غياب استراتيجي .. بقلم: وجدي كامل

هل غياب الوازع الوطني، او بالاحرى المسؤلية الوطنية التاريخية يتطلب حربا او مواجهة مع عدو خارجي ولو اوجدناه من صنائع الاوهام حتى نصنع وحدة وطنية نوعية وعملية بين السودانيين؟ ام ان الفرقاء السياسيين سيمضون قدما في القضاء على ما هو متبقي وموجود، وما حاولناها من وحدة مبتسرة، وما ادعيناه من تعارف ثقافي افتراضي، وخيالي وغير واقعي؟ الفكر بصفة عامة، والفكر السياسي بصفة خاصة بحاجة الى مباني ومعاني واسعافات ماسة لتغذية وتجديد بحيث لا تصبح السياسة محفلا للحركيين المتفلتين، او ناديا للفارغين من الافكار الجديدة الحرة الخلاقة. فزعامة العقل على السياسة مطلب ملح وساخن اكثر من اي وقت مضى في ظل عالم لا تسوده التفاهة فقط والتافهون ولكن تملأ جنباته حماقات الاشرار الذين مكانهم بين جدران، وعلى أسرة غرف مستشفيات الصحة العقلية والعصبية والنفسية. نحن في ازمنة من المفارقات الحادة الصادمة العجيبة التي لا تمتنع عن تقديم واقتراح اسوء وصفات الحياة لضحاياها من الشعوب، ومن ضمنها شعوبنا السودانية بمجتمعاتها المهتزة التطور بسبب غياب العقل عن ادارة السياسة، وكف التفكير عن التدبير، واستقالة الحكمة عن الفكرة في بلد من التنوع الدقيق تم تفسيره على الاختلاف المرعب المريع وأبدية الفتنة التي وكأنما هي قدر مكتوب، وطريق علينا السير عليه دون هوادة او تقسيط.

wagdik@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً