إن فوكس
نجيب عبدالرحيم
najeebwm@hotmail.com
ما حدث للمعدنيين السودانيين من قصف بالطائرات وقتل المئات من أبناء الوطن وتشير التقارير الإخبارية وشهادات شهود العيان والناجين إلى تورط الجيش المصري في مقتل المعدنين السودانيين بطائرات حربية ومسيرات استهدفت مواقع التعدين الأهلي في منطقة شمال الوادي وجبل العقيدات بولاية البحر الأحمر وأسفر القصف عن سقوط المئات بين قتيل وجريح ولم نسمع بيان رسمي من الجهات الرسمية.
بعد اسبوع من الحادث ظهر الجنرال عبدالفتاح البرهان القائد العام للجيش خلال زيارته إلى منطقة الرتج الحدودية مع مصر يوم الاثنين 21/6/2026م وفي أول تعليق له على الاعتداء المصري على المعدنين السودانيين .. قال سمعنا أن هنالك أشخاصاً عبروا الحدود إلى مصر وتعرضوا لاعتداء ووعد بالتحري والتحقيق حول ما يتردد عن الاعتداء على سودانيين بعد عبورهم الحدود ودعا إلى الالتزام بعدم عبور الحدود إلى مصر ومستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد في تصريح لجريدة السوداني يوم 18يونيو 20266م أكد على ضرورة التعامل بمنطق الدولة والمسؤولية مع الأحداث المؤسفة الأخيرة التي وقعت بين القوات المصرية والمعدنين السودانيين العزل تستوجب تحركاً جاداً على أعلى المستويات بين حكومتي البلدين
خطاب قائد الجيش يعد (صك براءة) للجيش المصري وإدانة للمعدنين بتهمة عبور الأراضي المصرية والكل يعلم أن مهمة حرس الحدود الأساسية تتمثل في حماية الحدود البرية والبحرية للوطن ومكافحة عمليات التسلل وتهريب المخدرات والأسلحة وضبط الأمن في الموانئ والمرافئ ويمتد دورهم الحيوي ليشمل عمليات البحث والإنقاذ وتقديم العون للتائهين والفارين من القصف
للأسف الشديد الجهات العدلية التي تعد الركيزة الأساسية والرسالة السامية لإرساء العدالة لم تتخذ أي إجراءات عن مجزرة الطيران المصري والنائب العام لم يحرك ساكناً .. والنائحات المستأجرات واللايفاتية لم نسمع منهم كلمة إدانة حول الواقعة ومدورين في الميديا الكرامة وتحالف صمود عملاء وخونة والمؤسس الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء المستقيل عميل وبل بس وجغم وفي نفس الوقت المبلول والمجغوم المواطن المطحون الذي لا ناقة ولا جمل له في هذه الحرب العبثية المدمرة.
من حق الشعب السوداني معرفة الحقيقة كاملة من الجهات الرسمية وإذا ثبت استهداف المعدنيين السودانيين العزل داخل الأراضي السودانية يجب على الحكومة توضيح ما حدث في مؤتمر صحفي واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية اراضيها وأجوائها وحماية مواطنيها والدفاع عن حقوقهم وهذا من صميم عمل الحكومة .
حكومة لا تستطيع حماية المواطن والأرض والموارد ولا وقف الحرب ولا المحافظة على هيبة الدولة ولا توفير الخدمات الأساسية للمواطنين ولا السيطرة على مؤسساتها… ما قيمة وجودها؟
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام.
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.
