الأستاذ خضر سيد أحمد مكاوي (1938-2021): “مات قبل أن يكتب الفصل الأخير من ذكريات الفتى المعهدي” .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
سَبَقْتَ خُطاكَ سَعْيَاً للمَعالِىْ *** (ومَنْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خُطَاً مَشَاهَا)
وثاني الفضاءات التي شغلت مساحة واسعة في حياة أستاذ الأجيال خضر سيدأحمد مكاوي هو فضاء العمل المجتمعي في قنتي وبين أبناء قنتي في العاصمة القومية، والذي استهله منذ فترات دراسته الباكرة، والدليل على ذلك قوله: “في العطلة الصيفية شاركت مع زملائي في إقامة أول اتحاد لطلاب قنتي العام 1954، وكان عدد الطلاب حينها فقط 34 طالباً أو قل تلميذاً. لأن الاتحاد حينها تكون من تلاميذ المدارس والمعاهد الوسطى والثانوية، ولم يكن يوجد من تخطى إلى الجامعات. وتكونت لجنة الاتحاد من أحمد العمدة رئيسًا، وحضر سيدأحمد نائباً للرئيس، وعثمان إبراهيم سكرتيراً، وأحمد عبدون نائباً السكرتير، وموسى محمد موسى، أميناً للمال. وكانت الاجتماعات تتم في ديوان شيخ مصطفى أو في ديوان العمدة. وأول عمل قمنا به أن فتحنا فصولاً لمحو الأمية في ثلاثة مواقع، الأول منها في ديوان شيخنا مصطفى؛ والثاني في دكان ود إدريس، والثالث في دكان حاج بكري.” ويؤكد هذا النص المقتبس من مسودة ذكريات الفتي المعهدي أن مسيرته في العمل العام تُقدر بأكثر من ستة عقود، شملت مساهماته الفاعلة في لجنة نادي قنتي التأسيسية بالخرطوم، ولجنة مستشفى التضامن، ولجنة دعم المشروع الزراعي بقنتي، ولجنة درء أثار فيضان عام 1988م. وكان يتمنى أن يكون لنادي قنتي بالخرطوم دور رائد في نهضة قنتي الأم، لإيمانه بأن للأوطان في دم كل حرٍ يد سلفت ودين مستحق. ويتجلى ذلك في الرسالة التي بعثها في 21 أكتوبر 2019 عبر حسابه على الفيسبوك من خارج الخرطوم إلى كل أبناء قنتي باختلاف أجيالهم، وكان موضوعها عن ترشيح اللجنة التنفيذية لنادي قنتي الثقافي والرياضي بالخرطوم. أما بعض فقرات نصها فتقرأ هكذا: “وعشمي وأنا بعيد أن يتم التوافق على لجنة فاعلة، يكون قوامها الشباب، ويمثل فيها كل نواحي قنتي، والتركيز على الفاعلين، وأن تضم من لهم اهتمام بالرياضة؛ لنرى نشاطاً مثل ما حدث بداية اللجنة السابقة. وأن يمثل فيها طلاب قنتي حملة مشاعل مستقبل قنتي… أملي أن يكون الحضور شاملاً، وألا يتأخر أي فرد؛ لأن هذا الاجتماع أهم من الجمعية العمومية. عمكم خضر سيد أحمد مكاوي.”
لا توجد تعليقات
