نداء السودان وأمبيكي.. ووعدْ عَرْقوب .. بقلم: جمال إدريس الكنين
إندلق حبراً غزيراً وثار غباراً كثيفاً من بعض أطراف قوي نداء السودان بعد إجتماعها الأخير بباريس، وإعلانهم الرغبة في التوقيع علي خارطة الطريق المُقدمة من السيد أمبيكي، والتي رفض النظام أي تعديلات فيها بعد توقيعه عليها .
إن خلاصة هذه التبريرات هو الرهان علي وعد أمبيكي ومُستَجداتِه (الإيجابية) من النظام، والرهان علي المجتمع الدولي وضغطه علي النظام.. إنه رهان التخلي عن طيرة في اليد(مُمْكِنات الإنتفاضة) وإنتظار ألف طيرة من النظام.. إن الرهان علي وعد أمبيكي هو رهان علي وعد عَرْقوب ، فأمبيكي يستند في وعده علي إستجابة النظام، والنظام هو عَرْقوبٌ ذاته في سُلوكِه ووعودِه. والمجتمع الدولي يقف مناصرًا لهذا العَرْقوب . فالرِهان علي إستجابة النظام للحوار الجاد هو رهان علي سرابِ بِقيعةٍ سيجدون عنده ألاعيبَ وأحابيلَ، ومطْلٌ وسفْلٌ، و(جَرْجَرْةً وخَرْخَرْةً)ومسخرةً وحسرةً، ثم ندامة الكُسَعِي للبعض، والبعض الأخر سيواصل المِشوار بأسبابه وتبريراته حتي محطة الإستوزار ورفع الأعذار وخفض الأوزار مع النظام .
جمال إدريس الكنين
لا توجد تعليقات
