قلة أدب الكيزان .. بقلم: عبدالغفار عبادي


abadiah201@gmail.com

قد يستغرب البعض من هذا العنوان و البعض قد لا يفهم مدلوله و البعض قد يعتبره نوع من الحنق و الكره السافر وجهه لهم و ) بعضهم ( قد يعتبره مجرد تمهيد لوابل من السباب غير الموضوعي و الشتائم المجافية للمنطق ، و لكن هذا العنوان بعيد عن كل ذلك و كل ما يحتمل ان تذهب اليه الاذهان الداعمة و الناقمة ….

قلة أدب الكيزان اتجاه الشعب السوداني ليست موضوع انشائي غارق في اللاواقع و التخمين بل انها أفعال و اقوال يعرف أصحابها و هم كالغرة بين الكيزان حتى لا تنكر اقوالهم و يقال انها نشاز لا تمثل رأي الأغلبية أو توجه المليشيا العام .
كلما فشلت حكومة الكيزان في توفير خدمة ما ، أو في كبح جماح غلاء السلع المعيشية التي لا غنى عنها خرج علينا كوز من الذين وصفهم المبعوث الاميركي بالصعاليك مرسلا كم هائل من الاهانات نحو الشعب السوداني غير مبالي باثارها السلبية فالشعب السوداني في نظرهم و فلسفتهم اجبن من ان يرد و سيبتلع الاهانات دون ضجيج و ان كل ما يقال سيمر مرور الكرام فلا عقاب رادع ولا إدانة قوية .
ما يحاول الكيزان قوله هو ان الشعب السوداني كان مجرد مجموعة من البرابرة و الهمج الضالين في الظلمات و السودان كان مجرد غابة فجاءت ثورتهم بنور الحضارة و المعرفة و التمدن و أخرجت الشعب السوداني من ظلمات ما قبل التاريخ الى نور الحداثة و المعاصرة فلولاهم لما عرف السودانيون البنايات الشاهقة و السيارات و الكهرباء و الجامعات و مختلف حقول المعرفة و الشعب السوداني مطالب بعدم التذمر و الغلو قي مدحهم لما حققوه من معجزات و منجزات .
لسنا بغرض تفنيد ادعاءاتهم التي لا يشك في بطلانها عاقل و لكن ليس من الحكمة في شيء مجاراة أمثال هؤلاء و لكن هذا لا يمنعنا من توجيه بعض التساؤﻻت البريئة الخالية من دسم الاتهامات و التحلل و الثراء الحرام .
الرئيس عمر البشير هو من عرف الشعب السوداني )بالهوت دوغ ( و لكن كم من الشعب السوداني قادر على تناول شطيرة من )الهوت دوغ ( ؟ .
هل كان نافع علي نافع و أقرانه يسكنون في تلك القصور الفيحاء ذات الخمائل الخضراء اليانعة و احواض السباحة فضية المياه قبل انقلابهم المشؤوم و وضع يدهم أموال و ثروات الشعب السوداني ؟ .
هل كانت كافوري بذات العمران و الثراء المترف قبل انقلابهم ؟ .
كيف امتلك القادمون من خلفيات مطحونة بالفقر تلك القصور و المزارع الشركات و المصارف ؟ .
من المستفيد الأكبر ان لم يكن الأوحد من انقلاب الثلاثين من يونيه الشعب السوداني أم الكيزان ؟ .
اخر الكلام
*******
لا توجد نظام حاكم يملك ذرة من الحياء يمتن على شعبه باشياء من صميم واجباته القيام بها على أكمل وجه و لكن مدمني الفشل دائما ينبشون مقابر بطولاتهم الوهمية .
اخر الحكي
*******
الحمدلله على نعمة الفقر الحلال

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً