ثلاثون عاما من الإنقاذ – استخدام القُوّة المُمِيتة في 25 ديسمبر !! .. بقلم: بلّه البكري
26 ديسمير 2018
إنّ نهج الحكومة في التعامل مع (الحقوق الأساسية) للمواطنين لم يتغير قيد أنملة عبر ما يقارب الثلاثين عاما من عمرها. بل هي سارحةٌ في حالة أنكار دائمة وهي تستهين دوما بالمطالب المشروعة للناس وتستخف بمن يطالبون بها أو توصفهم بالعمالة والخيانة. الهبة الشعبية في ديسمبر 2018 ليست أمراً عابرا. أبداً. فهي بكل المقاييس أمر جلل تشير الدلائل إنه يتخلق لفعل أكبر وجب على الحاكم وبطانته أن يولوه ما يستحق من تبصر عاقل يحفظ هذا البلد الطيب من أي سوء. فرداء الحاكم لا يستره مهما غلى ثمنه إن هو فقد السلطة الأخلاقية (Moral Authority ) التي التي هي أغلى كساء ولا يمكن شراؤه بأي ثمن؛ بيد أنه يأتي مجانا من رضا الشعب. فبدون هذه السلطة الأخلاقية يقف الحاكم عارياً في أي محفل عام يظهر فيه. وجيوش الحاكم مهما بلغ عددها وعتادها لن تستطيع الزود عنه في وجه هبة الشعب الغاضب. والأمثلة من التاريخ الحديث للمنطقة التي نحن جزء منها سياسيا و جغرافيا حاضرٌ في الأذهان. فالإصرار الأعمى على وأد الإرادة الشعبية خسران مبين بل هو انتحار! وقديما قالوا: رُبّ يومٍ بكيتُ منه فلما صرتُ في غيره بكيتً عليه!!
لا توجد تعليقات
