نقاشات حول الترجمة واللغة .. بقلم: أمل الكردفاني
هل الترجمة حقيقية؟؟؟
فكرة التطابق بين اللغة والواقع،أو بين العيان والاذهان بلغة قدامى المتكلملين شغلت بال الفلاسفة وعلماء اللغة والمتصوفة لزمن طويل واشتعلت هذه المعركة في النصف الأول من القرن العشرين وحتى أوضح التطور الذي حدث في هذا الموضوع سأشير إلى رؤية أحد أهم فلاسفة القرن العشرين وهو لدوفيغ فيتغنشتياين،لأن هذا التحليلي ف بداية عمره الفلسفة تبنى نظرية التطابق الكارثية ولكنه تجاوزها لاحقاً،ففي سنة1921تقدم فيتغنشتياين باطروحة دكتورة بعنوان رسالة منطقية فلسفية باشراف برتراند رسل وأظن كان معهم جورج إدوارد مور مناقشا أو مشرفا- ما علينا-المهم أعلن فيتغنشتياين بأن ما نقولة”دال”يجب أن يحمل أو يتطابقcorrespondsمع مدلول واحد في الواقع،وكل ما هو خارج النظريةالتصورية للواقع هو كلامافارغاً من المعنى الفكرة التي تتطور عند دائرة فينا عموماً أعتقد فيتغنشتياين فالرسالة بأنه حل جميع مشكلات الفلسفة وترك التفلسف نهائياً ولكن بعد فترة عادت ذبابة الفلسفة إلى الطنين داخل ذهن فيتغنشتياين المتقد فجاء بنظرية أخرى رهيبة انقلب بها على نفسه فماذا يقول فيلسوف التحليل هنا،فكتاب التحقيقات الفلسفية المنشو1953ر سنة بعد عامين من وفاته رفض فيتغنشاين فلسفتة الأولى” تطابق بين واقع واللغة،الدال يحمل مدلولا واحدا”ونظر إلى اللغة بوصفها مؤسسة اجتماعية أو شكل للحياةform of lifeلها قواعدها واعرافها وو وعلينا أن نفكر في كيفية استخدام مفردات اللغة في السياقات واللغات والحقول والمختلفة بدل من البحث معانيها في الواقع أو مدلولها الأوحد المفترض،فبدل أن نسأل عن ما معنى “المادة”مثلاً علينا أن نسأل كيف يستخدم كلمة مادة في حقل القانون وفي حقل الفيزياء “use”؟لأنه لا توجد معنى واحد لأي مفردات من المفردات هذه النظرية الجديدة تسمى نظرية العاب اللغة وهي قفزة كبيرة جداً أثرت ف الفلسفة ف التصف الثاني من القرن العشرين تأثيرا رهيبا.
هذا ما طرحته سابقا في نقاشاتنا.
-تنشأ المصطلحات في لغاتها الأصلية عفوا، فسواء كانت اشتقاقا أو وضع مصطلح جديد فهذه قضية تناقش في الدراسة العلمية للغة نفسها وفي داخل حدودها، ويُنظر فيما لو كان هذا المصطلح نشأ حسب طريقة اللغة في التوليد أو نشأ بطريقة مختلفة كأن تكون اللغة اشتقاقية وقد نشأ فيها مصطلح عن طريقة إضافة لاحقة فقط/ الإلصاق، وهذا كله ليس من عمل المترجمين ولا مؤسسات الترجمة.
amallaw@hotmail.com
لا توجد تعليقات
