في الاقتصاد السياسي للثورة (5) دعوة الاستثمار الاجنبي- دعوة بدون استراتيجية تنمية وطنية وبفوضى تشريعية .. بقلم: د. عباس عبد الكريم


مقدمة في الاقتصاد السياسي للثورة والثورة المضادة في السودان: سبتمبر 2019 – مايو .2021
• الجزء الاول: اختطاف الثورة والنهج الداعم للرأسمالية الطفيلية والكمبرادورية – فى ستة اقسام.
• الجزء الثانى: نقد اللبرالية الجديدة وملامح النهج التنموى البديل – فى قسمين.
• الجزء الثالث: التنمية القائمة على التوجه الداخلى : نحو استراتيجية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية -فى سبعة اقسام.
تم الانتهاء من اعداد هذا البحث فى الاسبوع الاول من يونيو 2021

القسم 1.5 دعوة الاستثمار الاجنبي: دعوة بدون استراتيجية تنمية وطنية وبفوضى تشريعية
المقدمة
تدعو الليبرالية الجديدة ومؤسساتها العالمية ومروجيها الى انفتاح اقتصادات الدول النامية على الاسواق العالمية ؛ من تجارة عالمية بلا قيود وتدفق حر للراسمال ، ولكنها لا تدعو الى عدم الحاجة الى تطوير استراتيجيات وخطط تنمية اقتصادية (قائمة على الاقتصاد الحر ، بالطبع). على مدى أكثر من 20 شهرا فشلت الحكومة فى وضع استراتيجية تنمية اقتصادية اجتماعية ، ومنها خطة مرحلية للفترة الانتقالية ، حتى لو كانت قائمة على مبدأ الاقتصاد الحر. قد يكون ذلك جزءاً من الفشل فى مختلف مناحى الحكم والحوكمة ، وقد يكون مقصودا ، وهذا هو الارجح ، وسيتم وضع بعض الاسباب المحتملة لذلك.
تتم دعوة الاستثمار الاجنبى المباشر (ويشار اليه ادناه إ أ م) بغياب توجه تنموى وبفوضى تشريعية كما سيتم ايضاحه ، وقبل ذلك نضع مقدمة حول عوامل جذب إ أ م.
1.5.1 أين يذهب الاستثمار الاجنبى المباشر وكيفية جذب استثمار نوعي
– يعرف موقع Investopedia إ أ م “كاستثمار من شخص او شركة من دولة فى دول اخرى بغرض مصلحة مرتبطه بالاعمال. عموما يحدث إ أ م حينما يؤسس المستثمر اعمال اجنبية او حينما يستحوذ على اصول فى شركة اجنبية”. ويفرق بين إ أ م واستثمارات المحفظة (Portfolio Investment) فى ان الاخير يشترى أسهم فقط فى شركة تعمل فى الخارج.
– عوامل متعددة تسهم فى جذب او تنفير إ أ م ، منها :
• الاستقرار السياسى والامنى والاقتصادى الكلى (اهم الشروط للاستثمار غير المغامر).
• سهولة الاجراءات ومناسبة التشريعات (بما فى ذلك حقوق الملكية).
• الاجور (تدنى الاجور يعد جاذبا للاستثمارات الانتاجية كثيفة العمل (Labour Intensive). ولكن اجور مرتفعة مع توفر مهارات عالية يجذب استثمارات التقنية العالية).
• توفر المهارات والانتاجية العالية للعمل ووجود المؤسسات التى تعمل فى توفير ذلك.
• البنية التحتية (طرق ، مواصلات ، اتصالات ، طاقة).
• حجم الاقتصاد وامكانات النمو (حينما يكون للاستثمار مصلحة فى السوق الداخلى).
• معدل الضرائب (يمكن ان يشجع انتقال اعمال من دولة لاخرى).
• المواد الخام (ليس بالضرورة للاستخدام فى الانتاج المحلى ، إنما للتصدير).
• سعر الصرف (كلما كان منخفضاً فى مقابل العملات الاجنبية يكون مشجعا وكلما كان متقلبا يكون مثبطاً).
– تختلف الاولويات حسب نوعية إ أ م . فيما ورد اعلاه قد يستوفى السودان انخفاض الاجور وتوفر المواد الخام ، ويمكن ايضا انخفاض معدل الضرائب (وفق قوانين الاستثمار الحالية). ويفتقر الى كل العوامل الاخرى.
– فى مقال صدر فى عدة دور نشر (Moran وآخرون ، 2017) ، يشير الباحثون ان جذب الاستثمارات الاجنبية ذات النوعية العالية يتطلب من الدول المستقبلة الا تنتظر فقط ما تجلبه قوى السوق العالمى ، انما تعمل على دعوة و ربط الاستثمار النوعى بالاقتصاد المحلى من خلال سياسات مدروسة للقضاء على المعوقات المحلية فى دمج الشركات المحلية والاجنبية فى شبكات سلسلة التوريد (Supply Chain) على مستوى العالم.
– يتصف الاستثمار الاجنبى النوعى بالاتى:
• يسهم فى خلق وظائف لائقة وذات قيمة مضافة.
• يحسن قاعدة المهارات فى الدولة المستقبله.
• يسهم فى نقل التكنلوجيا والمعرفه.
• يعزز من تنافسية الشركات المحلية ويساعد فى وصولهم الى الاسواق.
• يعمل بطريقة مسؤولة اجتماعيا وبيئيا.
– جذب الاستثمار الاجنبى النوعى يتطلب اجراءات من الدولة المستقبلة ، ومن اهمها ، مع ما يتناسب مع حالة السودان ، نورد الاتى:
• تقديم شروط شفافة ومحفزة لكل الشركات ، اجنبية ام محلية ، عن طريق تسهيل القيام بالاعمال وحماية حقوق الملكية.
• اختيار القطاعات والنشاطات المستهدفة لاستقبال الاستثمار الاجنبى (وفق استراتيجية تنمية اقتصادية اجتماعية).
• توفير البنية التحتية المناسبة للمستثمر (مرافق ، مواصلات ، طاقة يمكن الاعتماد عليها ، توفير قوى عاملة ذات مهارات مناسبة).
سيتم الاجابة على أي نوع من الاستثمارات يمكن ان تأتى الى السودان في.2.5
وفى ادناه يتم استعراض نقدي للقانونين اللذان تم وضعهما بغرض تشجيع وتنظيم وادارة الاستثمار الاجنبى المباشر.
2.1.5. قراءة فى قانون تشجيع الاستثمار 2021
قانون تشجيع الاستثمار: فوضى تشريعية بقصد:
القارئ الحصيف (وليس باضرورة القانونى) للقانون سيصاب بالدهشة ليس فقط من حيث الاخطاء الاملائية و فى الصياغة ووجود كلمات وعبارات فى غير مكانها ، انما التناقضات البينة وتضارب صلاحيات الجهات الحكومية المسؤولة. وان كانت الاخطاء الكتابية غير مقصودة، وغير مغفورة بالتاكيد فى قانون صادر من اعلى جهات الحكم ، فان الفوضى فى توزيع الصلاحيات والاشارات المبهمة لمصادر ومرجعيات غير موجودة فى الحقيقة ووضع صلاحيات اجهزة وجهات حكومية فى يد افراد ، الغرض منها خلق بيئة يرعى فيها الفساد وتتمكن من خلاله الحكومة وداعيمها السياسيين فى خلق فئة رأسمالية كمبرادورية جديدة ، واستبدال فئات الراسمالية الطفيلية التى نشأت فى النظام اللصوصى القديم بفئات جديدة تتبع للاحزاب والحركات المسلحة فى الحكم تؤسس لنظام لصوصى جديد.
استثمار بدون استراتيجية تنمية وطنية:
– المبتغى من تشجيع الاستثمار (المحلى والاجنبى) عند أي نهج اقتصادى قائم على السوق (بما فى ذلك الليبرالية الجديدة) هو توسيع القاعده الاقتصادية وزيادة اجمالى القيمة المنتجة. وبالتالى ، ووفق اى تفكير اقتصادى ، لابد من ربط سياسة الاستثمار ربطا عضويا بمختلف السياسات الاقتصادية والتى فى مجموعها تنحدر من استراتيجية واسعة. هذا التفكير لا ينطبق على الحكومة الانتقالية. فالاستثمار الاجنبى لديهم أصبح هو غاية وليس وسيلة. وهذا النهج ليس مبنيا على غشاوة فكرية اقتصادية ، انما يمثل مصالح اقتصادية فئوية ترى الاقتصاد من منظار مصلحتها الضيقة فقط.
– جاء قانون الاستثمار مدعما للتوجه اعلاه “استثمار اجنبى غير مرتبط باستراتيجية تنمية”. جاء تعريف الاستراتيجية القومية للاستثمار كالاتى: “تتضمن الرؤى والاهداف والسياسات العامة بما يتفق مع سياسات الدولة”. لا توجد اشارة هنا للربط مع استراتيجية تنمية وطنية. وتعبير “بما يتفق مع سياسات الدولة’’ هو أحد تعابير التمويه. فما هي سياسات الدولة اصلاً ؟.
– القارئ لأهداف القانون لوحدها قد يأخذ انطباعا مغايرا لما ورد فى الفقرة اعلاه ، حيث يشير الهدف الاول (الباب الاول – 4) الى “تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب الاستثمار بما ينسجم مع اهداف واوليات الاستراتيجية الاقتصادية التنموية للدولة”. ويشير الى اهداف اخرى متصلة برفع معدلات النمو وفرص العمل والانتاج المحلى ونقل المعرفة والتكنلوجيا. التناقض الاول هو، فى الاصل لا يجوز اعداد قانون تشجيع الاستثمار قبل وجود استراتيجية تنمية. فالجهات المسؤولة والاختصاصات، بالاضافة الى الاهداف، ترتبط بمكونات الاستراتيجية الشاملة. والتناقض الثانى ، والذي يرقى الى نسف كل ما ورد فى الاهداف ، انه لم تتم الاشارة الى اى استراتيجية تنمية عند تحديد مسؤولية اعداد استراتيجية الاستثمار. الفصل الرابع (15-1) يذكر “تعد الوزارة الاستراتيجية القومية للاستثمار بالتنسيق مع الولايات وبالتشاور مع الجهات المختصة” – (للتعريف: الجهات المختصة هى “الوزارات والاقاليم التى لها علاقة بالاستثمار” – وكأنما هنالك اقاليم ليس لها علاقة! ). ونفس المسؤولية التى تضطلع بها الوزارة ، نص القانون بان تضطلع بها الجهات المختصة : “تحديد الاولويات ورفع السياسات الخاصة بالاستثمار” (الفصل العاشر – 10). وكذلك ، ولزياده الفوضى والتداخل فى الصلاحيات ، فهنالك جهة ثالثة تعمل على نفس الغرض. فجهاز الاستثمار (السلطة العليا فى مجال الاستثمار ، يرأسه وزير الاستثمار ويعين عضويته رئيس مجلس الوزراء) ايضا يختص فى “تحديد مجالات واوليات الاستثمار ووضع الموجهات العامة وفقا للسياسات والخارطة الاستثمارية” (الفصل الثانى – 7- ج). ونكتفي هنا بملاحظتين: اولا- لا توجد أي اشارة عند تحديد اولويات الاستثمار بارتباط ذلك باستراتيجية تنمية. وثانيا- هنالك ثلاث جهات مؤسسية يشير القانون الى اختصاصها (وليس مجرد مشاركتها) فى تحديد اولويات و سياسات الاستثمار.
افراد يمكنهم الاضطلاع باختصاص المؤسسات:
– يحدد الفصل الثانى (7-1) اختصاص جهاز الاستثمار بالاتى: إجازة السياسات العامة والاستراتيجيات والخطط والبرامج اللازمة لتحقيق اهداف الاستثمار ؛ وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار ؛ تحديد مجالات واوليات الاستثمار ؛ تشكيل لجان فنية للمساعدة فى الاداء ؛الاشراف على الاداء ومهام اخرى. وفى (7-2) يورد القانون “يجوز للجهاز تفويض أي من سلطاته للرئيس او المقرر” ، ويتم ذكر ذلك بدون الاشارة لأى ضوابط. فرئيس الجهاز (الوزير) او المقرر يمكنهما بالتاكيد الحصول على مثل هذا التفويض حيث ان عضوية قيادة الجهاز تتم بناء على توصية من الوزير. فاذن ، يمكن للوزير مثلا ، بناءا على التفويض ، تحديد او اضافة او حذف مجال/اولوية للاستثمار ، ويمكن تشكيل لجنة فنية (تأتمر بامره) للافاده فى اتخاذ اى قرار متصل باختصاصات اللجنة وهكذا.
– تحدد اللائحة مهام الجهات المختصة (الفصل الثالث-15) ب: تحديد اولويات ووضع سياسات الاستثمار ، اعداد الخرائط القطاعية الخاصة بالاستثمار ، والموافقة على المشاريع بناءا على دراسة الجدوى من خلال منسق المشروع ، وتحديد منسق الاستثمار. والماده (11) تذهب الى القول “يعتبر منسقو الاستثمار مفوضين تفويضا كاملا من الجهات التى يمثلونها وتكون لهم ذات الاختصاصات والسلطات للجهات التى يمثلونها”. فمنسق المشروع هو فعليا الجهه التى تحدد قبول او رفض المشاريع المقدمه. وهكذا يفتح القانون نافذة يمكن من خلالها ممارسة الفساد ودون ضوابط او مساءلة. وليس من المستبعد ان يكون ذلك عن قصد.
الحوافز التفضيلية:
ورد فى الفصل الخامس (20 – ه) “يجوز للجهاز منح ميزات تفضيلية للمشاريع وفقا لما تحدده الخارطة الاستثمارية القومية والخطة القومية للاستثمار وفقا للضوابط التى تحددها اللائحة”. وهنا مربط الفرس لممارسة الفساد . اولا: لا يتم تحديد ماهية الميزات التفضيلية – يمكن ان تكون أي شئ ! ثانيا: تم الاشارة الى ما تحدده الخارطة الاستثمارية والخطة القومية وضوابط اللائحة. وبمراجعة ما ورد فى القانون فيما يخص الخطة (الفصل الخامس -16) والخارطة (الفصل الخامس-17) ، لا يوجد اى نص متعلق ب ، او يستدل منه بضوابط منح الميزات التفضيلية. ثالثا، لا توجد او ليس هناك اشارة لاى لائحة تشمل ضوابط لمنح الميزات. وبالواضح ، ان هذا البند يقنن لممارسة المحسوبية والفساد دون اى محاسبة. وبما ان الوزير او المقرر يمكن تفويض أحدهما او كليهما باختصاصات الجهاز ، فليس من المستبعد ان يكون منح الحوافز التفضيلية فى قائمة اولوياتهما !.
3.1.5 قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص: ليست شراكة بل دعم فى الاساس للقطاع الخاص الاجنبى
من المضحك-المبكى ان القانون يستخدم مصطلح القطاع العام ويقصد به الحكومة بالمعنى التنفيذي – الإداري. القطاع العام يعنى ذلك الجزء من الاقتصاد الذي يقع تحت ملكية او سيطرة الدولة ويشمل الخدمات العامة والمؤسسات (الربحية) العامة. ومجمل القانون يشير الى جهات حكومية فى مستويات مختلفة معنية بالشراكة، ، تحديدها والاشراف عليها ، ولم يشير الى شراكة بين مؤسسات القطاع العام )بالمعنى الصحيح( والقطاع الخاص.
– على راس الشراكة مجلس يتكون من رئيس الوزراء ووزراء وثلاثة مختصين. ولا يشمل أي ممثلين للقطاع الخاص. ويعمل المجلس على نحو رئيسي على اجازة ما يرد من “الوحدة المركزية” وهى الجهة الفاعلة الاساسية فيما كل ما يخص الشراكة.
– “الوحدة المركزية” تتبع لوزارة المالية وتقع تحت اشراف الوزير الذي يعين مديرها وموظفيها. وهي الجهة التى تقدم لموافقة المجلس على “منح الامتيازات والتسهيلات والاعفاءات والضمانات لمشروع الشراكة”. (الفصل الثالث-7- و). وهي الجهة التى تضع الاستراتيجية الوطنية للشراكة لاقرارها من المجلس والعمل على تنفيذها بالتنسيق مع الجهات الحكومية (الفصل الثالث-10-1).
– الشراكة فى المعنى المقصود فى القانون ، هى توفير دعم حكومى للجهات المختارة ، والتى توفر راس المال وتقوم بإدارة المشروع. دور الحكومة هو الترخيص والرقابة والاشراف. وفى بعض الحالات “يجوز للجهة المتعاقدة (ويقصد بها الجهة الحكومية -ايضاح الكاتب) بموافقة المجلس ، بناء على توصية الوحدة المركزية ، مشاركة مقدم العطاء الفائز فى تأسيس او امتلاك نسبة من الاسهم بشركة المشروع” (الفصل الثامن ، 29-3). وهذا هو الاستثناء وليس الاصل. فالأصل ان يؤسس المشروع مقدم العطاء الفائز (الفصل الثامن 29-1).
– عدم تمثيل القطاع الخاص الوطنى فى ادارة الشراكة يدل بوضوح ان القانون يعنى فى الاساس توفير الدعم الحكومى للاستثمارات الاجنبية المباشرة تحت مظلة وهمية وهي الشراكة. ورد الدعم لمشاريع الشراكة فى الفصل الخامس (15) “يجوز للجهة المتعاقدة ، بموافقة المجلس بناء على توصية الوحده المركزية ، تقديم الدعم المالى والاقتصادى ، او أي نوع من انواع الدعم الى اى مشروع من مشروعات الشراكة”.
– القانون يمهد ايضا للخصخصة والتي هي أحد سياسات الاقتصاد الليبرالي الجديد. وتوجه الحكومة ، كما هو واضح ، هو طرح مشاريع القطاع العام الكبيرة للخصخصة وذلك بدعوة راس المال الاجنبى (حكومى وخاص). ويكون دور الحكومة هو فقط دعم وتسهيل.
– نقطة جديرة بالاشارة : الاموال المنهوبة من قبل النظام اللصوصى-الاستبدادى موجودة فى الخارج كما هو معلوم. بعض هذه الاموال قد يعود فى شكل شركات اجنبية لشراء المشاريع المطروحة للخصخصة ، وبالتعاون مع شبكات الفساد الداخلية ، يمكن شراء هذه المشاريع بأقل من قيمتها الحقيقة. وسينطبق ذلك خصوصا على الشركات العسكرية إذا ما تم ارجاع بعضها لولاية المال العام.

ختاماً 4.1.5
تم اعداد القانونيين بنفس الروح والغرض اللذان كان يتم بهما وضع/سن القوانين واللوائح فى عهد النظام اللصوصى السابق ،والتي تسمح باستغلال ما يقع تحت إطار القانون لمصلحة النظام او مجموعات وافراد منه ، ويكرس لسيطرة الفرد او/و مجموعة صغيرة بدون ضوابط او رقابة حقيقية. وكما تم ذكره اعلاه ، نحن امام قوانين تؤسس لنظام لصوصى جديد .
القسم الذي يلى يلغى الضوء على ذلك على نحو اكثر تفصيلا من منحى التحليل الاجتماعى-السياسى.
——————–
• قائمة المراجع المستخدمة تقدم فى القسم الاخير من كل جزء.
• لاقسام البحث التي تم نشرها سابقا ، رجاء مراجعة مواقع سودانايل (Sudanile) او سودانيز اون لاين ((Sudanese online
تم نشرها:
-القسم 1. بعض المفاهيم الاساسية: الثورة المضادة- الهبوط الناعم- الراسمالية الطفيلية- الراسمالية الكمبرادورية.
-القسم 2. الاختطاف الاقتصادى والتفوق على متطلبات صندوق النقد الدولى فى رفع الدعم السلعي.
-القسم 3. إجراءات تخفيف الاثار السلبية من رفع الدعم : السير فى التضليل الممنهج
-القسم 4. سياسة التوجه نحو الخارج: سياسة الفشل وفشل السياسة
Abbas Abdelkarim – Dubai
abbas.a.k.ahmed@gmail.com
webpage: www.abbasconsult.com

 

////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!