باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 23 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين يصبح المنفى وطناً

اخر تحديث: 21 يوليو, 2026 5:37 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
في مشهد يختزل جانباً من المأساة التي يعيشها السودانيون اليوم، تناقل الناس خبراً عن مبادرة أطلقها عدد من رجال الأعمال السودانيين في مصر، تمثلت في شراء قطعة أرض لتكون مقبرة مجانية يُدفن فيها السودانيون الذين يتوفاهم الله بعيداً عن وطنهم. وهي مبادرة إنسانية تستحق التقدير، لكنها تكشف، في الوقت نفسه، عن عمق التحولات التي فرضتها الحرب على حياة السودانيين.

لم يكن السوداني يفكر يوماً في المكان الذي سيُوارى فيه الثرى. فقد كانت القرية أو المدينة التي شهدت مولده هي، في الغالب، المكان الذي يحتضنه في نهاية رحلته. أما اليوم، فقد أصبح الموت في المنفى واقعاً يفرض ترتيبات لم تكن تخطر على البال، من استخراج التصاريح إلى توفير مكان للدفن، وصولاً إلى مبادرات أهل الخير لتخفيف الأعباء عن الأسر المفجوعة.

ومنذ اندلاع الحرب، تفرقت ملايين الأسر السودانية بين مصر وتشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا ودول الخليج وأوروبا وأميركا. وبقدر ما اتسعت رقعة الوجود السوداني في العالم، اتسعت أيضاً مسافات الغياب عن الوطن. وفي المنافي لا يفقد الإنسان بيته فحسب، بل يفقد أيضاً شبكة العلاقات التي كانت تمنحه الشعور بالأمان؛ الجار الذي يسبق الجميع عند المصاب، والقريب الذي يتولى شؤون الأسرة، والأصدقاء الذين يحيطون أهل الفقيد بالمواساة. وحين تغيب هذه الروابط، تصبح الغربة أكثر قسوة في اللحظات التي يكون الإنسان فيها أحوج إلى الآخرين.

ومن هنا، لا تبدو المبادرات التي تنشأ داخل الجاليات السودانية مجرد أعمال خيرية، بل هي تعبير عن محاولة لاستعادة شيء من المجتمع الذي مزقته الحرب. صندوق لمساعدة المرضى، ولجنة لاستقبال القادمين الجدد، وحملات للتكافل، ومبادرات لتخفيف أعباء الدفن… كلها تعكس حرص السودانيين على أن يبقى التضامن الاجتماعي حياً، حتى في أصعب الظروف.

غير أن هذه المبادرة تحمل أيضاً دلالة مؤلمة. فهي تشير إلى أن المنفى لم يعد محطة عابرة بالنسبة إلى كثيرين، بل أصبح واقعاً يمتد زمنياً إلى الحد الذي يفرض التفكير في تفاصيل الحياة كلها، من تعليم الأبناء والرعاية الاجتماعية إلى المكان الذي يُوارى فيه الإنسان بعد رحيله.

ولا تُقاس قوة المجتمعات بما تبنيه للأحياء وحدهم، بل أيضاً بما تحفظه من كرامة لموتاها. وما قام به أصحاب هذه المبادرة يجسد جانباً أصيلاً من ثقافة التكافل التي عُرف بها السودانيون، ويؤكد أن المجتمع، حين تعجز الدولة أو تغيب، يحاول أن يسد ما يستطيع من الفراغ.

ومع ذلك، يبقى الأمل معقوداً على اليوم الذي لا يحتاج فيه السوداني إلى التفكير في مقبرة خارج وطنه، ولا تضطر أسرته إلى البحث عن مكان يودع فيه أحباءها في أرض الغربة. فالوطن ليس المكان الذي نعيش فيه فحسب، بل هو أيضاً المكان الذي نرجو أن تكتمل فيه رحلتنا الأخيرة، بين أهلنا وعلى الأرض التي حملت خطانا منذ الميلاد.

إن مبادرة شراء مقبرة مجانية تستحق كل تقدير، لكنها تظل، في معناها الأعمق، شاهداً على زمن استثنائي اضطر فيه السودانيون إلى أن يحملوا معهم، إلى المنافي، حتى هم الرحيل الأخير.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الملحّن والمُغني “معبد” في العصر الأموي .. بقلم: عبدالله الشقليني
منشورات غير مصنفة
٨ بنوك و٣ شركات طيران تجار عملة .. بقلم: د. كمال الشريف
منبر الرأي
تاني .. تحويلات المغتربين .. بقلم: عبدالله علقم
من عمى الحرب الى ضياء العقل .. بقلم: وجدي كامل
منبر الرأي
فى ذكراها الثامنة والخمسين: ثورة يوليو واستقلال السودان … بقلم: هانئ رسلان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

علي كرتي يفقد صلاحيته كوزير للخارجية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

في نطاحكم مع (ود اب زهانة): لكم نرفع القبعات يَا أطبَّاءَ السودان .. بقلم: خالد الطاهر

طارق الجزولي
منبر الرأي

البشير في (نسيم المعتقل)..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

ماما .. امريكا !! … بقلم : عمر قسم السيد

عمر قسم السيد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss