حتى (الجاز) رحل خلاني ما طيب لي خاتر… أما (الغاز) أبي وجافاني واصبح داجي ساهر .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين
12 نوفمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
79 زيارة
بعد ان كادت الثورة… ثورة ديسمبر الخرافية… كادت تبلغ سن الفطام…تلك الثورة التي ادهشت العالم… وملأته انبهارا… كيف تأتي لهؤلاء الحفاة العراة… بقايا الانيميا والملاريا والتايفويد والوادي المتصدع والضنك والشيكونغونيا… وحمي أشياء في الطريق لم تظهر بعد… وكل ما يخطر علي البال من حميات… كيف تأتي لهؤلاء القوم ان يقوموا بهذه الثورة الضخمة ويقتلعوا أضخم نظام ديكتاتوري سلطوي في القرنين العشرون والحادي والعشرون… حتي حسدتنا أغلب الشعوب علي هذه الثورة.
الا انه وبعد كل هذا المجهود مازال الدولار يواصل ارتفاعه والجنيه السوداني يواصل انخفاضه وكأنهما كفتي ميزان لا تكاد تصعد احداهما حتي تهبط الأخري… وتتبع الاسعار كفة ارتفاع الدولار فقط… ويا لها من قسمة طيزي… الأسعار لا تعرف الا الارتفاع فقط… واذا تعب الدولار مرة واستراح او انخفض فان الاسعار تمد لسانها له وتواصل الارتفاع دونما حياء او خفر… حتي تم الغاء عبارة (بيع البصل بما حصل) …واستبدلت اليوم بعبارة بيع البصل (بما لم يحصل) … وهذه اول مرة في تأريخ ومستقبل السودان ان يصل سعر البصلة الواحدة عشرة جنيهات. سعر اي سلعة في ازدياد… صفوف الوقود تطول وتطول… الغاز أصبح كالحبيبة… حبيبة زمان يختفي ويظهر فجأة كالطيف… لدرجة ان قيل… (حتي الجاز رحل خلاني ما طيب لي خاتر… اما الغاز ابي وجافاني واصبح داجي ساهر) … فقوموا الي ثورتكم… يرحمكم الله.
د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين
الخرطوم في 11 نوفمبر 2020
fathelrahmanabdelmageed720@gmail.com