بين افتتاح مؤتمر وختام أخر .. بقلم: عبدالرحمن عمسيب


abdalrahmanamasib@gmail.com

أن يبدأ الحزب الشيوعي مؤتمره بأيات من القرأن ، لهو حدث مهم ، لا أقرأه في مستوي الأبتزاز الديني الذي مورس من الأسلاميين بالمجمل و الأخوان خصوصآ علي الشيوعيين و نتائجه ، أي في أطار المزايدات السياسية التي تعرض لها الحزب بموقفه من الدين ، و أن الكسب السياسي يحتم “قرآن” البدايات .. و للحزب الشيوعي قديم “تكتيكات” تفرض علي عضويته تكاليف “بالصلاة” في جماعة ..

(قرآن البدايات يتحرك في أتجاهين فهو يكسر دش المزايدة في يد “الأسلاميين” ، و في نفس الوقت يؤكد أنتصار مشروعهم الأيدولجي )

و لا أقرأه في أطار نظري لسودنة الماركسية ، و ليته يكون ، فمثقفي الحزب يعيشون بياتآ فكريآ لا أنظر له أمدآ ينتهي فيه ، و لأن الحزب ظل يتخلص من مثقفيه واحدآ تلو الأخر .. فعبد “اللاي” و الخاتم و وراق و القائمة تطول تدلل علي ذلك ..

لكني أقرأه في أطار أوسع ، و هو أن حزبآ كالمؤتمر السوداني بدأ جلسة مؤتمره الختامية في ذات القاعة بفاصل غناء و رقص ، تقدمه فرقة أكتست بزي من شرق أفريقيا ، و تحاشى مقدمه “الفصحى” السائدة في قاعات المؤتمرات ،بل حتى تحاشى “السلام عليكم ” لما فيها من نفس آيدولجي “عروبي ” كما يزعم دعاة “الأفرقة” الجدد .. و أنه لأمر مضحك فعلآ ..

يبدو ذلك متسقآ مع علمانيته التي يطرحها ، و أكثر أتساقآ مع الأثنيات الأفريقية التي تنتظمه ، و أكثر أتساقآ أيضآ مع موقفه المعلن من المركز الذي يضع فيه الجبهة الأسلامية و الشيوعي كأوجه متعددة لذات المركز العربي المسلم ، و يعاديها من هذا الموقف ..

قلت لنفسي لو كان القرأن برطانة ما ، لما حجب عن منصتهم ، و لما وجدوا في أنفسهم حرج _كأخوانهم الشيوعيين_ في أن يبدأوا جلساتهم به ..

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً