باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

من يحمي من يحمون الحياة؟

اخر تحديث: 17 يناير, 2026 12:51 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

يبدو جلياً أن الواجب الأخلاقي للكادر الطبي العامل في السودان، صار بديلاً عن الدولة.
يستيقظ النظام الصحي هناك؛ كل صباح، على غياب جديد. طبيب لم يأتِ إلى المناوبة، قسمٌ فقد اختصاصه الوحيد، سرير ينتظر من يقرّر مصير مَن يتمدد عليه.
لا يقاس الغياب هنا بالأرقام، إنما بما يتركه من فراغ قاتل في لحظة طوارئ. عليه تتحول الأزمة من نقص دواء أو تهدم مبانٍ إلى امتحان قاسٍ للضمير العام: من يحمي الذين يُفترض أن يحموا الحياة؟
تحت ضغط حرب ممتدة وانهيار أمني واقتصادي، يتآكل الكادر الطبي بوصفه الحلقة الأضعف والأكثر استنزافًا.
الحاجة تتضاعف مع اتساع رقعة النزوح والعنف، بينما الأيدي التي تواجه النزيف والاختناق تتناقص بلا تعويض. الطبيب، الذي كان رمز الطمأنينة في أقسى اللحظات، بات نفسه مهدداً، يعمل بلا غطاء، ويُطالَب بالثبات في زمن ينهار فيه كل شيء من حوله.
من هذه العتبة، يدخل القطاع الصحي مرحلة الخطر الحقيقي. يوم العمل الطبي لم يعد زمناً محسوباً بساعات، بل سلسلة طوارئ بلا نهاية، يتحملها عدد محدود من الأطباء في مستشفيات تعمل جزئياً أو بالكاد.
العبء يتراكم، الإرهاق يصبح قاعدة، والقرار المصيري يُتخذ تحت ضغط قلة النوم وشح الإمكانات، فيما تبقى المسؤولية كاملة على الطبيب إذا تعثرت النتيجة.
في شمال البلاد، يصف طبيب طوارئ واقعًاً يقترب من حدود الاحتمال القصوى. ستة أطباء كانوا يغطون القسم، ولم يبقَ سوى اثنين. الطوارئ، التنويم، والعناية المكثفة تتداخل في مهمة واحدة لأن البديل غائب. العمل يمتد لأكثر من أربعٍ وعشرين ساعة متواصلة، والإرهاق لم يعد طارئاً صار شرطاً ملازماً.
الأخطر من التعب هو اتخاذ قرارات مصيرية تحت ضغط شديد، حيث لا يُحاسَب النظام إذا أخفق، بل الطبيب وحده.
الحرب ضاعفت العبء. إصابات معقدة تصل بأعداد كبيرة، إمكانات محدودة، أجهزة مفقودة، وأدوية شحيحة، ومع ذلك تُعلّق التوقعات كاملة على من بقي.
كثير من الأطباء غادروا، ومن واصل العمل يفعل ذلك بدافع أخلاقي صرف، مدركاً أن الغياب يعني ترك المرضى بلا رعاية.
الهجرة، في هذا السياق، لم تكن مساراً مهنياً محسوباً، إنما خيار نجاة. طبيبة أطفال غادرت البلاد بعد قصف مستشفاها وانقطاع الرواتب لأشهر، تحكي عن عمل بلا مقابل تقريباً، وعن شعور دائم بانعدام الأمان.
الرحيل حمل ثقل الذنب، لكنه بدا أقل قسوة من البقاء تحت تهديد دائم بالعجز أو الفقد. الأكثر مغادرة هم الكفاءات الشابة، ومعهم يتسع الفراغ ويتوقف التدريب وتتآكل الخبرة.
داخل المستشفيات الحكومية، يتجلى الأثر بوضوح. مغادرة طبيب واحد تعني فقدان خدمة كاملة. أقسام تُغلق أو تُقلَّص لأن اختصاصياً أو اثنين غادرا، ونظام المناوبات يختل، والأطباء المتبقون يعملون فوق طاقتهم، ما ينعكس مباشرة على جودة الرعاية. المستشفى، في كثير من الحالات، يتراجع إلى نقطة إسعاف عاجزة عن التعامل مع الحالات المعقدة.
المشكلة لا تتعلق بالمباني أو الأجهزة وحدها. البشر هم جوهر المنظومة، وحين يُستنزفون تنهار الخدمة مهما توفرت الموارد. مستشفيات بلا أطباء مقيمين، مرافق تعتمد على زيارات متقطعة، وضغط متزايد على القلة التي ما زالت تعمل.
وسط هذا المشهد، يواصل بعض الأطباء العمل مدفوعين بإحساس ثقيل بالمسؤولية. طبيبة عمومية في ريف الجزيرة تعرف أن مغادرتها تعني إغلاق المركز الصحي الوحيد في المنطقة.
الواجب يمنعها من الرحيل، لكنه في الوقت نفسه يضعها في مواجهة استنزاف نفسي قاسٍ، حيث التعامل اليومي مع المرض والموت يجري بلا دعم أو ضمانات.
إلى متى يمكن تحميل الأخلاق ما تعجز عنه السياسات؟ الاعتماد على التضحية وحدها ليس بطولة، بل إدارة مؤجلة للانهيار.
أين الدولة؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
أنا هيثم … أنا (سيد) الهلال (5) .. بقلم: حسن فاروق
الرياضة
المريخ يتعادل أمام الاتحاد الرياضي
منبر الرأي
قناة العربية الحدث: صدى الصوت الكذوب
منبر الرأي
إلى قوى إعلان المبادئ لوطن جديد:هكذا تكون وحدة الصف!
منبر الرأي
أيها العائدون: بترول السعودية “ينفد” وبلدنا (أُم الخير) “تسعكم”!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

الأخبار

السودانيون يوقعون السبت على “الإعلان الدستوري” من أجل الانتقال إلى الحكم المدني

طارق الجزولي
منبر الرأي

الثورةٌ الثَكلى .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

أزمة ثقافة أزمة وطن: هل الحسد سوداني؟ .. بقلم: أ. د. معز عمر بخيت

أ. د. معز عمر بخيت

السودان بين تعقيدات السياسة ومآلات النزاعات

لوال كوال لوال
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss