طبيعة الدولة في فترة الحكم الثنائي (1898 ـ1956 ) .. بقلم: تاج السر عثمان
3/ لاجدال ، أن دولة الحكم الثنائي خلقت نهضة اقتصادية واجتماعية وعمرانية ، رغم أن أهداف المستعمر من ذلك كانت محدودة ، أي كانت في حدود استقرار النظام والحكم وتمهيد الطريق لاستنزاف خيرات البلاد وفقا لعلائق التبادل غير المتكافئ مع البلدان الرأسمالية ، الا أن لكل نهضة نتائجها الإيجابية على التطور العام في المجتمع ولها وجهة تقدمية تنبع من طبيعة النهضة نفسها ، ورغم أن النهضة جرت بدفع من الحكم الثنائي ، وما كانت نتاج لتطور طبيعي باطني في المجتمع السوداني أو قادتها طبقة رأسمالية أو إقطاعية مستنيرة ، رغم كل ذلك أدى إنشاء السكك الحديدية والميناء ومشروع الجزيرة ومشاريع القطن الأخرى ، وكلية غردون و التعليم المدني الحديث ، وقيام الصحافة السودانية .. الخ .
5/ وعن حصاد التنمية الاستعمارية التي باشرتها دولة الحكم الثنائي نشير إلى الاتي :-
6/ من حيث البنية الفوقية لدولة الحكم الثنائي :ـ
8/ تحت ظل دولة الحكم الثنائي ، بدأ السودان يجني ثمرات الحضارة والتمدن وبدأ يتبلور كآمة واحدة ( رغم التفاوت بين الجنوب والشمال ) وشهد السودان التوسع في انصهار القبيلة ، وظهور المدن والأسواق والخروج إلى العالم المعاصر . وبدأت تتكون وتظهر ملامح مجتمع جديد ، وتفكك النظام القبلي القديم ، وبدا يشهد الانهيار والزوال مع النزوح للمدن ، وبدأت تظهر حركة وطنية (اللواء الأبيض ، مؤتمر الخريجين ، الأحزاب …الخ) علي أساس وطابع جديد .
أهم المراجع:
لا توجد تعليقات
