سلام يا .. وطن
واقع بلادنا الاقتصادى والسياسى والإفراز الاجتماعي الذى نتج عن هذا التردي المريع ، جعل مؤشر الدولة الفاشلة الذى يصدر سنويا منذ العام 2005عن صندوق السلام ومجلة ( فورين بوليسي) واسعة الانتشار تضع بلادنا فى الدرجة الثالثة وفق
التفاصيل التى اوردها التقرير الذى صدر يوم 21/6/2013 والذى يقول :
[ وبلغت مؤشرات السودان الكلية (110) درجة من المجموع الكلي (120) ، وكانت مظالم المجموعات (10) من (10) ، والتنمية غير المتوازنة (8.5) ، وإنتهاكات حقوق الإنسان (9.3) ، وعدم شرعية الدولة (9.6) ، وتدخل جهاز الأمن (9. ، والتدهور الإقتصادي (7. ، وتدهور الخدمة العامة (8. ، وإنقسام النخب (10) ، والتدخل الخارجي (10) ، والضغوط الديمغرافية (8. ، والنزوح واللجوء (10) ، والهروب إلى الخارج (8. ) ] انتهى
الغريب ان هذا التقرير قوبل من شرائح متباينة باسى غريب .. وغضب عارم .. وحيرة شديدة ..ومانراه ان هذا التقرير ينبغي ان يسوقنا الى اسئلة محددة لماذا نحن دولة فاشلة ؟! وللاجابة على هذا السؤال نجيل النظر حول واقعنا المعقد ..فاذا كنا نعجز عن ان نتقبل بعضنا ونفشل فى ان نتفق على مستوى الحد الادنى من التعايش ، ثم تسود لغة الاقصاء وينتشر الخطاب العصبوي والجهوى والقبلي ..فلماذا لانكون دولة فاشلة ؟!واذا كان مواطننا يقضى يومه بين اللهاث خلف المواصلات والحكومة تعترف بان الحاجة لعدد4500باص والمتوفر منها 250بص .. ولاتجد منهم غير الاعتذار عن الاخطاء بدون افق للحل فاين هى الطاقة للانتاج او العطاء ..فلماذا لانكون دولة فاشلة؟! واذا كان تقرير المراجع العام يزكم الانوف بفساد نهب المال العام وبمليارات الجنيهات والرئيس يقول ان حجة المسئول اذا المال ماداخل جيبوا فمافى مشكلة..فلماذا لانكون دولة فاشلة؟!واذا كان وزير الارشاد السابق وقيادات من الاوقاف مثلت امام المحكمة فى قضايا فساد.. فلماذا لانكون دولة فاشلة ؟!واذا كان رجل واحد يدير القطاع الصحي بعقلية المستثمر .. يهدم المؤسسات ..ويغلق المستشفيات ..ويشرد الاطباء وينوي الغاء مجلس التخصصات الطبية ..وينشر العطاءات لبناء مستشفى شرق النيل الجديد وعمر العطاء يوم ونصف ..ولا احد يقول بغم فكيف لانكون دولة فاشلة؟! قولا واحداً : ان ازمة بلادنا لم تكن فى يوم من الايام ازمة اقتصاد بقدرما هى ازمة اخلاق ..وربع قرن من الانفراد المطلق بالحكم من المفترض ان توقفنا امام الحقائق المفجعة التى لم نتبينها بشكل جيد ولاتعاملنا معها بما تستحقه من المراجعة والمواجهة حتى وصلنا للمستوى الذى صنفنا من الدول الفاشلة ..والامر اليوم لم يعد ملك الانقاذ انما مسئولية كل الشعب واذا لم نستشعر هذه المسئولية قد لانجد مكانا تحت الصفر فى مراتب الدول الفاشلة وبامتياز.. القضية الماثلة الان تكمن فى كيفية الخروج من هذا الواقع المأساوي ..ونعيد ماطرحناه على السيد الرئيس عبر هذه الزاوية يوم اعلن اطلاق ساح المعتقليين السياسيين تحت عنوان (تبقى اطلاق سراح الشعب) نريد سيدى اطلاق الحريات العامة .. والاعتراف بالاخر .. والاقرار بان هذا الوطن يسع الجميع بمختلف اثنياتهم ومعتقداتهم واعراقهم .. وان تكون رئيسا لكل السودانيين ، وان تاتى حكومة تكنوقراط ذات مهام محددة دستور يقبله الجميع ..برنامج اصلاحى يتواضع عليه الجميع .. برلمان منتخب .. هذا والا لامناص من ان تظل بلادنا فى منظومة الدول الفاشلة ..
وسلام يا
شدد د. المعتصم عبدالرحيم وزير التربية ( على عدم فرض اي رسوم دراسيةعلى الطلاب بالمدارس ) وبالامس طلبت ابنتى مبلغ 250جنيه فهمت من مدرستها ان تفاصيلها : 150ج رسوم للامتحانات والمائة مساهمة للمدرسة..قلت لها الوزير قال مافي رسوم !!سالتنى مستنكرة وانت صدقت ؟؟ هذا رأي ابنتى فماراي الوزير ؟!وسلام يا..وزير!
haider khairalla [haideraty@gmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم