روبسبيار هو قاضي وعضو الجمعية الوطنية في فرنسا بعد الثورة ، فقد تصدى للملكية عن طريق تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة المقصلة ، وبدأ روبسبيار في محاربة اعداء الثورة وشملت حتى المؤيدين لها ، فخاف البعض من نفوذه فتمت مهاجمة منزله وإقتياده وإعدامه عن طريقة المقصلة وهي الطريقة التي كان يتخلص بها من خصومه ، لذلك روّج الفرنسيون لمقولة ان الثورة تأكل بنيها ، وقد وصف المؤرخون فترة روبسبيار بعهد الإرهاب وذلك بسبب كثرة أحكام الإعدام ..
فاليوم أطلق المحامي نبيل أديب فتوى قانونية مفادها ان الأستاذ وجدي صالح لن يخرج من السجن بسبب المواد السيئة في القانون السوداني ، وتفاوتت الأحكام على الأستاذ وجدي صالح بين الإعدام والسجن المؤبد ، ومن المفارقات ان حظوظ خروج البشير من السجن ، وهو الذي قتل 500 ألف إنسان في دارفور ، حظوظه في الخروج من السجن أفضل من وجدي صالح ، بل أن بعض رموز الإنقاذ الذين نهبوا المؤسسات قد خرجوا بالفعل من السجن …
لكن التاريخ يقول لنا أن العديد من المناضلين دخلوا السجن وهم يحملون صك براءاتهم ، فتم توجيه تهمة الإرهاب إلى مانديلا ، كما قام نظام النميري بتوجيه تهمة عدم الكفاءة للزعيم الأزهري ومات بسبب هذه التهمة في السجن ، الشيطان نبيل أديب يتطوع ويكشف لقضاة البرهان كيفية تضييق حبل المشنقة حول عنق الأستاذ وجدي صالح ، فهو يشرح لهم عيوب القانون الجنائي التي تبقي المتهم في السجن بلا محاكمة …
لكن الأستاذ وجدي صالح كان يعرف حجم المعركة التي يخوضها ، والأستاذ وجدي صالح لن يخرج بحكم قضائي كما يتوقع الجميع لأن الأحكام قد صدرت بالفعل ، فكل أبواب الإعلام مفتوحة على مصراعيها لتقديم التهم وزوار الليل يطرقون أبواب بيوت النشطاء ..
حرية الأستاذ وجدي مربوطة مع حرية كل السودانيين ، ومن لم يُسجن إغتالته رصاصة ، فنحن نعيش عهد الإرهاب وعدالة الشوارع.
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم