باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 30 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين يفقد الفن بوصلته!!

اخر تحديث: 30 يونيو, 2026 9:58 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
في أزمنة الاضطراب لا يُسأل الفن عن جمال اللحن وحده، ولا عن براعة الكلمات، بل عن الجهة التي يقود إليها الوجدان. فالفن ليس ترفاً يُؤجَّل إلى ما بعد الأزمات، وإنما إحدى الطرق التي ترى بها المجتمعات نفسها وهي تعبر المحن. وحين يفقد هذه القدرة، ويتحول من مساحة للقاء إلى أداة للاستقطاب، تبدأ أزمته الحقيقية، مهما بدا متقناً في شكله أو واسع الانتشار.
الحروب تكشف معادن البشر، لكنها تكشف أيضاً ما تختزنه الثقافة من قوة أو هشاشة. وفي اللحظات التي ينتظر فيها الناس من الفنان أن يخفف شيئاً من وطأة الخوف، وأن يذكرهم بما يجمعهم، يختار بعض الفنانين أن ينخرطوا في خطاب التعبئة، حتى يبدو وكأنهم يؤدون وظيفة أخرى غير تلك التي عُرف بها الفن عبر تاريخه.
وليس هذا جديداً. فقد أدركت الأنظمة، على اختلافها، منذ وقت مبكر أن الأغنية تصل إلى الوجدان أسرع من الخطب، وأن اللحن يبقى في الذاكرة أطول من البيان السياسي. لذلك ظل الفن هدفاً دائماً للاستقطاب، لأن تأثيره يتجاوز تأثير كثير من أدوات السياسة.
غير أن هناك فارقاً واضحاً بين عمل فني يولد من معاناة الناس، وآخر يوظف تلك المعاناة لإنتاج مزيد من الانفعال. الأول يواسي الإنسان، والثاني يحوله إلى وقود لمشاعر الغضب.
وقد شهد السودان، كما شهدت بلدان أخرى مزقتها الحروب، نماذج من هذا التحول. فبدلاً من أن تنقل بعض الأعمال الغنائية ثقل المأساة الإنسانية، اختارت أن تقدم الحرب في صورة بطولية، وأن تمنح الحماسة مساحة أكبر من التأمل، بينما تراجعت أصوات الحزن والأسئلة الصعبة التي تفرضها كل حرب.
وليس المقصود هنا محاكمة أشخاص أو مصادرة حق أحد في التعبير عن موقفه؛ فذلك حق لا خلاف عليه. لكن السؤال الذي يستحق النقاش هو: ماذا يبقى من الفن إذا تحول إلى مجرد أداة للتعبئة؟ وهل يستطيع الفنان أن يحتفظ باستقلاله الأخلاقي وهو يشارك في صناعة التهييج والاستقطاب؟
التجارب الإنسانية تقول إن الأعمال التي تعيش طويلاً ليست أكثرها صخباً، بل أكثرها قدرة على ملامسة الإنسان. لذلك بقيت أغنيات الحب والفقد والحنين في الذاكرة، بينما اختفت أعمال كثيرة ارتبطت بظروف سياسية عابرة، وانتهى حضورها بانتهاء تلك اللحظة.
وما يزيد المشهد تعقيداً أن أزمة الفن أصبحت جزءاً من أزمة ثقافية أوسع. فالانتشار السريع بات، في أحيان كثيرة، أهم من جودة العمل، وعدد المشاهدات أهم من قيمة الفكرة، وإثارة الجدل أكثر ربحاً من إنتاج الجمال.
ولا يقتصر هذا التحول على السودان. فقد منحت وسائل التواصل الاجتماعي المحتوى المثير للغضب فرصاً أكبر للانتشار، وجعلت كثيراً من الفنانين والإعلاميين أسرى لمنطق التفاعل اللحظي، وهو منطق لا يكافئ الجودة بقدر ما يكافئ الإثارة.
غير أن ذاكرة المجتمعات أكثر عدلاً من ضجيج اللحظة. فما إن تنتهي الحروب حتى تبدأ مراجعة ما قيل وما غُنّي خلالها، وعندها يتبين أن ما بقي في الوجدان ليس الأغنيات التي صفقت للقتال، وإنما تلك التي احتفت بالحياة، وخاطبت الإنسان في ضعفه وخوفه وأمله.
ولا يُطلب من الفنان أن يتخلى عن وطنه أو عن قناعاته، وإنما أن يتذكر أن للفن رسالة تتجاوز اللحظة السياسية. فالأغنية التي تزرع الكراهية قد تحقق رواجاً سريعاً، لكنها نادراً ما تعيش طويلاً.
وربما يكون هذا هو الامتحان الحقيقي للفنان: ليس مقدار التصفيق الذي يحصده في زمن الحرب، بل ما إذا كان عمله سيظل قادراً، بعد سنوات، على مخاطبة إنسان فقد بيته أو ابنه أو ذاكرته. فالفن الذي يربح المعركة ويخسر الإنسان، لا يربح شيئاً في النهاية.
muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هل تفتح بريطانيا باباً جديداً أمام اللاجئين السودانيين؟
الأخبار
الخارجية السودانية تستنكر ما جاء ببعض القنوات الفضائية المصرية بعرض مسلسل أبوعمر المصري
الراقصون على الجثث .. بقلم: صفاء الفحل
الرياضة
المريخ يعزز تواجده في الوصافة بالفوز على الزومة
منبر الرأي
هيئة عُلماء السُّلطان .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“شيخ اللّمين” .. أو في مظاهر إنحطاطنا الحضاري .. بقلم: عِزّان سعيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصادق لم يكن ولن يكن مع الشعب .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

مأساة علاج الأطباء، هل من حلول؟؟؟ .. بقلم: د. سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

عصمت محمود .. المستبصر .. بقلم: حماد صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss