باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يدعون للحرب… ويستنكرون نتائجها: مفارقة سودانية مؤلمة

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2025 11:54 صباحًا
شارك

اواب عزام البوشي
awabazzam456@gmail.com

في مشهدٍ لا يخلو من التناقض المرير، نسمع يوميًا من يدعو إلى استمرار الحرب في السودان باسم “الكرامة”، ثم يذرف الدموع ذاتها حين يرى ضحاياها أو يسمع عن انتهاكاتها المروعة. إنها مفارقة سودانية مؤلمة، تكشف عن عمق الأزمة في بنية الوعي الجمعي التي صاغتها عقود من التزييف المتعمد، حتى صار البعض يرى في الحرب خلاصًا، وفي السلام ضعفًا، وفي القتل طريقًا إلى “النصر”.
لقد نجح الإسلاميون في تحويل الحرب إلى قيمة رمزية مغلّفة بشعارات الفضيلة والوطنية، فصارت تُقدَّم للناس كمعركة وجود لا كصراع على السلطة، وكأن القتال وحده يمكن أن يُعيد للدولة هيبتها. استغلوا في ذلك هشاشة الوعي العام، واستثمروا في جهلٍ صُنع بعناية على مدى ثلاثين عامًا من حكم الإنقاذ، حيث جرى تفريغ مفهوم الكرامة من معناه الإنساني والأخلاقي، ليُختزل في السلاح والموت.
إن الذين يدعون اليوم إلى الحرب، هم ذاتهم الذين ساهموا بالأمس في بناء بنية فكرية تجعل من الجهل سياسة، ومن الشك عقيدة. لقد تم تربية أجيالٍ كاملة على “الجهل الموجّه”، لا بوصفه غيابًا للمعرفة، بل بوصفه معرفةً مُنتقاة تخدم غرض السلطة. قيل لهم إن الحرب قدر، وإن “الطاعة” طريق النجاة، وإن كل صوتٍ ضد الحرب خيانة. وهكذا تشكّل وعيٌ مشوّه يرى الدم واجبًا، والاختلاف تهديدًا، والسلام مؤامرة.
والمفارقة المؤلمة أن من يرفضون اليوم انتهاكات الحرب، هم في الحقيقة ضحايا خطابها، لأنهم لم يدركوا أن الانتهاك ليس عرضًا من أعراض الحرب، بل جوهرها. فكل حربٍ أهلية تبدأ بشعارٍ نبيل وتنتهي بمأساة جماعية، وما يحدث في السودان ليس “نهاية الحرب” كما يظن البعض، بل بدايتها الفعلية حربٌ تتسع كل يوم، بلا أفق، بلا مشروع، بلا رحمة.
إن الإسلاميين الذين صاغوا هذا الوعي الزائف لا يرون في الحرب مأساة، بل امتحانًا للعقيدة، وكأن الدم يصبح طاهرًا حين يُسفك باسم “الهوية” أو “الجهاد”. لكن أي جهادٍ هذا؟ ومن هو العدو؟ هل من الجهاد أن يُقتل السوداني أخاه السوداني؟ أن يُهدم البيت فوق ساكنيه؟ أن تُشرّد المدن ويُفقد الوطن ذاته؟ لا جهاد في حربٍ كهذه، ولا كرامة تُبنى على ركام البشر.
ما يحتاجه السودان اليوم ليس مزيدًا من القتال، بل صحوة وعيٍ شاملة، تُعيد تعريف الكرامة في معناها الحقيقي: أن نحفظ حياة الإنسان، لا أن نبرر قتله. أن نبحث عن الحقيقة . أن نسأل من المستفيد من استمرار هذه النار، لا من الذي أشعلها فقط.
إن الخروج من هذه المفارقة يبدأ حين ندرك أن الحرب لا تصنع وعيًا، بل تدمّره. وأن من يزرع الجهل باسم الدين أو الوطنية، لا يفعل سوى أن يؤسس لدوامةٍ جديدة من الموت. الوعي وحده هو المعركة الحقيقية، والجهل هو العدو الأكبر.
حين يستيقظ الشعب من غفلته، ويكفّ عن ترديد ما يُلقَّن له دون وعي، ستنتهي الحرب دون مفاوضات، لأن الشعوب لا تُهزم إلا حين تجهل. أما حين تعرف، فإن السلاح يسقط من تلقاء نفسه، ويبدأ الوطن في استعادة صوته المفقود.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الذي علمنا السحر .. بقلم: بابكر سلك
منبر الرأي
وتذكير الأفندي بما نسيه .. أحشفاً وسوء كيلة؟! .. بقلم: حسن الجزولي
بيانات
رسالة مفتوحة من الدبلوماسيين والسفراء السودانيين المناهضين للحرب
منبر الرأي
حينما تنتحب القلوب فرحًا بالعودة وتعافي الوطن
منبر الرأي
جراح وأشواك.. على جدار الحنين .. بقلم: د. مجدي إسحق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا للزيادات في أسعار الوقود .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
الأخبار

محكمة الاستئناف تلغي قرار براءة المتهمين في مقتل (أديبة)

طارق الجزولي
الأخبار

بعد مجزرة مصادرة أعداد الـ(10) صحف: جهاز الأمن يُوقف (أربعة) صحف من الصدور إلى أجل غير مُسمِّى

طارق الجزولي

الالتواء والحذلقة الأكاديمية: الدكتور عبد الله علي إبراهيم نموذجا

الباقر العفيف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss