جاهليتنا في التغاضي عن حقوق المرأة .. بقلم: زهير عثمان حمد
30 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
30 زيارة
كانت دوما تقول لنا السيدة المبجلة سهي العمروشي وهي تتحدث عن تاريخ حقوق المرأة الدولي وهي متخصصة في حقوق المرأة منذ عقود مضت لقد عملت الأمم المتحدة من خلال الشرعية الدولية لحقوق الإنسان على تأكيد مبدأ المساواة وحق كل إنسان في التمتع بالحقوق والحريات دون تمييز بما في ذلك التمييز على أساس الجنس، كما عملت على ترجمة هذا المبدأ من خلال عدد من الاتفاقيات الخاصة بقضايا النساء ومنها الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة والاتفاقية الدولية بشأن جنسية المرأة المتزوجة
واتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج عام وبالرغم من كل هذه الاتفاقيات فإن حقوق المرأة كانت عرضة للكثير من الانتهاكات وحاولت الأمم المتحدة مقاربة هذه الحقوق مع تطور مفاهيم حقوق النساء من مفهوم المساواة بين الجنسين مفهوم إلغاء التمييز ضد المرأة وصولاً لمناهضة العنف المسلط على النساء والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة حيث حذف منها ما حذف على الرغم من تضليل البعض لنا من قيادات الحكومة الانتقالية بأن الحذف لا يؤثر ودعم لهذه المصادقة التي الهدف منها تمكين المرأة، التي تأتي واحدا من 22 هدفا رئيسا تضمنتها خطة التنمية العاشرة ومن أبرز الأسباب التي دعت إلى المطالبة بحذف تلك العبارات كما قالوا من الاتفاقية هو عدم تقييدها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى المخاوف من أن يكون ذلك مدخلا لرفع التحفظات التي أبدتها الجماعات التي تدعي فهم الإسلام أو أنها ذات عقيدة صحيحة وتركزت المواد التي تحفظت عليها الحكومة هي المواد -2، 16, و29/ 1 ووصفت الناشطة ورئيسة مبادرة لا لقهر النساء أميرة عثمان إجازة مشروعي التوقيع على البروتوكول الأفريقي لحقوق المرأة كاملاً، مع مشروع التوقيع على اتفاقية «سيداو» والتحفظ على أهم مواد «المادة 2 والمادة 16»، بأنه خطوة في الطريق السليم وتنص المادة «2» على أن كل الدول التي تصادق على هذه المعاهدة يجب عليها إظهار نيتها الحقيقية للمساواة بين الجنسين في دساتيرها المحلية، وأن يتم إلغاء كافة القوانين التي تسمح بالتمييز بناء على الجنس، وأن تسن هذه الدول قوانين بهدف الحماية من أي تمييز يتم ضد المرأةالدول المُصدقة على الاتفاقية يجب عليها إنشاء محاكم ومنظمات مجتمعية بغرض ضمان حماية فعالة للمرأة ضد أي ممارسات تمييزية، ويجب عليها أيضاً اتخاذ خطوات حقيقية تجاه الأفراد، والمؤسسات، والمنظمات التي تمارس التمييز ضد المرأة
وليس هنالك ما يقلق القوى الحية في المجتمع أن هدف الاتفاقية هو القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبالتالي قبول هذه الاتفاقية بشكل مطلق والالتزام بما جاء فيها ويمكن إدخال البلد في مشكلة تطبيق بنودها وهي حرية المرأة وسبق أن تحفظت عليها رجال الدين في السودان!
والرأي في الحقيقة هو ما يراه بعض الفقهاء ورجال الدين، من أن حقوق المرأة قد روعيت بأفضل وجه في الأحكام الشرعية التي ضمنت جميع ما تحتاجه المرأة من حقوق وعدالة تنسجم مع وضعها النفسي والطبيعي، بحيث لا يمكن العمل على صياغة قوانين ومقررات جديدة أفضل مما ورد في الشريعة الإسلامية، وهناك فرق بين القانون الإلهي الموجود في القرآن والسنة، وبين القانون الوضعي الذي هو من صنع البشر، والذي لا يخلو من الهوى والمؤثرات العاطفية، بينما خالق الإنسان هو أعلم بما خلق وأرحم بالإنسان من نفسه وعلي هذا الأساس، فإن بعض بنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة تنافي أحكام الشريعة الإسلامية، وإدراجها ضمن خطط التنمية الوطنية يعني القبول المطلق بهذه المخالفات علاوةً على تأييدها ودعمها، وبالتالي فتح المجال أمام المنظمات الدولية للضغط على السودان في الالتزام بتنفيذ هذه البنود على أرض الواقع وهذا معناه القبول بإلغاء تعدد الزوجات وقوامة الرجل والولاية والحجاب والإرث وإعطاء المرأة حق التصرف في جسدها، وحق الزواج من كافر، وحق الخروج من البيت والاختلاط مع الرجال وغيرها من مخالفات للدين والشريعة، وبالتالي يجب رفض مثل هذه الاتفاقيات والانسحاب منها
وما فعلته حكومة حمدوك هو الكفر البواح وموالاة الكفار وعدم تعظيم قيم الدين الحنيف وفي رمضان كمان! ! !
غدا الجمعة سوف نري خطب غاية في الغضب من حكومة حمدوك الكافرة
ولكنهم شيوخي لقد فعلوا المصادقة أي جهد بعد هذا يعتبر سفاهة السفهاء وأنتم اعرف منا بذلك #