث نفسه شامتا : يستحق الشبح الغامض أن يضحك عليه كل من يستطيع من محترفى مهن الانتفاع . فهو من اساطين الديرة الخبيثة التى بهدلت أمم و شعوب الارض ، قبل أن تعود الى قتلها بالفتن المزروعة فى الارض مثل نبات خبيث تتبرعم جذوره وتتجدد كلما رشّ عليها دعاش المطر . لا تذبل ابدا . عاد الى التسآل الذى حاك فى صدره منذ هلت عليه هكذا بلا إستئذان حكاية هذا الرجل الشبح ، لماذا هو تحديدا من كل الردوم الشرق أوسطى الذى يعمر ردهات المرفق الشرق اوسطى الحساس . أخذ السؤال الى مدار اوسع : هل كان الأمر كله يستحق ردة الفعل الحادة تلك . هل كان الأمر يستحق تلك المغادرة . أخذ الامر الى مدار جديد : ايهما أوجب الآن : العودة الى حيث دفئ الكرامة فى مظان العشيرة الواقية فى البوادى عموم . أم البقاء فى هذا المحيط الذى لا يرعى له إلا ولا ذمة . هل يتعلل بمد حبال الصبر تأسيا بمناهج انبياء الصبر ، اولى العزم . الشبح الماكر ، ماهى اسبابه التى جيرت له قناعته التى قالت له أن هذا الوافد الافريقى هو قوقل زمانه . وعرضة للاختطاف واعادة التدوير. إختطافه من قيمه التى نشأ عليها مقابل ثمن ندى يفدى يجبر الخاطر و يفدى تلك القيم . مدار آخر : القبول باخف الضررين : نعم ، ضرران يناكفانه : ضرر الانحناء والتقوس أمام سلطان جائر بلا حدود . وضرر الانجداع فى دياسبورا التيه . يطمئن نفسه . يهدئ روعها و اختلاجاتها. سلوكيات الصناديد من أهله فى دار محارب عموم التى تشربها صبيا ، فتجذرت وترسخت فى وجدانه سوف تحصنه ضد هذه المهالك . سوف تمنعه من السير فى الاتجاه المعاكس . لا أحد يستطيع أن ينزع من وجدانه تلك السلوكيبات . فى البوادى عموم يحكم على نفسه بالهلاك من يحاول شراءك بثمن بخس. يحكم على نفسه بالاحتطاب. يستل أحدهم سكينه من زراعه ويذبحه ذبح الخراف السيماوية انتصارا لكرامته المهانة. ذلك مبلغ بعيد لا يستطيع التفكير فيه. و لا يقدر عليه . ولا تجيزه المقارنة أو المقاربة. ولا المضاهاة بجراح الغبائن كلها. يفضل أن يبقى الايلام . يتمدد فوق فراشه مثلما تمدد فى نفسه جرح الإهانة من سؤال هذا الشبح المريض وجدانه له : لماذا لا تأتى . أريدك أن تأتى . واريدك أن تعلم أننا ندفع حافزا كبيرا لمن يأتى . عاد الى مساءلة نفسه . يدير معها حوارا لم يعد صامتا . زمجر فى نفسه الغضب : هل كان الأمر برمته يستحق تجريب تلك المغامرة . يقول عنها مغامرة نزولا عند رأى اصدقائه الكثيرين الذين رفضوا الفكرة من اساسها : حسبوه فارا بجلده من اتون معركتهم ضد جحفل البغاة ، يدخل عليهم من النافذة كما يدخل الإعصار من النافذة . يغادر الساحة المائجة كيف ، وقد حمى فى الساحة الوطيس، و قد تشعلل التنور. وكاد يفور . ستكون مغامرة غير محسوبة. يغادر كيف ، و دخان الثورة يتصاعد من تحت الاتون الصامتة. ذلك تقدير غير حصيف . ورؤى تعوزها عيون زرقاء اليمامة ، تحدق بالنيابة فى عيون الظلام ، تكشف الدقيق من مسام الاشياء المتحركة ، تموج فوق و تحت اديم الارض . يغادر كيف ، و العذريون من المغرم والماثم فى أمر الوطن يتحزمون ويتلزمون استعدادا لاخذ نصيبهم من الأذى العام . التلفح باردية الغضب النبيل، و بأحلام المفاججة ، والمناجزة ضد المذلة والهوان هنا وهناك ، وتعهد بذرة الغضب ، تتثاءب تحت أديم الترب فى غضب كامن ، تمد اعناقها صاعدة كالشهاب ، تتشابى نحو مداميك الفعل النهّاز. يحسب فى خانة أعمال الخير الثورى ، يرصده قلم القدرة فى ميزان الحسنات الوطنية . فى أى الخانات سيرصد هذا الفراق القسرى . الثورة لا تنجزها النيات الطيبة أو الأمانى العذبة . يؤطرها الثورة العمل الصادق تحت الارض ، وسط الرياح ، وفوق الشجر. نفسه المائجة بألاوجاع تضرم نيران الثورة فى وجدانه ، تدفعه نحو المسيرة القاصدة . تزجره : لا تحاور. لا تصالح . لا تسمع . ولا تغشى محال البضائع التايوانية المغشوشة . اقفل عينيك . دعهما تريان الباطل باطلا حنبريتا . عنت وجوده فى هذا المحيط الآسن ليس اكبر من عنت الذين تركهم خلفه فى البوادى عموم ، تحيطهم الاوجاع من كل جانب : كفاف فى العيش ، وعجز فى التداوى ، والملبس . وانقطاع خبره فى بلاد فاس هذه ، التى ، من بعدها ، لا يوجد وراءها ناس ، بزعم الفكى صالح ، دجال المخيم البدوى ، وفقيهه الذى لا يفقه شيئا غير توليف حكايات الدجل النافع والمضر فى آن. ولكنهم باقون وراسخون فى مكانهم مثل جلمود الصخر العنيد . لا يعرضون انفسهم فى سوق الله أكبر فى ايام الجمع والعطلات الرسمية . أن يتطفل عليه شبح طارئ . ويعتبره كما محتاجا ، و متكففا ، ومتلهفا لبيع أغلى ما يملك لشيطان الحاجة والرغبة لهو درس قاس . ليس أغلى من شرف المروءة ، تحمى أمانة التكليف و العرفان . شرف المروءة لا ثمن . يطاول ويطول الجبال الساكنة. المسافات الفاجرة ، يقطعها هروبا من مذلة الانحناء والتقوس أمام الآخر المتجبر ، ليست هروبا من جوع كافر كان يتسقطه فى بلده الام . قاموسه المتسع لا يعرف لغة التبادل المنفعى . ولا افعال الجار والمجرور. قطعا لا يعرف فن المقايضة : اعطنى ما عندك . اعطك ما عندى . ضاهى ذلك بعروض صاحبه الشبح . تفّ عن يمينه . وعن شماله ، كما فقيه الناحية ينصح فى حضرة الشياطين ، شياطين الحاجة والرغبة بالتحديد . يغوص اكثر فى لجج الاستغراب . يريد صاحبه الشبح أن يردفه فى قاطرته دفا بدف . لا شئ يأتى بدون مقابل .عرف ما يريده الشبح منه. عرف الثمن المعروض .و كيف تسلم البضاعة ومكان التسليم . يتم تدبير كل شئ مع هذا القوقل البشرى. الأمر فى غاية البساطة ولا يحتاج الى مهارات الإليكترونية من أى نوع . تكفى بعض جلسات فى مطعم فخيم مثل هذا ، يدار فيها الحديث الودى همسا لا يثير انتباه أحد ، أو يثير فضوله . اثنان يتناولان طعام عشائهما فى ركن قصى من المطعم الفخيم الذى لا يرتاده كل من هبّ من الزبائن لارتفاع كلفة التطاعم فيه . انس شفيف وخفيف يتخلله ضحك مصطنع . ترفع نبرات الحديث قصدا لاسماع المجاورين شيئا بعيدا عما يدور فى ذلك الانس . ثم ينصرفان الى حديثهما الهامس ، قبل العودة الى الحديث المسموع فى أمور عامة : المناظرة الفخيمة بين براك اوباما وهيلارى كلينتون مثلا . يتجادلان حول من الفائز. هل هو الحفيد الافريقى أم هى الغادة الجميلة بضحكها المموسق. لا يتفقان حول نتيجة المباراة السياسية. هذا غير مهم . المهم هو الكنز الذى يخفيه تحت إهابه هذا القوقل الافريقى يتم اختلاسه منه كيف . تذكر الكوميدى عادل امام و هو يصرخ فى وجه من جاء يطالبه بقيمة محادثاته التلفونية فى آخر الشهر : يا عالم أنا ماعندى تلفون . والله العظيم ما عندى تلفون . كاد يصرخ فى وجه صاحبه الشبح : يا مخلوق أنا موش قوقل . والله العظيم لست قوقلا. يتذكر لحظات بعينها إحتد فيها النقاش بينه وبين صاحبه الشبح. وخرجت فيها النبرات عن السمت الهامس حين شعر أن لهجة صاحبه الشبح تقترب من لهجة التهديد المبطون حين قال أنه لا يريد أن يقتنع أنه ليس قوقل زمانه و مكانه أو أنه زاهد فى الحديث عن الماديات . يعتبر عزوفه مزايدة وابتزازا وليس عزوفا صادقا . كاد أن يتشابى نحو رقبته الممدودة عبر الطاولة الفخيمة يمسك بها ويخنقها حتى تتقطع أنفاسه . ولكن ذلك عمل يزج به فى دائرة الوصف بالارهاب . عدل عن ذلك واعلن بحزم أن ذلك اللقاء هو اللقاء الاخير. حذر صاحبه الشبح من معاودة الاتصال به . انها ليست المرة الاولى التى يضيق فيها صدره من لغة صاحبه الفجة مثل تلك المرة التى قال له وهو يحدق فى وجهه ببرود بأنهم لا يطلبون الحصول على خدماته بدون مقابل . أو بمقابل زهيد . انفعل يومها . و ضرب على المنضدة الفاصلة بينهما بقبضة يده اليمنى بقوة تنبه اليها بعض الجالسين على مقربة منهما . وحذره أن لا يكرر على سمعه مرة اخرى هذه الاشارات السخيفة . ولكنه عاد الى تلك اللغة السخيفة باصرار متعمد . ربما بقصد الاستفزاز عندما شعر أنه لا خير يرجى من هذا القوقل الافريقى . تعزى فى نفسه هامسا : اذا كان هذا الشبح لا يعرف قدره ، فالذين انجبوه فى البوادى عموم ، واعطوه من سمتهم و فيض مرؤاتهم و أنفة نفوسهم ، يعرفون قدره . لعن كل الظرف التى حتمت عليه فراقهم . و لعن معهم الذين خلقوا تلك الظرف بسجمهم ورمادهم ، كما تقول حبوبة كلتوم الوداعية . اولئك يعرفون أنه ليس هاربا من الحاجة والعوز. يعرفون خاصة أن نيران مخيم والده الشيخ مازالت توجوج ليلا ترشد المدلجين اليها ليلا. يعرفون أنه إبن بار لبيئة لا تبيع شرفها و ارثها ، جديده و تالده . عاد الى بيته بهم ثقيل فى نهاية ذلك اللقاء مما سمع فيه . طوى فى قلبه المريضة شرايينه أصلا ذلك الهم الثقيل. يكاد يشكو قراره ذاك الى طوب الارض . تكوم على فراشه مثل جثة هامدة من رهقه الجسمانى والمعنوى . هده السؤال الملح : هل كان الأمر كله يسوى . أراد الهروب من رهقه الجسمانى والنفسى الذى عاد به من الجلسة الاخيرة مع صاحبه الشبح .كان يريد برهة قصيرة يخرج فيها من وعثاء يومه الاسيف ذاك . أدار مفتاح التلفاز . حدّق فى المشهد الحاد برهة . اعاد التحديق . كاد يصرخ . تلمس قلبه المريضة شرايينه التاجية بالاساس يتأكد من أنه ما زال هناك. و ما زال يعمل . أو قل ما زال سليما . و لم ينفطر بعد . كان المشهد صادما . مجلس شيوخ القوم ، هذا الطود الشامخ ، يحتفل بمناسبتين عدهما الشيوخ ( الاكارم ) من المهام التى تستحق التسجيل والاحتفال والتنويه . المناسبة الاولى هى زواج زميلهم الشيخ الكبير سنا وقدرا من (خطيبته) العجوز الشائهة التى هى رجل مثله. زواج مثليين من شيوخ مجلس الشيوخ . زواج رجل شيخ من رجل شيخ مثله قبل أن يكون بمثابة امرأة شائخة وشائهة . خيبة آخر العمر. تبادل الزوجان المثليان القبلات والزهور. وتقبلا تهانى الزملاء الشيوخ. كاد لا يصدق ما يرى : مجلس الشيوخ الامريكى المهيب ، الذى يقرر فى قضايا شعوب العالم ودوله ، يجد الوقت والمزاج الرائق وعدم الخجلة . وعدم الشغلة وعدم الحرج فى الاحتفال بزواج رجلين مثليين شائخين شائهين فى قاعته القرمزية الخلابة أمام نظر العالم قبل نظر الشعب الامريكى الذى لا يمارس عادة أى نوع من الاندهاش . فى بلد حر على الآخر دينيا ، و لا تؤذن ديوكه عند الفجر الصادق ، تحريضا على الصلاة ، وحضا عليها ، لا أحد يستغرب ، أو يرفع حاجب الدهشة أزاء هذا الفعل الغريب . لا استثناء . كل الاجواء و الاماكن والافئدة مغلقة امام سلطان الدهشة هنا. لا استثناء حتى اذا كان موقع الحدث هو قلب مجلس شيوخ الأمة الامريكية التى تتسيد العالم لكن الغر الميامين فى البوادى عموم يرفعون حاجب الدهشة حتى تكاد قلوبهم التى فى الصدور تنفطر من هذه الدهشة . يحكى سامر الحى القديم عن سودان القرن التاسع عشر . تقول الحكاية أن مهدى السودان امتشق سيفه السنين من غمده وسار غاضبا من معسكره فى جبل قدير ، زاحفا باتجاه مدينة الابيض، كبرى مدن اقليم كرفان ، بدلا من الزحف على الخرطوم عاصمة سودان الخديوية التركية المصرية على نحو ما قرره قادة الثورة العسكريون بداية. سمع المهدى أن رجلا تزوج رجلا آخر فى مدينة الابيض . فقرر أن يخرمج على خياب تلك المدينة بهجة يومهم ذاك . و شعلل مهدى السودان الثورة على نظام الخديوى . و خرمج اوضاع الخديوية المصرية فى السودان واقام على انقاضها أول دولة سودانية وضعت السودان فى حدوده الحالية قبل أن يخرمجها بطل نيفاشا الزائف . فى هذا البلد الذى لا تؤذن ديوكه المعلوفة عند الفجر تبركا وتحريضا على الصلاة ، لا أحد يستطيع أن يخرمج على المثليين من القوم بهجة ايامهم . ولا يستطيع أن ينتقص من حقوقهم ، تحرسها فيالق البيادة الحربية المقاتلة باسم حقوق لانسان . تجعل الاقتراب من هذه الحقوق بالنقد والاعتراض عملا انتحاريا لا يقدم عليه سياسى سليم العقل . كل فرد حر فى أن يفعل فى نفسه ما يريد . يوبقها ، و يوردها موارد التهلكة والمعصية والخسران المبين إن أراد ، أو يرشدها الى الصراط المستقيم . حدث نفسه : فى البوادى عموم لا أحد يمارس جدلا مثل هذا على المفتوح . الناس يستترون اذا اصيبوا. يتجملون ، ويستترون . لا يغوصون فى مثل هذه الاوحال و المهالك السلوكية لا بصريح القول أو بالتلميح المستتر . يتفادون ما يخدش الحياء العام ، او الحياء الخاص. أو يجرح المعتقد الدينى وكريم المسلمات . يفضلونها مستورة امورهم كلها . لا يتحدثون فى العلن عن ما يفعلون فى الخفاء . لا يمارسون الاعتراف العلنى . ولا يطيقونه. لا يبيحون اسرارهم . أو اسرار غيرهم الا اذا اجبروا على ذلك . حليمة بت العوض ، قابلة الحى القديم، رماها حظها العاثر بأن تشهد بالصدفة جريمة لم يكن واردا فى حسبانها أنها سترى بالصدفة مشهدا اجراميا دون تدبير منها أو قصد . كانت قابلة الناحية العجوز فى طريقها لأن تستقبل مولودا جديدا فى منزل وصف لها . اهتدت الى الباب الخطأ دون أن تنتبه . دفعت الباب فى اطمئنان ، فاذا هى امام منظر شائن . أطلقت صرخة صغيرة وانصرفت مزعورة . تطور الأمر الشائن الى امر قضائى . الزم القاضى الصارم القسمات بت العوض لكى تحكى فى المحكمة ما شاهدت . وضعت بت العوض خمارها على وجهها تتقى عيون ونظرات الحضور فى المحكمة . حاولت أن تتوارى و تتكلم من حلف الباب خجلا عندما طلب منها القاضى أن تحكى للمحكمة ما شاهدت فى منزل الشاكى من سلوك بين زوجته وجارها . تلعثمت بت العوض . و ارتبكت من هول المطلوب منها . جادلت القاضى بعفوية من لا يفقه شيئا فى القانون .وللكنه يفقه فى الاصول العامة ، ردت على طلب القاضى بحياء شديد:
لا توجد تعليقات
