باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 17 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

هل يستفيق الطاغية؟

اخر تحديث: 3 مايو, 2025 11:37 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

“السودان بلدٌ شاسعٌ يسع الجميع، ولكنهم أرادوه حقلًا لحروبهم وصراعاتهم الصغيرة.”
— عبد الكريم ميرغني

لم يعد الشعب السوداني بحاجة إلى من يشرح له الكارثة، فالألم يفيض من كل بيت، والخذلان صار لغة يومية. عبد الفتاح البرهان لا يقود البلاد، بل يدفعها في انحدارٍ جنوني، مستندًا إلى وهم انتصار عسكري، وتدعمه عصبة من الكيزان الذين لفظهم الوجدان السوداني السليم والنظام العالمي العقيم، فلا يجدون الآن سوى التملق لنظم ديكتاتورية تمتص ما تبقى من سيادة الوطن وكرامة شعبه.

الكيزان، أولئك الذين نهبوا هذا الوطن حتى جفّت عروقه، عادوا اليوم يتاجرون بدمه. في بورتسودان، لا تُمارس السياسة، بل تُدار الدسائس، ويُحتكر القرار بين لصوص المرحلة ومجرمي الأمس، يتسابقون إلى حضن القاهرة وأسمرا، يبيعون السيادة قطعة قطعة مقابل وهم البقاء، ويعرضون الكرامة الوطنية في مزاد العار.

أيّ نصر هذا الذي يُمنّي به البرهان نفسه؟ بينما تنهار المدن واحدة تلو الأخرى، من الفاشر إلى الأبيض، ومن النهود إلى الدّبة، وتُضرب مراكز الجيش الحيوية ومناطقه الاستراتيجية مثل المهندسين ووادي سيدنا بطائرات مسيّرة تُعري هشاشة ما تبقى من بنيته. يواصل البرهان دعوته للحسم العسكري، ويمني نفسه حكما بلا أفق، في مشهد عبثي لا يُنتج سوى المزيد من الدم والموت والجوع.

يتوسّل البرهان إلى هذا الشعب الجريح بالصبر، يدعوه إلى انتظار نصرٍ عسكريٍ لا يجيء، بينما تتوالى الهزائم كالمطر الأسود، تتساقط على رأسه، وتُسحق تحتها معنويات جنوده. أما الفساد، فقد صار لسان حال سلطته، والفضائح تتناثر كالشظايا، من الإمارات إلى بورتسودان، ومن شحنات الذخيرة المتخفّية في عبوات الدواء، إلى صفقات الخيانة التي يُراهن فيها على شرف الأمة واستقلالها.

البرهان، ذاك الطاغية المثقل بجنون العظمة، يتعامى عن الواقع: لا كثافة سكانية تسند قواته، لا تحالفات إقليمية تضمن له النصر، ولا شرعية أخلاقية تحفظ له ماء وجهه. ففي استمرار الحرب مهانة وفي إيقافها تبدأ أولى خطوات السلامة والعودة إلى العقل، وتُفتح بوابات التسوية الشاملة التي تُنهي فصول العسكرة والتطرف، وتعيد للسودان ملامحه المدنية الغائبة. فخلاص السودان لن يولد من فوهة البندقية، ولا من انتصار طرفٍ على آخر، بل من مشروع وطني مدني يستوعب الجميع ويلبي طموحاتهم.

الحرب لم تعد مواجهةً بين جيشٍ ودعمٍ سريع، بل غدت صراعًا جغرافيًا وتاريخيًا بين ضفتي النيل (شرقه وغربه): بين دولةٍ تحتضر وأخرى تولد من رحم المعاناة، بين نخبةٍ نيلية أرهقها الفشل لكنها تأبى أن ترى غيرها يحكم، وشعوبٍ قررت أن لا تُقاد إلى الذبح من جديد. لقد انكشفت النوايا، وسقطت الأقنعة، وسُمِع الصوت الذي طالما كتموه: لن يُبنى السودان من الخرطوم وحدها، ولن يُختصر تاريخه في نخبةٍ لم تغادر بعد عقليتها الريعية الإستعمارية، بل تكابر وتثرثر وتشاجر.

حتى متى وهؤلاء يتلبسون بفرية الكيزان، أولئك الذين برعوا في تعذيب الشعب وقتله وتفننوا يوما بتسديد المسمار في رأسه، حتى متى وهؤلاء يظلون ضحايا لأكاذيب الكيزان، أولئك المرضى الذين دأبوا على اغتصاب الشعب حسياً ومعنوياً وتعمّدوا ذات ليلة حشر حديدة في دُبره؟ أعجب عندما استمع إلى أحد أبواقهم الأعلامية وهو يتكلم عن سفك الدماء وهتك الأعراض وسرقة المقتنيات. هذه هي الثقافة التي اعتمدتموها وظللتم تعملون على تكريسها في جغرافيا الوطن وسفوح الريف الممتدة غرباً وشرقاً وجنوباً. وما زلتم!

إن الحرب، في وجهٍ من وجوهها، كانت عدالةً إلهية ضد ظلمٍ استمر لعقود، لكن إيقافها اليوم يستدعي حكمةً بشرية وإنصافًا تاريخيًا. لقد تحررت الشعوب من خرافة الطغيان، ولم يعد بمقدور أحدٍ إخضاعها باسم الدين أو الجيش أو الجغرافيا. آن أوان العقل. آن للمدنية أن تسود، للسلام أن يُبنى، وللسودان أن يُستعاد من تحت أنقاض الأوهام والعسكرة والأدلجة.

ختاماً، إنّ ما يجري في السودان اليوم ليس صراعًا على السلطة فحسب، بل هو معركة وجودٍ بين وطنٍ يُراد له أن يُولد من جديد، ونظامٍ مريض يصرّ على جرّه إلى الحضيض. البرهان وفلوله لا يقاتلون لأجل السودان، بل يتشبثون ببقايا عرش يتهاوى. ومن يحارب خوفًا من السقوط، لا رغبةً في العلو، لا يرتقي وطنه، بل يسقط معه في قاع الخراب.

إيقاف الحرب لم يعد ترفًا ولا خيارًا سياسيًا، بل واجبًا أخلاقيًا وتاريخيًا. لا خلاص للسودان إلا بمشروع وطني مدني يستوعب كل القوى، ويُقصي من أحرقوا البلاد تحت رايات الأدلجة والعسكرة.

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أماني الطويل وأوهام الحديقة الخلفية
منشورات غير مصنفة
المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً: السودان: الطريق الغامض نحو حوار وطني حقيقي وسلام مستدام
منبر الرأي
تكريم الشاعر سيد احمد عبد الحميد وتدشن ديوانه (رمال حلتنا) .. بقلم: محمد الننقة
منبر الرأي
أيام ياسين عمر الإمام وحلول “ساعة الحقيقة” للحركة الإسلامية في السودان. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
بيانات
ورقة موقف نداء سلام السودان حول مشاورات أديس أبابا

مقالات ذات صلة

الأخبار

انتخاب لجنة جديدة للكونفدرالية

طارق الجزولي

فاغنر والسودان والتغيرات الإستراتيجية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

في السلم الأبناء يدفنون آباءهم أما في الحرب فالآباء يدفنون أبناءهم .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

د. الشفيع خضر سعيد
منبر الرأي

التجربة الفرنسية فى كبح جماح الأسعار .. بقلم: حافظ مهدى محمد مهدى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss