لماذا تأخرت الحكومة في حسم ما يجري في الشرق .. بقلم: د. زاهد زيد
31 أغسطس, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
اليوم أعلنت حكومة ولاية كسلا إعلان حالة الطوارئ في الولاية ابتداء من الغد (وليس اليوم ) .
كنت ومن بداية ظهور الأزمة أتوقع أن تضع الولاية تحت الحكم المركزي لفترة ، وأن تعلن حالة الطوارئ المشددة ، وتكوين محاكم فورية لمن يثبت تورطة في الفتنة دون تأخير ولا مماطلة .
هكذا تفرض هيبة الدولة ، فالحرية والديمقراطية لا تعني الفوضى أبدا .
هكذا كان التوقع المنطقي والعملي ، لكن أنظر كم تأخر هذا الإعلان عن حالة الطوارئ ؟ وكم خسرنا من أرواح وممتلكات ، بسبب التماطل والتمحرك والتنظير الفارغ .
هل حسم هذا التفلت يحتاج لكل هذا الوقت ؟
كان أمام الرافضين للوالي الجديد كل الطرق للتعبير عن وجهة نظرهم وايصالها للمسؤولين ، ولكن بدلا من هذا جنحوا للتخريب والقتل وقطع الطرق وتهديد الناس في أرواحههم وممتلكاتهم .
فهل مثل هؤلاء يتعامل معهم بالرفق واللين ، والتهاون ؟ بل هناك من اتهم عناصر من القوات الأمنية بالتواطوء مع المخربين ، والتراخي ، ونشرت فيديوهات لعناصر منهم تكتفي بالمشاهدة للناس وهم يتقاتلون ولا يمنعهم أحد .
لا نريد أن نتساءل كما تساءل غيرنا لماذا هذا الاعتراض العنيف على تولى الوالي الجديد ، وما هي مبررات المعترضين ، وأولهم السيد ترك ؟
لا يوجد إلا سبب واحد وهو أثني ، لأنه من قبيلة تختلف مع قبيلة المعترضين ، هكذا ببساطة ، سبب يشي بالجهل والتقوقع ويفتح الباب واسعا أمام المتششكين في هل هذا هو السبب أم أنها حرب بالوكالة ونيابة عن كيزان السوء ؟
ومن حق الناس التشكيك ، فلماذا لم نسمع هؤلاء وهم يقبلون ولاة أخرين من غير قبيلتهم أيام الإنقاذ ؟
إذا لا مجال للتراخي لحسم هذه الأصوات النشاذ ، إيا كان السبب ، فليس من المعقول ونحن نسعى لتحقيق المساواة بين الناس في سودان الثورة ان يسمع الثوار لصوت القبلية واخواتها بالحرية للتخريب وزعزعة الأمن .
الخطوة في اعلان الطوارئ جاءت متأخرة . وناقصة . وعلى حمدوك ان يعلن وضع الولاية تحت حكم المركز مباشرة وتعليق عمل الحكومة الولائية موقتا ، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى ، وتقديم الجناة للعدالة الفورية .
لو حدث هذا للزم كل فأر جحره ، ولخاف المرجفون في المدينة . وبعدها يرجع الأمر لطبيعته .
zahidzaidd@hotmail.com