باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 10 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد المنعم عجب الفيا
عبد المنعم عجب الفيا عرض كل المقالات

سنة أُم لحّم في سلطنة سنار والنزوح إلى كردفان

اخر تحديث: 10 سبتمبر, 2026 5:11 مساءً
شارك

بقلم: عبد المنعم عجب الفيّا

تكررت عبارة “سنة أم لحم” في كتاب الطبقات مرات عديدة في سياق سرده لسير بعض الشخصيات الذين ترجم لهم، ونجد ان المؤلف يتخذها سنة للتأريخ لبعض الأحداث والوقائع ووفيات الاعيان. فيقول على سبيل المثال: كان ذلك سنة ام لحم، أو فلان بن فلان توفي سنة ام لحم.
ومعلوم أن الناس كانوا في بلادنا ولا يزالون يؤرخون لأيامهم بالحوادث الكبرى كالحروب والمجاعات والفيضانات والأوبئة ووفيات الأعيان، فيقولون مثلا: سنة الحرقة، وسنة ميتة فلان، وسنة قتلة (مقتلة) القبيلة الفلانية مع القبيلة العلانية، وسنة الجدري وسنة أب فرار (السحائي) وسنة الجفاف الخ.
وهذا التقليد قديم في تاريخ الأمم. فكان عرب الجزيرة العربية مثلا، قبل الاسلام وبعده يفعلون الشيء نفسه، فيقولون عام الفيل وهو العام الذي غزا فيه أبرهة الحبشي مكة طالبا الكعبة وذلك باستخدام الفيلة وهو عام ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويقابل بالتقويم الميلادي سنة ٥٧١م. واستمر هذا التقليد في الإسلام، فهنالك عام الرمادة وهو العام الذي حدثت فيه المجاعة في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
فما هي سنة ام لحم التي يشير إليها ود ضيف الله في كتابه مرارا ومتى كانت وماذا حدث فيها؟
الواقع أنه قبل نحو أكثر من ثلاثمائة سنة من الآن وتحديدا في سنة 1684م ضربت سلطنة سنار ومشيخة العبدلاب مجاعة مهلكة انعدمت فيها الحبوب والغلال وعم الغلاء الفاحش حتى أضطر الناس إلى أكل لحوم الكلاب، وصاحب ذلك تفشى وباء الجدري، فحصدت أرواح غفيرة، ونزح الناس إلى كردفان وجنوب النيل الأزرق (الصعيد).
حدث ذلك في عهد حكم الملك أونسه ود ناصر سلطان مملكة الفونج (سنار). وكان أونسه قد خلف بادي أبو دقن وحكم 12 سنة. واذا علمنا أن السلطنة الزرقاء تاسست سنة ١٥٠٤ ميلادية، فهذا يعني أن سنة أم لحم حلت بعد حوالي 180 سنة من تأسيس سلطنة الفونج والتي دامت حتى غزو محمد علي للسودان في 1821م.
وقد أكد هذا الخبر كاتب الشونة، أحمد بن الحاج في كتابه (تاريخ المملكة السنارية) حيث جاء: “ثم مَلَك بعد بادي أبو دقن: ابن أخيه أونسه ولد ناصر وهو الذي في ملكه ظهرت سنة أم لحم وهي سنة مغلية ومعها داء الجدري وقيل من شدة الغلاء أكل الناس الكلاب”.
وكان كاتب الشونة قد ولد في اواخر مملكة سنار وعمل كاتبا بمخازن الغلال في الحكومة التركية، وخط كتابه سنة 1838م أي بعد نحو 17 سنة من سقوط سنار. والشونة هي مخزن الغلة، ويقول عون الشريف، إنها كلمة قبطية.
كذلك أورد الخبر نعوم شقير فقد كتب عنها :”الملك أونسه الثاني 1678- 1689 م وفي أيامه.. حصل غلاء شديد واشتد الجوع حتى أكلت الناس الكلاب فسميت هذه السنة سنة أم لحم. وفيها تفشى مرض الجدري ومات منه ومن الجوع خلق كثير”.
وذات الشيء ذكره مكي شبيكة بقوله :”بعد حكم دام نحو 35 سنة توفى بادي أبو دقن وخلفه ابن أخيه أونسه ولد ناصر وفي عهده دونَتْ لنا الروايات غلاءً أجبرَ الناسَ على أكل الكلاب، ولذلك كانوا يؤرخون لها بسنة أم لحم، ومات خلق كثير من تأثير المجاعة ووباء الجدري”.
ومن الذين نزحوا من المجاعة والوباء الي الصعيد اي مناطق جنوب النيل الازرق أحد أقرباء ود ضيف العلماء بحفاية الملوك وهو الشيخ ضيف الله بن علي الفضلي والذي يقول عنه في كتاب الطبقات :
“وتوفى رحمة الله عليه في نجعة أم لحم وهي سنة خمسة وتسعين. طالبين الحسيب، مَرِضَ فوق الطريق، بلا زوجته وبناته ما معاه أحد”.
قوله: سنة خمس وتسعين، أي بعد الالف، 1095 هجرية الموافق 1684 ميلادية وهي سنة أم لحم. وقوله: طالبين الحسيب، يعني متوجهين إلى الحسيب، وهو واد بشرق ود راوه، كما يقول يوسف فضل محقق كتاب الطبقات. وتقع ود راوه بالضفة الشرقية للنيل الازرق مقابلة الكاملين بالجانب الغربي.
ومن الأعلام الذين نزخوا في سنة أم لحم الي كردفان والذين ورد ذكرهم في كتاب الطبقات، الشيخ القدال بن الشيخ ابراهيم الفرضي، اكبر علماء عصره والذي نزح إلى دار الجوامعة بشرق كرفان لدى تلميذه العالم جودت الله. يقول ود ضيف الله عن القدال: “وهو الشيخ الحجة، شيخ الشيوخ، ذو التمكين والرسوخ، ولد بالبحر الأبيض، وامه بنت المسلمي ولد ابو ونيسة.. ورُوي انه نجع في أم لحم إلى كردفال عند تلميذه الفقيه جودة الله، والد، مختار شارح الأخضري”.
ويؤكد المؤلف هذا الخبر في ترجمة جودت الله هذا: “أما جودت الله فمن بني محمد محله الزلّطة في دار الرِّيح.. وعنه اخذ العلم ابنه مختار شارح الأخضري وشيخه القدال نجع عنده في أم لحم”. – الترجمة 60.
وقد ترجم ود ضيف الله لمختار هذا حيث جاء: “مختار بن محمد جودت الله ولد في الزلطة في دار الرِّيح من كردفال وشرح الأخضري شرحا مفيدا انتفع به الخاص والعام..”. – الترجمة 228.
وكردفال أي كردفان هكذا كانت تنطق ولا يزال عامة الناس يلفظونها كقولهم فنجال في فنجان وعلوان في عنوان. وإبدال النون لاما، ظاهرة لغوية معروفة منذ القدم في العربية وتحدثت عنها كتب فقه اللغة. والسبب كما أرى أن نطق اللام بعد الالف الساكنة أسهل واخف من نطق النون. وذلك بحسب قواعد النطق في علم الأصوات.
واما الزَّلطة بلدة جودت الله وابنه مختار تقع بدار الجوامعة بشمال شرق كردفان ويقول عنها محقق الكتاب: “موضع يقع شمال شرق الأبيض في مجلس ريفي شرق كردفان” وهذا صحيح وهي بالقرب من أم دم حاج أحمد شمال أم روابة، ويطلق عليها أهل المنطقة زلطة الفقرا، وسميت الزلطة لوجود تل صخري صغير بها.
وأما دار الرِّيح فهي في هذ السياق المناطق الواقعة شمال ام روابة تحديدا. والرِّيح في لهجات كردفان تعني السافل أي الشمال الجغرافي ويقابله عندهم الصعيد اي اتجاه الجنوب. ويشيرون الي جنوب كردفان وجبال النوبة بالصعيد، تماما مثلما يسمي سكان وادي النيل صعيد، كل ما يقع الي الجنوب من ديارهم. ويطلق مصطلح دار الريح في كرفان على كل المناطق الواقعة الي الشمال من ام روابة والأبيض وبارا والنهود وهكذا.
وأما (الأخضري) الذي يقول ان مختار ود جودت الله قد وضع له شرحا مفيدا، فهو الكتاب المسمى (متن الأخضري في العبادات على مذهب الإمام مالك) لمؤلفه عبد الرحمن بن محمد الصغير الاخضري من (الجزائر).
ومن الذين نزحوا في ام لحم، إلى مناطق جنوب الأزرق، الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ دفع الله. فقد جاء في ترجمة الشيخ أبو القاسم الجنيد بن الشيخ علي النّيّل بكتاب الطبقات: ” واخبرني دفع الله بن الشيخ علي زين العابدين إن جده الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ دفع الله لما دنع الوفاة في بيله في نجيع أم لحم أوصى ولده زين العابدين قال له الزم الشيخ ابو القاسم الجنيد اخوي فلما رجع ابوه من النجيع طلع إلى الشيخ الجنيد فتلقاه وسلم عليه”.
قوله “لما دنع الوفاة” تعني هنا لما شارف على الموت. ولها معاني أخرى في اللهجات السودانية. وبيله كما يقول يوسف فضل، “جبل معروف يقع جنوب شرق رفاعة وبالقرب منه قرية تحمل نفس الاسم”. وهذا يعني ان الشيخ ومن معه كانوا نازحين عن ديارهم في طريقهم بشرق النيل إلى مناطق جنوب النيل الازرق (الصعيد).
وأسباب هذه المجاعة غير واضحة بالمصادر التاريخية، ولكن أغلب الظن ان السبب قلة الأمطار وانحسار النيل. هذا ما يستشف من إشارة وردت في خبر بكتاب الطبقات، حيث جاء في سياق ترجمته للشيخ الزين صغيرون قوله: “توفى سنة تسعة وتسعين بعد الألف، سنة النيل اللّمَ الناس من سنة أم لحم”.
يفهم من ذلك ان الناس استمروا في النجيع والنزوح اربع سنوات من سنة خمس وتسعين إلى سنة تسع وتسعين بعد الألف (هجرية)، حيث فاض النيل مرة أخرى ولمَّ الناس من النجيع وعادوا إلى ديارهم.
أما “النجيع” فكلمة عربية فصيحة معجمية يقول لسان العرب: “النُّجْعةُ عند العرب: المَذْهَبُ في طلَبِ الكلإِ في موضعه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ليْسَتْ بدارِ نُجْعة”. ويقول دكتور يوسف فضل محقق كتاب الطبقات: “النجيع هو الرحول من الأوطان تحت وطأة الجوع والمرض أو الخوف من الاعداء”.
هذا هو المعنى الذي ورد في خبر ود ضيف الله عن سنة أم لحم، ولكن معان النجيع في كلامنا أوسع من الذي تفضل به يوسف فضل. فالنجيع، إضافة إلى النزوح بسبب ما ذكره، يعني السفر إلى البعيد لجهة غير معلومة وبلا نية في العودة. ولا يزال الكلمة ومشتقاتها مستعملة في لهجات كردفان . يقولون: فلان نجع وهو ناجع، إذا خرج مغاضبا أو غير مغاضب من دياره إلى مكان غير معلوم ولم يرجع. ويقولون البهيمة الفلانية نجعت: إذا خرجت إلى المرعي ولم تعد ولا يُعرف لها مكان. وهو كذلك في لهجات البطانة وغيرها. وفي هذا يورد عون الشريف، قول الحاردلو: ” أحسن لي النجيع وأصبح بعيد مكتول”. ويشرحه بقوله:” أفضل لي أن أهيم على وجهي حتى أصبح بعيدا ثم أُقتل. ويورد قول آخر: ” هَمَّلْ دار أبوي وبقيت نجاعي”.
أما السابقة prefix أُم في عبارة “أم لحم” فتعني “ذات” أي ذات اللحم، وهذا التخريج من اجتهادنا الخاص. فهي كغيرها من الأسماء و التعابير الأخرى في كلامنا، مثل أم سنط، وأم دم ، وأم الطيور، وأم دوم، وأم سيالة. أي ذات السنط، وذات الطيور، وذات الدوم، وذات الدم، وذات السيال الشجر المعروف، إلخ… ومثل ذلك أيضا عبارة” الطاقية أم قرينات” أي الطاقية ذات القرون أو القرينات التي كان يلبسها سلاطين الفونج.
ولذلك ليس صحيحا ما يذهب إليه بعض الباحثين في اللهجات السودانية من أن “أم” في كلامنا تقوم مقام “أل” التعريفية التي في لغة حِمَّير اليمنية القديمة، والتي يروى بها الحديث:” ليس من أمبر أمصيام في أمسفر”. والصحيح ما ذهبنا اليه وهو : أم كذا، واب كذا تعني: ذات كذا، وابو كذا.

المراجع :
1- محمد النور ود ضيف الله، كتاب الطبقات، تحقيق وتعليق د. يوسف فضل حسن، دار التأليف والترجمة والنشر، جامعة الخرطوم، الطبعة الرابعة 1992
2- كاتب الشونة: أحمد بن الحاج أبوعلي، تاريخ السلطنة السنارية، تحقيق الشاطر بصيلي، الدار السودانية للكتب، الخرطوم، طبعة 2009.
3- نعوم شقير، جغرافية وتاريخ السودان، دار الثقافة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٠٣
4- مكي شبيكة، السودان عبر القرون، دار الجيل، بيروت، طبعة 1991.

abusara21@gmail.com

Author
عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الكُساح ! .. بقلم: عدنان زاهر
منبر الرأي
مرة أخرى .. أباطيل مصطفى البطل
منبر الرأي
من يحاسب من؟ !!! وشهد شاهد من أهلها .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــــخ / المحامى
منبر الرأي
مرحبا بفرقة الجاز الأمريكية !! .. بقلم: د. عبد المطلب صديق
منبر الرأي
الأستاذ بدر الدين السيمت من جديد !! .. بقلم: خالد الحاج عبدالمحمود

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإحتجاج على القانون كأعلى درجة من درجات إحترامه .. بقلم: نبيل أديب عبدالله / المحامي

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

مصر والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.. إلى أين !! .. بقلم: التجاني حسين دفع السيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

البحث عن السيدة سعاد حاج إبراهيم ابن عوف .. بقلم: عمر عبد الله محمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أزمة وطن لا محنة تنظيم سياسي .. بقلم: عمر العمر

عمر العمر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss