دوافع .. سحب السودان بعض جنوده من عاصفة الحزم؟ .. بقلم: شهد المهدي
16 ديسمبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
62 زيارة
اتخذت الحكومة السودانية قرارا فى 8 ديسمبر 2019، تقليص عدد القوات السودانية المشاركة في عملية عاصفة الحزم في اليمن منذ 2015، من 15 ألاف إلي 5 ألاف عسكرياً، تحت قيادة كل من السعودية والإمارات، وجاء ذلك بعد عودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من زيارة إلي الولايات الأمريكية استغرقت 6 أيام .
في ضوء ما سبق يبدو أن الحكومة السودانية اتخذت هذه الخطوات بعد ضغوطات داخلية متمثلة في عدد القتلة والجرحى من أفراد القوات السودانية المشاركة في عاصفة الحزم.
وقد شهدت الساحة السياسية السودانية جدلا واسعا بهذا الشأن في وقت سابق، حول مشاركة الجيش السوداني في عاصفة الحزم, في ظل تروي الأوضاع الاقتصادية فى السودان، وتراجع أزمة الوقود والخبر من جديد، بالرغم من تقديم كل من السعودية الإمارات منحة قدرها 3 مليارات دولار للسودان بعد الثورة التي أطاحت بالبشير في أبريل 2019.
وتعتبر القوات السودانية الوحيدة، التي تمثل المشاة في هذه الحرب. فضلا عن ضغوطات دولية وانتقادات طالت الحكومة السودانية الحالية, خاصة بعد زيارة حمدوك إلي أمريكا.
في مؤتمره الصحفي الذي أخذه رئيس الوزراء بعد عودته إلي الخرطوم أكد فيه بان الأزمة في اليمن تحتاج إلي حلا سياسياً وليس عسكرياً. كما يمكن ملاحظة إن قرار سحب بعض القوات السودانية ليس قرارا عشوائياً, بل أيضا خطوة ربما تعبر عن لعبة المحاور الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي. لاسيما إن عملية سحب القوات تمت وسط جدل سياسي واسع داخل السودان, حول أهداف وأسباب المشاركة الجيش السوداني، في الحرب خارج حدود الدولة السودانية.
يضاف إلي ما سبق إن تقليص القوات السودانية في عاصفة الحزم, تمثل رسالة واضحة للداخل والخارج بأن انتهي زمن عمل الجنود السودانيين كمرتزقة أو الحرب بالوكالة, وان انخراط الجيش السوداني في عاصفة الحزم كان إرث تركه الرئيس المخلوع عمر البشير.
يمكن القول أن اتخاذ حكومة حمدوك لهذا القرار ربما جاء كرد فعل على تعليق المساعدات التي تقدمها الإمارات والسعودية للحومة السودانية.
اللافت في الحديث عن انسحاب القوات السودانية من عدد من مناطق، قد بدأ فعليا بالتدريجي من إمكانهم تمركزهم من جبهات القتال فى اليمن، وتشير التقارير إن أسباب الانسحاب جاء نتيجة لقرارا تم اتخاذ من مجلس السيادة، بعد تأكد بأن قوات المشاة السودانية، ليست فى حاجة لهذه الحرب، بعد نجاح الغارات الجوية من قبل دول التحالف.