باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 24 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هيثم الفضل عرض كل المقالات

دور القوى المدنية في مقاومة الحروب واستدامة السلام

اخر تحديث: 24 أغسطس, 2026 9:46 صباحًا
شارك

تُطرح مسألة دور القوى المدنية في أوقات الحرب عادة بطريقة تختزلها في سؤال بسيط وهو ماذا يستطيع المدنيون أن يفعلوا أمام أطراف تمتلك السلاح والقدرة على فرض الوقائع بالقوة؟ غير أن هذا السؤال رغم وجاهته ينطلق من افتراض ناقص. إذ يقيس القوة المدنية بمعيار القوة العسكرية نفسها والحقيقة أن وظيفة القوى المدنية ليست أن تنافس الجيوش والميليشيات في امتلاك أدوات العنف بل أن تمنع السلاح من التحول إلى المصدر الوحيد للشرعية والقرار وأن تبني بديلاً سياسياً ومؤسسياً يجعل العودة إلى الحرب أقل احتمالاً
الحرب لا تبدأ فقط حين تُطلق الرصاصة الأولى وإنما تبدأ قبل ذلك عندما تفشل الدولة في إدارة الاختلاف وعندما يصبح الوصول إلى السلطة أو الحفاظ عليها ممكناً عبر القوة وعندما تمتلك الجماعات المسلحة وزناً سياسياً يتناسب مع حجم تسليحها أكثر مما يتناسب مع قبول المواطنين بها ومن هنا فإن مقاومة الحرب لا تعني فقط الدعوة إلى وقف إطلاق النار بل تعني أيضاً تفكيك البيئة السياسية التي تجعل الحرب وسيلة مجدية للوصول إلى النفوذ
وهنا تبدأ المسؤولية الأساسية للقوى المدنية وأول أدوارها هو الحفاظ على المجال السياسي في مواجهة منطق الحرب ففي أوقات الصراع المسلح تميل السياسة إلى الانكماش ويصبح النقاش العام أسيراً لثنائية المنتصر والمهزوم بينما تتراجع الأسئلة المتعلقة بالدستور والحقوق والمواطنة والعدالة وظيفة القوى المدنية في هذه اللحظة هي أن ترفض اختزال مستقبل الدولة في نتائج المعارك وأن تصر على أن القوة العسكرية مهما كانت ضرورية في الدفاع أو وقف الأعمال العدائية لا تمنح صاحبها حقاً إضافياً في ملكية الدولة
ومن هنا يمكن صياغة قاعدة مركزية وهي أن من يملك السلاح قد يمتلك القدرة على وقف إطلاق النار لكنه لا يملك وحده الحق في كتابة مستقبل المجتمع
الدور الثاني للقوى المدنية هو إنتاج مشروع سياسي يتجاوز مجرد رفض الحرب فالقول بـ”لا للحرب” موقف أخلاقي مهم لكنه لا يكفي لبناء السلام المجتمع الخارج من الحرب يحتاج إلى إجابات واضحة: من يحكم؟ كيف توزع السلطة؟ كيف تخضع القوات المسلحة للدستور؟ كيف تعالج المظالم التاريخية؟ كيف تُبنى العدالة؟ وكيف تُعاد الثقة بين المواطنين والدولة؟

إذا لم تقدم القوى المدنية إجابات مقنعة عن هذه الأسئلة فإن الفراغ سيملؤه أصحاب السلاح أو شبكات النفوذ أو القوى الخارجية ولذلك فإن أهم تحول تحتاج إليه القوى المدنية هو الانتقال من موقع الاعتراض على مشاريع الآخرين إلى موقع امتلاك مشروع للدولة نفسها
لكن هذا لا يعني أن تتحول القوى المدنية إلى حزب واحد ولا أن تتفق على كل شيء فالديمقراطية تقوم بطبيعتها على الاختلاف ومن الطبيعي أن تتباين الأحزاب في رؤيتها للاقتصاد أو شكل الحكم أو السياسات الاجتماعية أو العلاقة بين المركز والأقاليم غير أن هناك مستوى أسبق من هذه الخلافات هو مستوى القواعد التي لا يجوز أن تكون موضع صراع مسلح
يمكن للقوى المدنية أن تختلف في البرامج لكنها مطالبة بالاتفاق على أن السلاح لا يمنح الشرعية وأن الدولة لا تحتمل جيشين وأن السلطة يجب أن تنتقل وفق قواعد دستورية وأن الخاسر في السياسة لا يفقد حقوقه وأن العدالة لا تُستبدل بالانتقام وأن مؤسسات الدولة لا تكون ملكاً لحزب أو جماعة أو جهاز مسلح وهذا الحد الأدنى لا يلغي التنافس بل يجعله ممكناً

الدور الثالث هو حماية المجتمع من الاستقطاب الذي تنتجه الحرب فكل حرب طويلة تبني حولها روايات مغلقة: نحن وهم الوطنية والخيانة النصر والهزيمة وكلما طال الصراع ازداد الضغط على المدنيين للانحياز الكامل إلى أحد المعسكرات
وهنا يصبح الموقف المدني الحقيقي أكثر صعوبة لأنه يحتاج إلى رفض المساواة بين الجميع من جهة ورفض الذوبان في أي مشروع مسلح من جهة أخرى بمعنى أن القوى المدنية يجب أن تكون قادرة على إدانة الانتهاكات أياً كان مرتكبها من دون أن تجعل هذه الإدانة غطاءً لتبرير انتهاكات الطرف المقابل

فالاستقلال الأخلاقي والسياسي في أوقات الحرب ليس حياداً سلبياً بل شرط لبناء سلام عادل
الدور الرابع يتعلق بالعلاقة مع الفاعلين المسلحين فالقوى المدنية لا تستطيع تجاهلهم لأن وقف الحرب يحتاج إلى تفاوض معهم لكنها في الوقت نفسه يجب ألا تمنحهم حقاً دائماً في تحديد شكل الدولة بسبب امتلاكهم للسلاح
القاعدة هنا هي التمييز بين ما يخص الترتيبات العسكرية وما يخص تأسيس النظام السياسي
 أصحاب السلاح ضروريون في وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية ونزع السلاح والدمج والتسريح لكن الدستور والحقوق والاقتصاد والعدالة وشكل الحكم ليست ملكاً للمسلحين وحدهم
الخطأ الذي تكرر في كثير من التجارب هو تحويل السلام إلى إعادة توزيع للسلطة بين من حملوا السلاح وبهذا تصبح الرسالة غير المقصودة واضحة: البندقية طريق إلى المقعد السياسي
إذا أريد للسلام أن يكون مستداماً فيجب قلب هذه القاعدة بأن المظالم تتحول إلى حقوق دستورية لا إلى امتيازات دائمة للتنظيمات المسلحة
وهذا يقود إلى الدور الخامس: مقاومة تحويل الدولة إلى غنيمة
فالحرب كثيراً ما تنتهي بصفقة بين النخب المسلحة والسياسية لكن الصفقة ليست بالضرورة سلاماً فقد تتوقف المعارك بينما تبقى الدولة موزعة بين مراكز النفوذ لكل منها حصته وسلاحه وشبكاته الاقتصادية

استدامة السلام تتطلب أن تكون الدولة أكبر من كل مكوناتها أي ألا يحتفظ حزب أو تيار أو حركة مسلحة ببنية تمنحه سلطة فوق المؤسسات العامة
ومن هنا يصبح تفكيك كل بنية تعلو فوق الدولة جزءاً من مشروع السلام نفسه والمقصود هنا ليس إقصاء الأشخاص بسبب هويتهم الفكرية أو السياسية بل إنهاء كل امتياز يسمح لطرف ما بأن يدخل العملية السياسية وهو يمتلك ما لا يمتلكه الآخرون سواء ان كان سلاحاً خاصاً أو اقتصاداً موازياً أو نفوذاً أمنياً أو سيطرة على مؤسسات الدولة
الديمقراطية لا تكون عادلة إذا كان بعض المتنافسين أحزاباً وبعضهم دولاً داخل الدولة
الدور السادس للقوى المدنية هو جعل السلام اجتماعياً لا نخبوياً فقط فالاتفاقات التي تُبرم بين القيادات قد توقف القتال لكنها لا تضمن المصالحة داخل المجتمع الحروب تترك وراءها نزوحاً وثارات وانقسامات محلية وذاكرة من العنف وأحياناً تغيرات عميقة في ملكية الأرض والموارد

لذلك يجب أن تنخرط القوى المدنية في العمل المجتمعي وفي دعم المبادرات المحلية والنقابات والروابط المهنية والقيادات المجتمعية والنساء والشباب وكل الفاعلين الذين يحملون عبء إعادة بناء الثقة
السلام المستدام لا يُصنع فقط في قاعة تفاوض يُصنع أيضاً في الحي وفي القرية وفي المدرسة وفي السوق وفي الطريقة التي تُعالج بها المظالم الصغيرة قبل أن تتحول إلى نزاعات كبيرة
كما أن للقوى المدنية دوراً مهماً في العلاقة مع المجتمع الدولي فالدعم الخارجي قد يساعد في وقف الحرب أو في تمويل الإغاثة وإعادة الإعمار لكنه قد يتحول أيضاً إلى عامل يطيل الصراع عندما يُستخدم لدعم أطراف مسلحة أو لتعزيز نفوذ محاور متنافسة
وظيفة المشروع المدني هنا ليست انتظار الخارج بل التعامل معه بعقل الدولة أي تقديم مشروع وطني واضح يجعل دعم السلام وبناء المؤسسات مصلحة مشتركة مع رفض أن تتحول الدولة إلى ساحة نفوذ أو أن يمتلك كل فصيل علاقاته الخارجية الخاصة
وأخيراً فإن استدامة السلام تحتاج إلى معالجة مسألة الخسارة السياسية
واحدة من أخطر مشكلات الدول الهشة هي أن الخروج من السلطة يُنظر إليه كخطر وجودي الحزب الذي يخسر يخشى الإقصاء والقائد الذي يغادر السلطة يخشى المحاسبة الانتقائية والإقليم الذي يفقد النفوذ يخشى التهميش. ففي مثل هذا المناخ يصبح السلاح وسيلة تأمين.
أما الديمقراطية المستقرة فتعتمد على ما يمكن تسميته “أمان الخسارة”: أن يخسر الحزب ويبقى جزءاً من النظام السياسي وأن يغادر المسؤول منصبه ويبقى مواطناً كامل الحقوق وأن تُحسم الخلافات بالقانون لا بالتصفية
وهنا يظهر جوهر دور القوى المدنية وهو ليس فقط مقاومة الحرب بعد وقوعها بل بناء نظام يجعل اللجوء إلى الحرب أقل فائدة وأكثر كلفة

فالقوى المدنية لا تُقاس قوتها بعدد البنادق التي تملكها بل بقدرتها على سحب الشرعية السياسية من البندقية وتحويل الصراع من ميدان القوة إلى ميدان المؤسسات

ولهذا فإن السلام المستدام لا يبدأ من وقف إطلاق النار فقط ولا ينتهي عند تشكيل حكومة جديدة إنه يبدأ عندما تتغير قواعد اللعبة نفسها و عندما يصبح السلاح للدولة وحدها والسياسة للمواطنين والمال العام للمؤسسات والعدالة للقانون والسلطة قابلة للتداول

وعندها فقط تنتقل الدولة من منطق الغلبة إلى منطق الشرعية ومن دولة الغنيمة إلى دولة المواطنة ومن هدنة بين حربين إلى سلام يمكن أن يستمر.

haytham.compre@gmail.com

Author

هيثم الفضل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هل يستطيع مجلس الأمن وقف حرب السودان؟
الأخبار
جريمة عيد الأضحى: تعذيب حتى الموت في قسم الثورة الرابعة
منبر الرأي
سلامٌ تبحث عنه البنادق
منبر الرأي
الخرطوم مدينة لبائعات الشاي…
عادل الباز
البوب والواثق وعنزات قرنق !! … بقلم: عادل الباز

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فليعلم عرمان أن حق تقرير المصير يمنح للشعوب وليس للتنظيمات .. بقلم: امين زكريا – قوقادى

طارق الجزولي
منبر الرأي

بل ريتشارد صن والصفقة السياسية لإطلاق سراح الصحفي سالوبيك في دارفور .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

تجلي الإستعلاء ما بين العزل والإستجداء .. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي/بريتوريا

مهدي إسماعيل مهدي
منبر الرأي

عصيان آخر … لن ينجح .. بقلم: د. آمل الكردفاني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss