قومة السودان عظمة الفكره.. وضعف التنفيذ .. بقلم: د. مجدي إسحق
9 أبريل, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
18 زيارة
كم أسعدتنا كلمات د. حمدوك وهو يعلن عن قومة السودان وكانت حروفه موسيقى على آذان شعبنا الحبيب.
دعوة متوقعة طال إنتظارها لم تنبع من فراغ ولكن خرجت من رحم الثوره المؤمن بأننا أغنياء بشعبنا و جذورها في تراب شعبنا المشبع بقيم التكافل والتضحيات.
مبادرة كنا نتحرق شوقا لها كان يحلم بها كل الشرفاء وقد ترجمها البعض مبادرات واقتراحات انتظمت الاسافير وطرقت كثير من الأبواب وكانت الاجابات دوما مبشره بقرب تنفيذها وتحققها وعندما كنا نستعجل إعلانها ويصيبنا القلق على طول الإنتظار كنا نطمئن أنفسنا بأن لا نترك الحماس ان يسرقنا فإن المشروع حتما موضوع في نار هادئه حتى يحسن نضوجه ويجرى تشريحه على أيادي الخبراء لإقفال الثقوب و تقوية أركانه ليطل علينا متكاملا ليؤتي أكله طيب الثمر وبهجة للناظرين.
فوجئنا وكم حز في قلوبنا أنه لم نجد من هذا الترتيب نصيب بل أن الفكرة طرحت وبها شوائب لا تخفى على أعين الشرفاء والمشفقين.. ويحق علينا ان نتساءل هل حقيقة تم تمحيص الفكرة وتشريحها وقتلها بحثا وتحليل و ترسل البصر باحثا عن ماهي علامات الترتيب والتخطيط التي تبرر تأخرها فيعود اليك البصر خاسئا وهو حسير.
يكفي أن كل الشرفاء في الشتات وفي المنافي يتساءلون عن كيفية المساهمه ولا يجدون إجابة ولا ردا يشفي الغليل… ولا تمنع نفسك التساؤل عن كيف تم الإعلان عن الحمله ولم يتم الترتيب لقنوات استقبال الدعم من المغتربين وهم عصب الحمله والذين متوقع ان يكونوا هم سندها وعضدها؟؟؟؟
إن حملتنا مازالت خضراء العود لم تتجاوز الاسبوع من عمرها لذا يجب الانتباه ومراجعة مسيرتها.. فإننا لم نسعفها بجرعات من الترتيب والتنظيم فإنها لامحالة سيتوقف نموها وسيخبو بريقها ولن تصل الى سدرة منتهاها.
إن حملتنا المقدسه لايخفى على أحد كم هي فطيرة في الترتيب تفتقد وضوح قنوات الدفع و تفتقد لركائز أساسيه من وجود إدارة مسئوله وإعلام يبشر بالفكره وتفتقد تنسيقا مع منظمات المجتمع المدني وتجمعات السودانيين بالخارج..
هي ركائز أساسيه لضمان إستمرارية الحمله وضمانا ان تحقق أفضل عائداتها وجرعات من التنظيم توفر لقلبها الطاقة لتستمر تنبض بالخير والعائد المرجو لأعوام قادمات بلا ضعف ولا وهن.
لذا ندعو د. حمدوك إعادة النظر في حملتنا المقدسه و رفدها بشعائب من الترتيب والتنظيم تستند عليها تبث فيها الحياه وتضخ فيها وقود الثوره الذي لا ينضب.
لذا ندعو رئيسنا بأن ينظر للحملة مجددا بعين الخبير ويضيف لها من خبرة غيرنا من الدول بعض من مقترحاتنا التاليه.
1.تكوين مكتبا يتبع له للإشراف على الحمله إدارتها وتذليل عقباتها.
2.تكليف وزارة الماليه بتكليف بنك السودان لفتح قنوات للدفع في دول المهجر.
3.تكليف جهاز شئون المغتربين للتنسيق مع السفارات لإطلاق الحملة في دول المهجر بالتواصل مع الجاليات والتجمعات المهنيه والجغرافيه والتنسيق لإستمرارية الدعم وتذليل صعوباته مع الدوله المضيف.
4.تقسيم الحمله لمراحل لا تنفصل ولا تنقطع. تبدأ بالإتفاق مع وزراء القطاع الإقتصادي لتحديد هدفا لكل مرحلة للحمله فمثلا لتكن حملتنا الاولى تأهيل السكه حديد وعودته للعمل وان نضع له مثلا 50مليون دولار نسعى لتوفيرها. إن علماء علم النفس يؤكدون إن الهدف المعلوم والواضح التفاصيل ينتج الحماس والقوة في المسير أكثر من الهدف المفتوح النهايات الغير واضح المعالم. إن متابعة الطريق ومشاهدة أنوار محطات النهاية تقترب تساعد في شحذ الهمم و استولاد الطاقه والحرص على المسير.
5.تكليف وزارة الشئون الاجتماعيه لتكوين هيئة شعبيه من كل مكونات المجتمع النقابيه والثقافية والرياضيه والإثنيه للترتيب والتبشير بالحملة وتنظيم طرق الدعم.
6.تكليف وزير الإعلام للقيام بدوره المهم في التبشير بالحمله وإستعمال كل قنوات الاعلام وأدواته للوصول لكل فرد من أبناء شعبنا وليجعل صوت الحمله عاليا لا يخفت و نورها لايخبو دوما متوهجة لا تطالها ستائر النسيان والتجاهل حتى تصبح هاجسا يوميا في قلوب أبناء شعبنا لاتحتاج الى تذكيرا ولا تحفيز.
فيا عزيزي د. حمدوك..
هي نقاط نرفعها اليها ولا نزعم انها كل الحقيقه بل نؤمن انه ربما تكون هناك مقترحات أكثر أهمية وأثر..
لكنها مساهمتنا نحن الحادبين أبناء ديمقراطيتنا الوليده التي تؤسس لدور الشعب فهو التغيير ينتقد بروح إيجابية تسعى للتطوير ويتقبلها قادتها بقلب مفتوح وعقل متقد يعيد النظر ويقوم مناطق الضعف فالهدف واحد.. فللقادة أجر المبادرة وللشعوب مسئولية التنفيذ ولن يتحقق التنفيذ ويصل لغاياته إذا لم نكن مفتوحي البصيره نتابع عجلة التغيير نراجع مسارها نحتفي بمواطن قوتها ونسعى سويا لتجاوز عقباتها بإعادة الترتيب وإضافة ما يلزم لتجاوز اي ضعف نستكشفه اثناء المسير..
هي نقاط نتمنى ان تكون خير وسلاما لحملتنا المقدسه لتزيدها منعة فوق منعه ولتجعل منها سحائب خير باقيات لا ينقطع هطولها مدرارا.. خيرا ومحبة ليبني دولة الخير النماء..
ولك دعمنا ومحبتا التي تعلمون..
مجدي إسحق
///////////////////