من يحاسب وزارة الخارجية ؟! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا .. وطن
*الرئيس الأميركي ترامب أثناء حملته الإنتخابية ، أظهر موقفاً واضحاً فى
عدائيته تجاه العرب ، وتحديداً ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج
، على اعتبار ان اميركا هى التى تحميهم وعليهم ان يدفعوا لأميركا ثمن هذه
الحماية ، فبادرت السعودية وقتها بارسال ولي العهد لزيارة البيت الأبيض ،
ورتبت لأن تكون الزيارة الأولى لترامب للشرق الأوسط أن تبدأ بالسعودية ،
واضح ان جدول الرئيس ترامب فى زيارته للسعودية ومقابلة رؤساء مختارين من
العالم الإسلامى ويسبق مراسم اللقاء بالقادة الإسلاميين ، توقيع عقد
لشراء أسلحة بقيمة مائة مليار دولار للسعودية .
*الشاهد فى الامر ان هذا العقد السعودي الأميركي لايمكن قراءته الا فى
اطار الميزان التجاري الذى يميل لصالح المملكة العربية السعودية ، لذا
كان لابد ان تعمل العقلية الأمريكية لإنقاذ هذا الموقف بالسلاح ، فكان
توقيع هذا العقد ، ولإرسال تطمينات قوية لإسرائيل فقد سلمت الادارة
الامريكية خمسة طائرات فانتوم 35 (الشبح) والتى لايكشفها الراداروزيادة
فى الطمأنينة للكيان الإسرائيلي سيزور الرئيس ترامب القدس المحتلة ، وهذه
الزيارة للرئيس الأميركي للقدس تعني انتهاء احد اهم واخطر كروت الضغط
التى كانت تمارس بعدم الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ، فهل يستطيع
الزعماء العرب الضغط على ترامب للمصلحة العربية؟! وهل يمكن ان تستخدم
السعودية كل قدراتها والتلويح بالغاء هذه الصفقة المليارية للاسلحة؟!
*وللمرة الألف تفشل الدبلوماسية السودانية تحت ايادى اسماء غندور وممتاز
، ويضعون مؤسسة الرئاسة فى مواقف مؤسفة ، والكرامة الوطنية يهدرون دمها
بين القبائل ، فقد أكد البروف غندور بشكل قاطع مشاركة السيد الرئيس فى
هذه القمة وتلبيته لها ، هذا ماصرح به غندور للصحفيين ، ثم اعقبه إعتذار
الرئيس عن الذهاب للسعودية لأسباب خاصة ، فالسيد وزير الخارجية ان لم
يستطع هو واركان وزارته قراءة الموقف قراءة سليمة حتى تخرج كلماته فى
مستوى وزير خارجية السودان ، فلماذا هذا التهافت المذري الذى وضع فيه
الكرامة الوطنية لهذا البلد المنكوب فى الوحل؟! إن ماحدث أمر يستحق
المساءلة والمحاسبة والمحاكمة والطرد من الخدمة ، وبناء على ماصدرنا به
هذا المقال من رؤية فاننا نختمه بسعادتنا الكبيرة باعتذار السيد رئيس
الجمهورية عن هذه القمة التى لن تقطع ظهراً ولن تبقي أرضاً ، لكن السؤال
الأهم من يحاسب وزارة الخارجية ووزراؤها؟ .. وسلام ياااااااااااوطن..
سلام يا
تخاذل الجسد إقتضى أن نبحث عن الطبابة من وراء الحدود ، وهذا المقال بين
ايديكم ساكون بالقاهرة طلباً للعلاج وننتظر منكم الدعاء بظهر الغيب ،
وسيبقى المقال متواصلاً ، وسلام يا..
الجريدة السبت 20/5/2017

haideraty@gmail.com

عن حيدر احمد خيرالله

شاهد أيضاً

الوزير حمزة بلول: يعيد لمنبر سونا روحه !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن *نهايات الاسبوع المنصرم تقدمنا بطلب لوكالة سونا للانباء عن رغبة مسار الوسط …

اترك تعليقاً