باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 30 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نزوح طبيبة

اخر تحديث: 7 سبتمبر, 2025 10:48 صباحًا
شارك

قصة قصيرة
بقلم: مالك معاذ أبو أديب
malikmaaz@yahoo.com

دويُّ المدافع لم يهدأ، وأزيزُ الرصاص لم يسكت. غمامةٌ سوداء تغطي السماء، والبيوت التي كانت تنبض بالحياة أضحت خاوية. الخرطوم، التي قضت فيها أجمل سني حياتها، لم تعد الخرطوم.

على عجلٍ، حملت الدكتورة ولديها، وحقيبةَ ملابسٍ صغيرة، وأخرى بها أدواتها الطبية الأساسية. لم يكن بحوزتها مالٌ يكفي لمغادرة مدينةٍ منهوبة. ورغم ذلك، غادرت.

ركبت أوّلَ حافلة، ودقات قلبها تزداد كلما تذكرت ما معها من مبلغٍ زهيد. عدَّ السائق النقود وهزّ رأسه بغضب:
ــ “ما بتكفي.”

أرادت أن تتوسّل إليه، لكن قبل أن تفتح فمها، أنزلها وولديها بلا شفقة، وانطلق مسرعًا، مخلفًا وراءه غبارَ عجلاته.

شعرت كأنها قشّةٌ في مهبِّ الريح. تحسست كرامتها التي أُهينت، وغالبت دموعها فلم تستطع.

وقفت حائرة، وطفلاها يتشبثان بها كلما ارتفع دويُّ المدافع. لم تَمضِ دقائق حتى توقفت حافلة أخرى. هرولت نحو السائق، وناولته النقود على استحياء، وفي عينيها رجاءٌ وأمل. عدَّ النقود وقال:
ــ “اركبي يا بتي… الله كريم.”

انطلقت بهم الحافلة، بينما أصوات الانفجارات من ورائهم تعلو، والخراب يمتد بلا نهاية. الركاب صامتون ظاهرًا، لكن دواخلهم تعجُّ بالرعب، والخوف، والتفكير في المجهول.

وفجأةً، وجدوا حافلةً متوقفة، والناس متجمعين حول رجلٍ ممددٍ على بطانية.

اقتربت، فإذا به السائق الأول، يتلوى ويصارع الموت. ترددت هنيهة، ثم جثت بجانبه. أخرجت حقيبتها الطبية، وشرعت تؤدي واجبها الإنساني بهمةٍ ونشاط. بدأ صدره يعلو ويهبط، وأنفاسه تنتظم، وقلبه ينبض بالحياة.

نهض متثاقلاً، وفي عينيه جيوش الاعتذار، وقبل أن يتفوه بكلمة، كانت قد ابتعدت باتجاه الحافلة، محتضنةً ولديها بلهفةٍ وحب.

وتحركت الحافلة… تاركةً خلفها رجلًا يعضُّ أصابع الندم، وأمامها طريقٌ يفترس كلَّ شيء، إلا الرحمةَ التي ما زالت في بعض القلوب.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
…الآن الى مقاعد المتأملين والمتابعين … بقلم: طلحة جبريل
منبر الرأي
فى الدفاع عن حقوق العمال: دراسه تأصيليه .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
بيانات
الهيئة العليا للحكم الذاتي لجنوب دارفور: تحذير من سيطرة تحالف حركات النهب المسلحة لأبناء الزغاوة على دارفور بقيادة المجرم مني أركو مناوي
Uncategorized
غواية التمرد ونبل الانكسار
كيف كانت السيادة الوطنية في اتفاقيتين فبراير ١٩٥٣ واتفاقية أغسطس ٢٠١٩؟

مقالات ذات صلة

الزمن الجميل: تقرطعو براكم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
الأخبار

الإمارات تدعو لمسار سياسي سوداني يستبعد “المتطرفين والإخوان”

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

لاتسددوا وأكشفوا الأكذوبة .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منبر الرأي

الي الأستاذ محمد لطيف حول سد النهضة .. بقلم: د. أحمد عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss