قبل إستيلاء الأخوان المسلمين على الحكم في السودان عبر إنقلاب 30/يونيو /1989 ذلك التاريخ المشؤوم في تاريخ الدولة السودانيه الحديث كانت المراحل التعليمية في السودان 6سنوات المرحلة الإبتدائية و3سنوات المرحلة المتوسطة و3سنوات المرحلة الثانوية وبعدها المرحلة الجامعية.. كان الطالب عندما يتمرحل على حسب هذا السلم التعليمي حتي الثانوي بكون ناضج ومؤهل لدخول الجامعة لأنه بكون درس مقررات تناسب عمره وعقله وكانت مفيده للغاية.. لكن في عام 1998 قرر وزير التربية والتعليم في انذاك الوقت الاستاذ عبد الباسط سبدرات تغيير السلم التعليمي وهو دمج المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة في مرحلة تسمى مرحلة الأساس ويكون السلم التعليمي الجديد كالآتي 8سنوات اساس و3سنوات ثانوي وبعدها الجامعة.. في رأي سحب المرحلة المتوسطة من السلم التعليمي كان أكبر خطأ وبالتالي أثر على الطالب لان المرحلة المتوسطة كانت مهمة جدا للطالب فيها مواد كانت بتساعد الطالب كثيرا في بناء عقله..
في رأي الاخوان المسلمين ادخلوا مواد جديدة في المناهج لا تناسب عقل الطلاب في كافة المراحل التعليمية بداية من التعليم القبل المدرسي لذا كانت سياسات التعليم في عهد الاخوان المسلمين خاطئة ومجحفة في حق الطلاب..
عندما تم تعين دكتور عمر القراي مديرا للمركز القومي للمناهج والبحوث من قبل رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك واتي هذا التعيين وفقآ لمؤهلات دكتور القراي وخبرته الطويلة في المناهج والبحوث التربوية باشر القراي مهامه في تغيير ما احدثته سياسات الإسلاميين في المناهج حيث قام بتكوين لجان فنية مكونه من خبراء ومختصين في المناهج والبحوث وايضا خبراء في التعليم وقامت هذه اللجان بتغيير ممنهج في المقررات تتناسب مع عقول الطلاب..
دكتور القراي دايما كان بعقد مؤتمرات صحفيه ويتحدث عن نتائج هذه اللجان.. عندما تحدث دكتور القراي عن مادة التربية الإسلامية التي تدرس لاطفال التعليم القبل المدرسي وجد انتقاد وهجوم حاد من جماعات الهوس الديني والسلفيبن الذين كان يتخذون الدين ستارة لهم ويفعلون من تحت الستارة لا يشبه الدين الإسلامي الحنيف.. هذه الجماعات استغلت الخطاب الديني ونشرت اقوال وفبركات حول القراي وحول سياساته في إدارة المناهج وقامت بنشر غلاف لكتاب مكتوب عليه شذرات من الفكر الجمهوري للأستاذ محمود محمد طه وكتب أسفل الغلاف تاليف دكتور عمر القراي وايضا نشروا تهديد لدكتور القراي وقالوا انه (ذنديق) وهذه الجماعات لها قروبات في أماكن التواصل الاجتماعي وتم إنزال بوستات ضد سياسات القراي في التعليم وتم رصد هذه البوستات من قبل دكتور القراي..
في رأي الهدف من الهجمة الشرسه على القراي هي الهجوم على الحكومة الانتقالية في شخص دكتور القراي لانه ينتمي لهذه الحكومة وفق موقعه التنفيذي..
في تقديري الخلاف بين هذه الجماعات اخذ منحني ايدلوجي لأنهم هدفهم محاربة الفكر الجمهوري في شخص دكتور القراي.. لان الفكر الجمهوري كشف زيف هذه الجماعات التي تاخذ الدين غطاء لها وهي لا تفهم في أصول الدين لان الدين سلوك وهذه الجماعات سلوكها لا يشبه الدين الإسلامي.. الغريب في الأمر أن دكتور القراي تحدث مرارا انه تم اختياره لمؤهلاته العلمية وليس لفكره وذكر انه احد تلاميذ الاستاذ محمود محمد طه شهيد الفكر والحرية الأول في السودان ولكنه ليس عضو في الحزب الجمهوري..
أدناه مقال عن احد المهوسين الذي تحدث عند دكتور القراي وعن الحكومة الانتقالية ومجلس السياده….
أسرار خطيرة: من يقف خلف القراي؟
الشعب السودانى رفض “عمر القراى ” كشخص متطرف له تصريحات غريبة ودخيلة على الدين الأسلامى فتارةً يكرر مقولات استاذه محمود محمد طه (أن الله هو الإنسان الكامل ) وتارةً يتحدث (عن حذف القرأن وتجفيفه من المناهج التعليمية) ومره أخرى يتحدث لنا عن أن الانسان أصله “قرد” (نظرية داروين) وأحيانا يتحدث عن عدم صلاحية القرأن المدني وكثير من المقاطع المثيرة للجدل التى إنتشرت فى الميديا بكثافة.
وبالرغم من النفرة الشعبية الرافضه لهذا الرجل الا أن الحكومة الحالية والمجلس السيادى لم يتخذ قراراً بشأن إقالته !؟
لقد أطلق المؤيديون للقراي ومن يقفون وراءه حملة مضادة أسمها (” الفيس حقنا “) أعلن عنها نشطاء قحت وكتائبهم الالكترونية عبر مجموعات الفيس بوك والواتساب السرية تعمل جنباً بجنب مع حملة الكترونية مدفوعه القيمة تديرها جماعات داخل السودان وخارجه عبر شركات متخصصة فى النشر الإلكتروني ، وبالفعل تم إطلاق عدد كبير من الحسابات الوهمية لتدخل فى المجموعات الكبيرة ، وتدافع عن القراي ، وتشكك فى أهداف الحملة العفوية التى يشارك فيها كل الشعب ، وتتهم الذين يشاركون فى الحملة بانهم من جماعات الهوس الدينى .
ان المهمه التى يقودها القراي من أجل تغير المناهج التعليمية تقف من ورائها منظمات كبيرة تدعم هذا الخط بالمال ، وبالتسويق الاعلامى بشكل كبير وهم أنفسهم من ساهموا فى نشر وتجديد وتلميع أفكار الهالك محمود محمد طه .
إن من يقف من خلف القراي يريد هدم المجتمع السوداني بقيمة وثقافاته ، تلك القيم التى ظلت صامدة فى وجه الاستعمار الحديث لفترات طويله ، ويبدوا أن هنالك دعم مالى كبير وعد به القراي لم يتم الأعلان عنه حتى الأن وهذا مايجعل الحكومة لا تستجيب لحملات المطالبة بإزالة القراي التى إنتشرت فى كل الشبكات الإجتماعية .
إن السودانيين لا يمانعون تغير المناهج أو تعديل السلم التعليمى ولكن الشخص الذى يقود لجان التغيير هذه ليس فى موضع ثقه لدى السودانيين ، وتم تصنيفه كشخص غير مؤتمن لهذه المهمه العظيمة نسبةً لخلفيته الفكرية التي يستند عليها (الفكر الجمهورى) ، ومن المعلوم أن الجمهوريين قد استحوذوا على الكثير من المناصب فى الحكومة الانتقالية مثل (الخارجية – الرياضه – المناهج – الثقافة ) والكثير من المراكز الاستراتيجية المهمه ، وهم فى الأصل مكروهون من الشعب طبقاً لتاريخهم السابق وخصوصاً أن القراي له تصريح فى العام 2015 فى كندا عن اهتمام الجمهوريين بالوصاية على وزارات التربية والثقافه لبث فكر محمود محمد طه زعيم الحزب الجمهورى الذي ينتمى اليه والذى أعدم بالردة عام 1985.
الأن هنالك شركات متخصصه فى التسويق الالكتروني تقود حملات كبيرة وموسعه تقوم بالتلميع لشخص القراي فى محاولة أخيرة ويائسة لتحوير الرأى العام ، وتقوم هذه الحملات عبر حسابات وهمية تنضم بشكل تلقائي الى المجموعات السودانية الكبيرة المتخصصة فى إزالة القراي فيوقومون بنشر منشورات تم اعدادها سابقاً لتقوم بتلميع شخص القراي المرفوض .
إن المشكلة الاساسية لا تكمن فى تغير المناهج نفسها ولكن فى من يتبنى رعاية هذا التغير ضمن خطة ترعاها الأمم المتحده ظاهرها تتعلق حول تشوهات تصاحب المناهج التعليمية القديمة أما فى جوهرها فهى تحارب قيم الدين الحنيف المقترنه بتعاليم الاسلام ، فالغرض هو تجفيف المناهج من هذه المبادئ والقيم واستبدالها بقيم اخرى ترى فى العلمانية خياراً آمناً للشعوب.
إن هذه رساله نوجهها لكل رواد الشبكات الإجتماعية أن المعركة الأن تحولت الى معركة إلكترونية خصوصاً وأن هذه الشبكات باتت تفتح النافذة أمام الرأى العام وهذا ماتخاف منه المنظمات التى تقف وراء القراي ، لذلك يجب الاستمرار فى الحملة وأن يرحل هذا الرجل من هذا المنصب فوراً ، وبإمكان الحكومة أن تستبدله بشخص أكثر كفاءه ولا ينتمى الى فكر متطرف ، ويمكن تأجيل مسأله المناهج حتى تأتى حكومة منتخبه لها دستور وتشريعات واضحه تستطيع أن تعيد صياغه المناهج بما يتوافق مع هويتنا القومية .
كتبها : م. محمد نور السموأل.
في رأي هنالك جهات تسعي بشكل جادي لتصفية دكتور القراي واسرته بسبب سياساته في إدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي يبقى لا بد من مراقبة هذه الجماعات المهوسه لأنها باتت تشكل خطر على حياة القراي واسرته على دكتور القراي فتح بلاغات ضد هذه الجماعات التي اهدرت دمه ودعته بالذنديق حتى ياخذ القانون مجراه ويتم القبض على هذه الجماعات…
في رأي نحن ما ذالنا نعاني من بقايا الدولة العميقة داخل المجتمع السوداني وده سيشكل لنا خطورة كبيرة لابد من التعامل مع هذه الجماعات بنوع من الحسم حتى يتم تطهير أرض السودان من هذه الجماعات الفاسده التي لوثت الدين الإسلامي بفكرها الخرب…
نناشد السيد رئيس الوزراء السوداني دكتور عبدالله حمدوك بأن يتدخل في هذا الأمر عبر توجيه للاجهزة الأمنية بأن يتم متابعة هذه الجماعات المهوسه ويتم حسمها
أدناه السيرة الذاتية لدكتور عمر القراي..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم