الصين وروسيا والدور المنتظر … بقلم: الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي

كان العالم مستقرا لحد ما في جميع مناحيه وذلك بسبب الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي و  المعسكر الغربي و لم يكن ذلك الاستقرار رافة ورحمة بالشعوب والدول لكنها المصالح التي تتعارض مرة وتتوافق مرات وهذا التعارض والتوافق بين الظالمين جعل الشعوب يعيشون من بينهم سالمين واتاح لهولاء المستضعفين ان يجدوا الحرية في التحرك شرقا وغربا ليجدوا من يحتضنهم مكايدة للعدو او تكبيرا للكوم ظل   الحال في ظاهره كذلك وكان المعسكرين قد تقاسما العالم ولكن الحقيقة ان كل  متربص بالاخر متحينا الفرص ليجهز عليه فبدا الغرب اكثر تربصا ومكرا حتي اتت نهاية المعسكر الشرقي بسبب سياسة غوربا شوف الاصلاحية والتي يقال انها صنيعة غربية  فكانت نتيجة ذلك ان ظهرت امريكا والغرب كقطب احادي ما كان لروسيا بظروفها تلك الا ان تجاري امريكا فيما تريد رغبا او رهبا فاطمانت امريكا والغرب من هذا الجانب عندما علمت ان روسيا لا مانع عندها من الانجرار خلف امريكا ودعم سياستها في العالم خوفا او طمعا وان الصين ليس لها كبير اهتمام بالسياسة الدولية بقدر ما انها تريد لمصالحها ان تنساب لما علمت   امريكا ذلك وعلمت ان الساحة قد خلت تماما بدات تكشف عن حقيقتها الانفرادية وسياستها الفرعونية القائلة لا اريكم مالا ما اري ولا اهديكم الا سبيل الرشاد ومن هنا تكون فكرة العولمة وجدت المناخ المناسب لحد ما وهي فرض الخصوصية الثقافية للغرب والنمط الاقتصادي والاستهلاكي وفرض الاحتكار والمناهج لتصل في النهاية لفرض السيادة والهيمنة وما اظن الصين وروسيا في مامن من هذه الهيمنة وهذا يحتم علي الصين وروسيا انتهاج سياسة غير سياسة الانقياد والتبعية والتي ما ابقت علي المصالح ولم يكتسبا منها احترام الشعوب لابد من سياسة في مستوي ثقلهما الدولي واثرهما الاقليمي وهما اقرب لقلوب الشعوب من امريكا والغرب لا بد من سياسة في عالم تساوت فيه الكتوف ونضجت فيه الافكار وتحرر الناس من فهمهم حتي اصبحوا لا يصدقوا الخبر المسموع ولا يسلمون للحدث المشهود لا نهم فقدوا الثقة في الكبار وفي كل ما يصدر منهم ونقول للصين وروسيا انه من الدين ان كنتم متدينين وانه من الاخلاق ان كنتم ملتزمون بالاخلاق وانه من الحقوق واجبة الصون ان كنتم تعترفون بالحقوق ثم انه من الاحترام لما خطت ايديكم من قوانين وكتبت اقلامكم من شعارات تسمي بميثاق الامم المتحدة ان توقفوا هذا العبث الذي تمارسه امريكا والغرب في العالم من فوضي وهرج ومرج وتحريك للاساطيل والتهديد بالحروب والغزو والتدخل في شئؤن الاخرين والتجربة ماثلة امامنا انهم ما دخلوا ارضا الا جعلوا اعزة اهلها اذلة واشاعو الفوضي والقتل والتشريد والتفجير لا لشئ الا لتبقي امريكا سيدة العالم ومعها الغرب ولا مانع عندهم من تحقيق ذلك حتي ولو علي حساب مليار جائع ومئات الملاين الذين يتهددهم الفقر والمرض والكوارث الطبيعية كم من المطلوبات الانسانية التي تهدد الوجود البشري من مشاكل للبيئة والمناخ والمياه والامراض والتي هي احوج لكل هذه الجهود المبذولة والاموال المصروفة من التدخل والتامريجب ايقاف هذا العبث ولا اعني بايقاف العبث المواجهة والصدام والحروب فكم من قرارات مررتها روسيا وسكتت عنها الصين خوفا او طمعا او ارضاء لامريكا فكانت كارثة علي كل العالم ونذكر ان الاعانة علي الظلم ترجع علي صاحبها   علي الصين وروسيا ان يكون لهما موقف غير الموقف السابق والحاضر حتي يوقفوا هذه الفوضي التي خلقتها امريكا بتصرفاتها الفردية القائمة علي الاستعلاء والذاتية يجب ان يكون دورا فاعلا في السياسة الدولية هدفه احقاق الحق ونصرة المستضعفين ومناهضة سياسة الكيل بمكيالين والظلم الواقع علي الشعوب يجب ان تكون الصين وروسيا جبهة موحدة ومعهما الشعوب المستضعفة لمواجهة هذا الصلف الامريكي والابتزاز واستغفال الشعوب

فان لم تفعل الصين وروسيا ذلك فان الطبيعة لا تقبل الفراغ وسوف يظهر من يملا هذا الفراغ كما ملاته دولة قطر من قبل عندما ساهمت في حل كثير من مشاكل العالم العربي والاسلامي .

ان لم تفعل الصين وروسيا ذلك سوف تتكون جبهة تضم دول امريكا الجنوبية واسيا وافريقا وكل الدول المحبة للتحرر وكل من يحب ان يكون سيدا لنفسه لمواجهة الاستكبار الامريكي وما تحرك البرازيل وتركيا وايران وقافلة الحرية المتجهة نحو غزة الا رفض لتلك السياسات الظالمة او هي مؤشر لتلك الجبهة القادمة اذا تم ذلك سوف يشكل عزلة لامريكا والغرب فضلا عما يعانيه الغرب من مشكل اقتصادي قد يتسبب في انهيار كامل ان لم يكن لكل الدول فلبعضها وقد بدا فعلا باليونان فروسيا والصين اذا تركوا التردد والخوف من العدو المتوهم هذا سوف يكونوا هم الوارثين فاظن ان روسيا بدات تنتبه بعض الشئ وذلك بوقوفها مع ايران واتجاهها شرقا نحو سوريا وتركيا لكنها مترددة في الاقدام نحو الاتجاه الصحيح فهي اذا تقدمت خطوتين تراجعت خطوة للوراء ونقول لها هذا هو الاتجاه الصحيح والا فالطوفان قادم وسوف لا تترك امريكا ومن شايعها وساندها في غيها وباطلها فالحق احق ان يتبع والعالم يتلفت الي من ينقذه من هذه الفتن والظلم الذي كرسته الامم المتحدة وبحق الفيتو وهذا التكريس في طريقه ان ينقل الي دول خمسة زايد واحد بعد ان استنفذت الامم المتحدة غرضها وبطل مفعولها و نكرر العالم يتلفت الي منقذ وسوف لا ينتظر كثيرا . و هذا خارج النص هل تصرفات الرئيس دبي الاخيرة اعمالا للاتفاق ام مزيدا من التطمين للرئيس البشير لاستدراجه لانجمينا حيث القوات الفرنسية ) مجرد سؤال. 

 

 

ahmed altijany [ahmedtijany@hotmail.com]

عن الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً