فى مُقابل هرطقة المجلس العسكرى” الإنقلابى” بخيار( إنتخابات مبكرة فى سودان الثورة): ” للأحياء من الثوار، نحن مدينون بالإحترام … وللشهداء سنبقى مدينون بالحقيقة فقط “!. بقلم: فيصل الباقر
دون الدخول فى متاهات العوالم اللاهوتية، والتوسُّع فى معانيها ودلالاتها، إذا كانت كلمة هرطقة تعنى الأتيان بالبدع/ة المخالفة للدين وأُصوله فى المسيحية ، فإنّ واحد من أكبر عجائب الهرطقات فى عصر الثورة السودانية – بلا شك، وبلا مُنازع – هو التلويح أو التلميح بالدعوة لـ(إنتخابات مُبكرة ) فى سودان ثورة ديسمبر 2018 !… وهذه الهرطقة – بالتحديد – هى ما صرّح به بعض قادة المجلس العسكرى الإنتقالى ” الإنقلابى ” فى السودان، وهم يقولون على رؤوس الأشهاد أنّهم سيلجأوا – أو قد يلجأوا – إلى إعلان ” انتخابات مُبكرة “، فى سودان الثورة، كواحدٍ من خياراتهم، إذا لم يحصلوا على الإتفاق – أى التنازل – المناسب مع (( قوى الحرية والتغيير))، فى حل معضلة ” تسليم السلطة ” للـ(مدنيين)، وهو المطلب الثورى الذى ينادى به أهل الشأن والمصلحة، فى الثورة السودانية، من مقر برلمانهم الفعلى الكائن فى ساحة (( الميدان )) أمام مبانى القوات المسلحة بالخرطوم، ومثيلاته فى الأقاليم، وهو ما يُعبّر عنه – بوضوح – مندوبوهم ( تجمع المهنيين السودانيين ) وجماهير – نعم – جماهير قوى إعلان الحرية والتغيير، وإن تنصّل عن هذا المطلب، بعض – أقول بعض – قادة ( الأحزاب)، و(الحركات)، ممّن وقّعوا على الإعلان عن قناعةٍ كاملةٍ بالثورة، وبمحض إرادتهم، أو بغرض اللحاق بقطار الثورة الظافرة!.
لا توجد تعليقات
