أعذبُ الشِّعرِ أكذبه: كيف؟ ولماذا؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا
فحين يقول القائل (في حفل تأبين) مثلا: هذا الشبل من ذاك الأسد، فهو قد تحدث بلغة الشعر ولا يعني بذلك شبلا وأسدا بعينهما، فلا يجوز لنا أن نسأله يأتينا بأسد حقيقي. فهو إنما قصد إلى تصوير شجاعة وبسالة الممدوح. وحين يقول الشاعر مثلا:
كرري تحدث عن رجالِ كالأسود الضارية
هذا تصوير شعري وليس تسجيلا لوقائع تاريخية، وعلينا أن ننظر إليه بعين الشعر. فالقصيدة ليست وثيقة تاريخية ولا ينبغي لها، ومن أراد وقائع التاريخ فلها مظانها المعروفة. بل القصيدة تمجيد شعري ونفسي لشجاعة الرجال الذين واجهوا بصدورهم المفتوحة بكل ثبات، أحدث الأسلحة الفتاكة في ذلك الزمان، والذين شهد ببسالتهم العدو نفسه.
abusara21@gmail.com
لا توجد تعليقات
