غَازِيْ العَتَبَانِيْ وَمُرُؤَةِ الرَّجَالْ .. بقلم: عادل سيداحمد
15 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
72 زيارة
لا أكتبُ هنا دفاعاً عن من أراد (العَتَبَانِيْ) أن يهينهم، رجالاً ونساء، فالمرؤة ليس قصراً على الرجال وحدهم كما يعتقد العَتَبَانِيْ، إنما أكتبُ لأنه أحد الذين شهدوا، وشاركوا في الوقيعة كلها، وتفانوا في تأسيس دولة الكراهية والظلام، منذ أن كانت أحلاماً وأفكار.
ولكن وجب عليَّ الإعتذارُ للقراءِ، أولاً، عن الأهمية التي سيضفيها هذا المقال على الرجل، وكتاباته، والتي لا تعنينا هنا بأيةِ حالٍ من الأحوال، وإنما تعنينا قدرته، وتجاسره على نطقِ، وكتابة، وإيراد كلمة (المرؤة).
وقد ورد في الآثار، أحدُ التعاريف للمرؤةِ، بأنها:
– (المروءَةُ آدابٌ نفسانيَّة، ومراعاتها تحملُ الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات).
إذن، فالموضوع يرتبطُ بآدابِ النفس، ومحاسنِ الأخلاق، وجميلِ العادات، فماذا يُوجَدُ منها في مخزونِ العَتَبَانِيْ المعرفي، والفكري، ومواقفه السياسية، وعاداته، وأخلاقه؟
لقد شارك العَتَبَانِيْ، قبل إنشطاره، في توطيد سلطة الجبهة الإسلامية، وسكت عن كل جرائمها، بما فيها قتل الناس، وإذا أفترضنا إنه لم يقتل بيديه، فقد كان أحد قادة التنظيم، ومسئول كبير في السلطة.
– ولم يسمع، أي زول، إدانته للإغتيال، أو القتل بالتعذيب، أو الحرمان من العلاج، في بيوت الأشباح.
– ألم يسمع العَتَبَانِيْ بإغتيال الشهيد (علي فضل أحمد فضل)؟ ولا جابوهو ليهو؟
– هل أدان، أو قال كلماتٍ في نعي أرتالٍ من شهيدات، وشهداء الشعب السوداني، ولو في حق شهداء سبتمبر 2013م.
– أو في حق الشهيد الأستاذ/ أحمد خير.
– أو شهداء الإعتصام.
– هل إعتذر عن ضلوعه في استعار حرب الجنوب، وأدان أهدافها العبثيَّة؟
– ألم يسمع بمئات، بل الآلاف من حرائر السودان المغتصبات، في طو ل البلاد وعرضها، وفي حراسات النظام العام، وفي المعتقلات، وبيوت الأشباح، وفي الإعتصام؟
– ألم يسمع بذبح أخوه (محمد طه محمد أحمد)، وفصل رأسه؟
ولكل ذلك فإن العتباني غيرُ مؤهلٍ للجديث عن مرؤة الرجال، لا فكرياً، ولا أخلاقيا، ولا سياسياً، فعن أي عاداتٍ، وآدابٍ، وأخلاقٍ، يتحدَّثُ العَتَبَانِيْ؟
لقد كان من الأجدى له أن يصمت، إلى أن تعلمه (ثورة منتصف ديسمبر 2018م.)، بعضاً من تلك المعاني.
amsidahmed@outlook.com
//////////////////