الشباب هم امل الشعب لتحقيق الروية الشاملة للدولة السودانية .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

 

لاي مشروع مستهدف في قطاع الاعمال ومع الوضع في الاعتبار حجم ونًوع ومكان ونشاط وأسلوب الادارة المتبعة فان الرغبة للوصول الي الروية الشاملة يتم وفق مراحل وخطط واستراتيجيات تتوافق مع نوع النشاط نفسها فاذا اخذنا تجارب بعض الشركات التجارية النشطة والتي تتبني أحدث مفاهيم ادارة الاعمال مثلا مايكروسوفت فهي لا زالت تبحث عشرات السنين تعمل لبلوغ الروية الشاملة في الكفاءات الادارية والإنتاجية وجودة المنتج للحصول على رضاء الفئات المختلفة من زبائنها والمحافظة على حصتها السوقية واستقرار اوضاع الشركة بمختلف جوانبها تلك هي خطوات الطريق لتحقيق الروية الشاملة في قطاع الاعمال . اما فيما يخص الروية السياسية الشاملة لانظمة حكم الدول والشعوب فالأمثلة التي أمامنا للممارسة السياسية الديمقراطية الناضجة امريكا وبريطانيا فتلك الدولتين ورغم عراقتهما في الممارسة السياسية فهم لازالوا يبحثون لملامسة الروية وبالرغم من سنوات عمرالمنظومة الديمقراطية لديهم ولكنهم لا. يزالون يصطدمون بالواقع المتغير في مستوىات معرفة واحتياجات الانسان نفسه والتغيير السريع والمتجدد في تقنيات وسايل التواصل وأثرها الكبير على حياة المجتمعات والمنظومات نفسها ولعلكم تعلمون ماذا حدث لاجهزة الانتخابات الامريكية في التصويت الاخير وتاثيرها على منظومة الحكم لديهم والقادم على الأبواب فسنرى ماذا اتخذت امريكا لتفادي ما حدث مسبقا اما في الحالة السودانية فقد كان المتوقع من الثورة المجيدة ان. تخرج من رحمها شكل منظومة حكم افضل وارفع مما تم الاتفاق عليها عبر الحوارات والسجالات الطويلة والتي نستطيع القول بكل صراحةً وبصوت عالي انها لا تفي حق الثوار الشباب وشهداء الوطن الا ان من يتابع الأحداث والمتعمق في المشهد السوداني الحالي يعرفون ويدركون عن مدى كثرة التقاطعات الداخلية منها والخارجية التي حدثت بعد سقوط الإنقاذ اضف الي ذلك مستوى برامج وفكر الأحزاب لا يزال بحاجة الي تحديث ومواكبه البرامج والكوادر القيادية وان دولاب الحياة تعطلت وخاصة لدى الفئة العمالية والروية للمستقبل أصبحت قاتمة مع فقدان الطلاب فصول دراسية كاملة بالاضافة الي اطماع وجشع قادة الحركات المسلحة للحصول على المناصب على حساب الثوار الذين أزاحوا االدكتاتورية لكل هذه الاسباب فان اغلب الشعب السوداني حقيقة لم يفرح بعظمة وجودة ونشوة الاتفاق ولكنهم ابتهجوا لان هنالك فرصة للخروج من عنق الزجاجة رغم الملاحظات والنقاط الكثيرة في الاتفاق فاذا ما تم العناية والتعامل معها باحترافية وبعيدا من المصالح الذاتية والحزبية الضيقة فهي تعتبر خطوة وارضية صالحة للانطلاق منها بخطى راسخة لتحقيق الروية الشاملة للدولة السودانية لتحقيق معايير قياس مستوى الرقي والرفاهية والتي تبنى على مدى معرفة الممارسة الديمقراطية ومستوى دخل الفرد والرعاية الصحية والتعليم ووسائل التواصل بكل مشتقاتها ونحن في السودان ورغم اننا نصنف من دول العالم الثالث فان شباب السودان الذين قادوا الثورة يمتلكون معرفة ومهارة الادارة والتواصل والتعامل مع تقنيات العصر بكل اشكالها بمستويات لا تقل عن فهم شباب امريكا وبريطانيا فهذه طبقا لنظرية SWOT تحسب من نقاط القوة للثورة السودانية فالشباب الواعي اصحاب القدح المعلى في الثورة اذا وجدوا البيئة الملائمة والمساندة الكافية من السلطات والتطبيع الداخلي مع الشباب قبل البحث واللهث عن التطبيع مع إسرائيل وأمريكا فهم امل الشعب السوداني وربان التغيير لقياده البلاد نحو آفاق الروية الشاملة للدولة السودانية باذن الله .

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية

Tahir_67@hotmail.com.sa

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً