بين افتتاح مؤتمر وختام أخر .. بقلم: عبدالرحمن عمسيب
20 أغسطس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
56 زيارة
abdalrahmanamasib@gmail.com
أن يبدأ الحزب الشيوعي مؤتمره بأيات من القرأن ، لهو حدث مهم ، لا أقرأه في مستوي الأبتزاز الديني الذي مورس من الأسلاميين بالمجمل و الأخوان خصوصآ علي الشيوعيين و نتائجه ، أي في أطار المزايدات السياسية التي تعرض لها الحزب بموقفه من الدين ، و أن الكسب السياسي يحتم “قرآن” البدايات .. و للحزب الشيوعي قديم “تكتيكات” تفرض علي عضويته تكاليف “بالصلاة” في جماعة ..
(قرآن البدايات يتحرك في أتجاهين فهو يكسر دش المزايدة في يد “الأسلاميين” ، و في نفس الوقت يؤكد أنتصار مشروعهم الأيدولجي )
و لا أقرأه في أطار نظري لسودنة الماركسية ، و ليته يكون ، فمثقفي الحزب يعيشون بياتآ فكريآ لا أنظر له أمدآ ينتهي فيه ، و لأن الحزب ظل يتخلص من مثقفيه واحدآ تلو الأخر .. فعبد “اللاي” و الخاتم و وراق و القائمة تطول تدلل علي ذلك ..
لكني أقرأه في أطار أوسع ، و هو أن حزبآ كالمؤتمر السوداني بدأ جلسة مؤتمره الختامية في ذات القاعة بفاصل غناء و رقص ، تقدمه فرقة أكتست بزي من شرق أفريقيا ، و تحاشى مقدمه “الفصحى” السائدة في قاعات المؤتمرات ،بل حتى تحاشى “السلام عليكم ” لما فيها من نفس آيدولجي “عروبي ” كما يزعم دعاة “الأفرقة” الجدد .. و أنه لأمر مضحك فعلآ ..
يبدو ذلك متسقآ مع علمانيته التي يطرحها ، و أكثر أتساقآ مع الأثنيات الأفريقية التي تنتظمه ، و أكثر أتساقآ أيضآ مع موقفه المعلن من المركز الذي يضع فيه الجبهة الأسلامية و الشيوعي كأوجه متعددة لذات المركز العربي المسلم ، و يعاديها من هذا الموقف ..
قلت لنفسي لو كان القرأن برطانة ما ، لما حجب عن منصتهم ، و لما وجدوا في أنفسهم حرج _كأخوانهم الشيوعيين_ في أن يبدأوا جلساتهم به ..