ليلة المولد .. شعر: د/ الطريفي عبدالله
17 ديسمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
سلام الله في هذا الصباحِ على المبعوث بالغـــرّ الصّحــــاحِ
وتعلم يا رسولَ الله أني أسير الحرّتين من البـــــــطـــــاحِ
توقّـــد في دواخلنا هيـــامٌ ويوشك أن يخـــالط بالنـّـُـــــــواحِ
وددت بأنني دوما أسيــرٌ على الأزمان لا يطلـــــق سراحــــي
لأن محـــبةً ملأت فــؤادي تعـــالج داءه حتى الــــــــــرَّوا حِ
إذا نصبت على الحرمين خيمٌ على الأوتاد من شتى النّــــواحي
فإنّ بها رجالٌ قد تنادوا إلى رفد الحجــــــــيــج بغـــــــيـــر راحِ
فصرتم موئل الأضياف دوماً بني شيخ الأباطح من مــــــلاحِ
كذا أمّ القرى عرفت نداكم يقرّ القــــوم بالشعــــر الـــصـّـــراحِ
إذا سارت جحافل طاغياتٌ ورب الفـــيل في جيــــــشٍ رداحِ
يريد الكعبة الغراء هدمًا ويسفــــــــرفي معــــــاداةٍ بـــــــــواحِ
وينهب ما يشاء من المواشي يخيف الناس في كلّ الــــمـنــاحي
فقال أبوكمُ قولاً سيبقى على الأزمان مـــن أهـــــل الفصـــا حِ
علمت بأنّـني ربّ المطايا وربّ البيت يقصم من يـــلاحــــي
فردّ الله جحفلهم بطـــــيرٍ مسوّمةِ الحــجـــارة والـــجنــــــــاحِ
ففي ذاك الزمان أتيت بشرى لكلّ العالمين كمـــا الصّبــــــاحِ
صلاة الله يافخري ســــــلامٌ علـــيك مماثــــلُ الماءِ الــقَــراح ِ
أرادت بنت نوفل أن تباهي بنيل الفخر والشّرف المتـــاحِ
رأت في وجه عبدالله نورًا توهّج في الجبـيـن ولا بَـــرَاحِ
فجاءت حرةً ترجو نوالا من المقصود في طلب النّكـــاحِ
فكان لغيرها شرفٌ تمنّت وآمنُ زانها طــوق النّــجــاحِ
عليه صلاة ربي ثم سلم على الداعي إلى سبل الصّلاحِ
صلاة نستجير بها بيومٍ به الأهوال تطبــق كالـــوشــاحِ
على متن البراق صعود فلكٍ وما نفــذ السماء بمستباحِ
فناداها أمين الوحي قرّي وقد شمست وشطّت في الجماحِ
لخير الراكبين عليك هذا وما حملت متونك في النَـواحي
فعادت للسكون وقد تغطّت من استحياء بالعرق النّضاحِ
وقد شرف النبيُّ بأمِّ رسلٍ وتيسيرٍ بحيعــلـة الفـــلاحِ
وقد سفرت قريشٌ في عداءٍ بتكذيبٍ وألسنةٍ شحــــاحِ
فرد الله جمعهمُ بغيظٍ وما نالوا بها خير الـــرّبــا حِ
بعثت بفصل دينٍ قد هدانا لألوان المحرّم والـــمبـــاح ِ
فحرّم في قريش وأد بنتٍ كذا الأزلام أو ضرب القداحِ
فشطّوا في عداوتهم ودقوا طبول الحرب تأذن بالكفاحِ
فذاك أبو جهيلٍ قد تمادى كمثل الكلب يمعن في النّباح ِ
يزيد سفاهة ويزيد إثماً كثير المين في جمـــل ٍ قـِــبــاحِ
ببدرٍ كان يرعد مستشيطاً كثــــورٍ هائجٍ عنــد النّــطــاحِ
فجندله ابنُ مسعودٍ قتيلاً قضى بين الأسنّة والرّماحِ
وعيّره قبيل الموت عمروٌ رويعي الضأن يرقى في ارتياحِ
صــلاة الله والتسلـيم تــترا لها في النفس بادرة انشــراحِ
لها في كلّ آونةٍ علاجٌ يداوي الرّوح يحصن كاللّـقـاحِ
وكان نبيّنا جَلْداً إذاما تنادى القوم تحت ذرى السّلاحِ
وقال أبو ترابٍ حين شقّ كيوم حنين إثخـــان الجراحِ
نلوذ بظهر أحمد كلّ حينٍ شديد البأس مبحوح الصّياحِ
له بين الصحابة فرط حبٍ فلا يَعـْـدِلْهُ بين الناس صاحِ
فذاك ابنُ حرامٍ قد تمنى طويل عنـــــاقــه بعد المزاحِ
فبشّر ما يــلازمه كسادٌ بحبل الله أو ديــــن السّمـــــاحِ
و(ما فعل النغير أيا عميرٌ) حديث لطافةٍ وذرى امتـــداحِ
لمن كانت له الدنيا ذلولاً وما راقت له قــدر الجنـــــــاحِ
ويسأل في سويداء الليالي يسير العيش بالقوت المتـــاحِ
فكفٌّ في سبيل الله تغزو وكفٌّ في العطايا كالـــــرّيــا حِ
إذا لجأ المعوز بهم تنادوا وصار بفيئهم أغنى الضّواحــي
صلاة الله والتسليم روضٌ وشأن العطر ينفح بافتضــــاحِ
صلاة نستطبُّ بها ونرجو زكيّ الطيب من نَّور الأقاحي
تيمّــن عاشقٌ فيما تمــنّى وصال الروح أو تقبيــل راحِ
ومسكٌ في الصّلاة على المرجّى ختام القول أو عند افتتاحِ
teraiy1967@gmail.com