لاجئه ارتريه .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس


جاءت هذه الرواية بلسانها وهو تروي لنا مآساه الحياة في بلدها والبحث عن جنان الغرب وهي تحكي:

نعم تركت بلدي وهاجرت منه من اجل حياه افضل لي ولاهلي كامتداد للاسرة الكبيرة التي تنتظرني لظروفهم الخاصة، والوطن الكبير الذي يعاني الكثير من الويلات في ظل اقتصاد منتهي الصلاحية،ووجود ديكتاتورية كبيرة تحمل في جنباتها العديد من الفلسفات الاقتصادية.

نعم غادرت بلدي ارتريا ومدينتي مصوع جارة البحر حيث كنت اسكن في احدى الاحياء الشعبية فيها،وتوجهت على الفور الى السودان ثم مصر بالاسكندرية ومنا ركبنا البحر الى ايطاليا  ثم المانيا نهاية رحلتي او نهاية المطاف في رحلة الموت،هناك تم ادخالنا في معسكرات من اجل ادماجنا داخل المجتمع تعلمنا من خلالها على اللغة الالمانية وعاداتهم وتقاليدهم وقوانينهم ومنها تم ادخالنا بالمجتمع بعد تسع اشهر قضيناها بالمعسكرات الخاصة باللجؤ، ومن بعدها التحقت بالجامعات الالمانية من اجل مواصلة تعليمي العالي او الجامعي في مجال الموسيقى التي كنت احبها كثيراً واحلم بها، منذ ان كنت في بلدى ارتريا،واثناء وجودي بالجامعة تعرفت على شاب من دولة السنغال وهناك تمت الزيجة والالتقاء بسرعة والتي كانت حصادها طقلين وقمت بتسميتهم باسماء والدتي ووالدي ولم يعترض زوجي لان الاسماء لا تحكي عن اي شيء في قوانين الحياة،وبعد ذلك تحصلنا على الجنسية الالمانية وعلى الفور رجعنا الى ارتريا والسنغال من اجل ان نشاهد الجذور ويكون هناك تواصل حتى لايكون في النهاية فقدان للهوية الاصلية.

نعم الرحلة كانت طويلة ومضنية من جل الوصول الى الفردوس الدنيوي المفقود في زحمه الحياة،وهذا جزء من كل من حياتي كلاجئه ارترية هاربه من قهر الحياه ، والله الموفق …

 
dr.a-dris@hotmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً