باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 9 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مختار العوض موسى عرض كل المقالات

“موصو واشرب مويتو”.. عندما يصبح المسؤول بلا سلطة!

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 10:08 مساءً
شارك

مختار العوض موسى

لأول مرة أسمع برئيس مجلس وزراء يصدر قراراً، ثم يأتي من يقول له بكل بساطة: “قرارك لا يساوي ثمن الحبر الذي كُتب به.. موصو واشرب مويتو!”

ألهذه الدرجة أصبحت السلطة التنفيذية في السودان؟
القصة، في ظاهرها، تبدو مجرد خلاف حول إعفاء وزير من منصبه، لكن في باطنها سؤال أكبر وأخطر وأعمق بكثير: هل يملك رئيس مجلس الوزراء فعلاً سلطة على وزرائه ووزاراته، أم أن هناك سلطات أخرى موازية تستطيع أن تقول له: قراراتك لا تعنينا؟
رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس أصدر قراراً بإعفاء بشير هارون عبدالكريم من منصبه وزيراً للشؤون الدينية والأوقاف، ووجّه وزارات شؤون مجلس الوزراء، والشؤون الدينية والأوقاف، والمالية، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والجهات المعنية الأخرى، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
أي أن الأمر لم يكن تغريدة على منصة “إكس”، ولا تصريحاً صحفياً عابراً، وإنما قراراً رسمياً صادراً من رئيس الجهاز التنفيذي وموجهاً إلى مؤسسات الدولة لتنفيذه.

لكن هناك من قرأ القرار ثم ابتسم وقال لرئيس الوزراء:
“يا بروف.. شكراً على الاجتهاد، لكن القرار ما بمشي!”
وهنا بيت القصيد.
إذا كان الأمر صحيحاً، فنحن أمام سابقة خطيرة تستحق التوقف عندها طويلاً: رئيس الوزراء يصدر القرار، والوزير يرفضه، والجهة السياسية التي يستند إليها الوزير تقول إن القرار لا يُنفذ!
فمن صاحب السلطة إذن؟
هل هو رئيس مجلس الوزراء؟
أم اتفاق جوبا؟
أم الأطراف الموقعة على الاتفاق؟
أم أن لكل طرف “حكومته الصغيرة” داخل الحكومة الكبيرة؟

اتفاق جوبا.. سلام أم دستور موازٍ؟

لا أحد عاقل يمكن أن يقلل من أهمية اتفاق جوبا للسلام، ولا من ضرورة احترام الاتفاقات التي ساهمت في إنهاء عقود من الحرب والتهميش.
لكن احترام اتفاق السلام شيء، وتحويله إلى سلطة فوق مؤسسات الدولة شيء آخر.
فالسلام الذي نريده هو الذي يعيد بناء الدولة، لا الذي يقسمها إلى مربعات نفوذ.
وإذا كان اتفاق جوبا يتضمن نصاً صريحاً يمنح طرفاً ما حق رفض قرار رئيس الوزراء بشأن وزير من الوزراء، حينها نقول “يا دنيا عليك السلام”.
دعونا نضع اتفاق جوبا للسلام في مكانه الصحيح.. الاتفاق مهم، وحقوق الأطراف الموقعة عليه يجب أن تُحترم، والالتزامات التي ترتبت عليه لا يجوز التنصل منها بقرار منفرد.
لكن في المقابل، لا يمكن أن يتحول أي اتفاق سياسي إلى دستور موازٍ يجعل بعض المسؤولين بمنأى عن سلطة مؤسسات الدولة.
إذا كان هناك نص واضح في اتفاق جوبا يمنع رئيس الوزراء من إعفاء وزير بعينه، أو يشترط موافقة طرف آخر على الإعفاء،
فالنتذكر أننا نتحدث عن دولة يفترض أن تحكمها النصوص والقوانين.

نريد أن نعرف فقط:
أين ينتهي اختصاص رئيس الوزراء، وأين يبدأ اختصاص اتفاق جوبا؟
أما أن يقال لنا إن الوزير باقٍ في منصبه لأن الاتفاق يحميه، بينما رئيس الوزراء يقول إنه أعفاه، فمعنى ذلك أننا أمام مرجعيتين داخل الجهاز التنفيذي الواحد.
وهنا نقول هذه ليست دولة مؤسسات…هذه دولة “كل زول شايل دفتره وقانونه”.

المشكلة ليست في بشير هارون كشخص، ولا في كامل إدريس كشخص.
المشكلة في هيبة المنصب.
فإذا كان رئيس الوزراء يستطيع أن يصدر قراراً ولا يستطيع تنفيذه، فما الذي تبقى من صلاحياته؟
غداً قد يصدر قراراً بإعفاء وزير آخر، فيقول له الوزير:
“معليش يا بروف.. أنا محمي باتفاق آخر”.
وبعد غد يصدر قراراً بتعيين وكيل وزارة، فتأتي جهة أخرى وتقول:
“التعيين لا يعنينا”.
وبعده يصدر قراراً بإعادة هيكلة وزارة، فيأتي طرف ثالث ليقول:
“دي ما وزارتك.. دي حصتنا!”
وعندها يمكننا أن نضع على باب مجلس الوزراء لافتة جديدة:
“هنا تُصدر القرارات.. أما التنفيذ فعند جهات أخرى!”

من يحكم السودان؟

السؤال الحقيقي الذي يجب ألا نهرب منه:
من يحكم السودان؟
إذا كان رئيس مجلس الوزراء هو رأس الجهاز التنفيذي، فمن الطبيعي أن تكون له القدرة القانونية والمؤسسية على إدارة حكومته، وتعيين وإعفاء الوزراء وفق القانون والترتيبات الدستورية والسياسية النافذة.
وإذا كانت هناك قيود على هذه السلطة، فيجب أن تكون مكتوبة ومعروفة ومعلنة، لا أن تظهر كلما صدر قرار لا يروق لهذا الطرف أو ذاك.
أما أن تتحول الاتفاقات السياسية إلى «حصانات دائمة» لبعض المواقع، بحيث يصبح الوزير أقوى من رئيس الوزراء، فهذه وصفة مثالية لإنتاج دولة عاجزة.
والأخطر من ذلك أن المواطن السوداني الذي أنهكته الحرب والفقر والنزوح لا يريد أن يعرف من انتصر في معركة “من يعفي من؟”.
هو يريد وزيراً يعرف أن هناك رئيس حكومة أعلى منه.
ويريد رئيس حكومة يعرف أن قراره نافذ.
ويريد دولة لا تحتاج في كل قرار إلى البحث عن موافقة هذا الطرف أو ذاك.

هناك أسئلة لا تحتاج إلى لجان تحقيق طويلة، ولا إلى مؤتمرات صحفية، ولا إلى خبراء في القانون الدستوري.
يكفي أن تنظر إلى المشهد قليلاً لتسأل:
كيف يكون الرجل رئيساً لمجلس الوزراء، ثم لا يستطيع أن يُنفّذ قراراً أصدره بنفسه؟ بعد أن اجتمع، ودرس، ووقّع، ووجه الجهات المختصة بالتنفيذ.
ثم يأتيه الرد من مكان آخر:
“معليش.. القرار مرفوض!” رغم أنه لم يكن مجرد رغبة أو رأي شخصي؛ بل صدر رسمياً لا ليكون ديكورا بل لتنفيذه .. فالقضية هنا تصبح أكبر من اسم الوزير وأكبر من قرار الإعفاء نفسه.. إنها قضية هيبة،
هل يحتاج القرار إلى إذن لتنفيذه؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لدينا رئيس مجلس وزراء أصلاً؟ ولماذا تصدر القرارات الرسمية؟ ولماذا توجد وزارات ووزراء وأجهزة تنفيذية؟
أليس من المفترض أن يكون رئيس الوزراء هو المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي؟
أم أننا أمام نظام حكم جديد يقوم على قاعدة:
“رئيس الوزراء يقترح.. والأطراف تقرر”؟

من يملك «الريموت كنترول»؟
“موصو واشرب مويتو”!

أخشى أن تكون عبارة «موصو واشرب مويتو» ـ إن صحت ـ أخطر من قرار الإعفاء نفسه.
لأنها لا تقول فقط إن هناك خلافاً حول وزير.
بل تقول إن هناك من يعتقد أن بإمكانه إلغاء قرار صادر من رأس السلطة التنفيذية.
وهنا يجب أن يتدخل القانون، لا السلاح، ولا الولاءات، ولا الاتفاقات الغامضة، ولا موازين القوة.
فالدولة لا تستقيم إذا أصبح لكل طرف “فيتو” خاص به.
والاتفاق السياسي لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن الدستور والقانون.
لذلك، بدلاً من أن نسأل: هل يعود بشير هارون إلى مكتبه أم يغادره؟
علينا أن نسأل السؤال الأهم:
هل يستطيع رئيس الوزراء أن يحكم؟
فإن كانت الإجابة نعم، فليُنفذ قراره.
وإن كانت الإجابة لا، فليخبرونا صراحة:
من الذي يملك القرار في السودان؟
أما أن يكون رئيس الوزراء هو رئيس الوزراء في المسمى، بينما القرار الحقيقي في مكان آخر، فهذا أمر يثير الدهشة..
المواطن السوداني الذي خرج من حرب مدمرة لا يريد أن يعرف من انتصر في معركة وزير.
هو يريد أن يعرف شيئاً واحداً:
من الذي يمسك ريموت كنترول القيادة؟
هل هو رئيس الوزراء؟
أم الحركات الموقعة على اتفاق جوبا؟
أم الأحزاب؟
أم أصحاب النفوذ؟
أم أن “الريموت” موزع بين الجميع، فتأتي الصورة مهزوزة ؟
المشكلة أن السودان لا يحتمل دولة متعددة الرؤوس، بعد أن دفع أبناؤه ثمناً باهظاً بسبب تعدد مراكز القوة والقرار.
وإذا كنا نريد بناء دولة بعد الحرب، فإن أول ما نحتاج إليه هو أن نعرف:
من يصدر القرار؟ ومن ينفذه؟ ومن يحاسب إذا لم ينفذه؟

قد يختلف الناس حول قرار إعفاء بشير هارون.
قد يرى البعض أنه صحيح، ويرى آخرون أنه خاطئ.
وهذا طبيعي في السياسة.
لكن الخطير هو أن يصبح رفض تنفيذ قرار رئيس الوزراء أمراً عادياً.
فاليوم وزير.
وغداً وكيل وزارة.
وبعد غد مدير مؤسسة.
ثم يصبح السؤال:
إذا كان رئيس الوزراء لا يستطيع تنفيذ قرار داخل وزارته، فهل يستطيع تنفيذ برنامج حكومته؟
وإذا لم يستطع تنفيذ برنامجه، فكيف سيقود دولة خارجة من حرب؟

العبارة المتداولة: “موصو واشرب مويتو” قد تبدو في ظاهرها جملة ساخرة، لكنها سياسياً تحمل معنى بالغ الخطورة: هناك من يعتقد أنه يستطيع إبطال قرار صادر من رئيس الحكومة.. وهذه ليست نكتة.. هذه أزمة إدارة، فالدولة التي يصبح فيها القرار مرهوناً بموافقة أصحاب النفوذ ليست دولة مؤسسات، وإنما دولة توازنات، فالتوازنات قد تكون ضرورية في مرحلة الانتقال، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن المؤسسات.
البروفيسور كامل إدريس لا يواجه اختباراً يتعلق بوزير واحد. إنه يواجه اختباراً يتعلق بمعنى منصب رئيس مجلس الوزراء نفسه.
فإما أن تكون له صلاحيات حقيقية يمارسها وفق القانون، وإما أن يكون منصبه مجرد عنوان جميل على باب مجلس الوزراء.
والسؤال الذي ينتظر السودانيون الإجابة عنه ليس:
هل سيذهب بشير هارون أم سيبقى؟
بل:
هل قرار رئيس الوزراء السوداني ملزم أم مجرد توصية؟
فإذا كان ملزماً، فليُنفذ.
وإذا لم يكن ملزماً، فليخبرونا من صاحب السلطة التي تعلو عليه؟
هذه الأسئلة إذا لم تحسم بالإجابة القاطعة الآن، فربما يأتي يوم نواجه فيه أزمة إدارية فعلية.

mokhtaralawad@gmail.com

Author

مختار العوض موسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
عندما يخجل الإنسان من انه سوداني .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
مجلس السيادة ونعى حسنى مبارك .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
بيانات
تصريح صحفي من المكتب السياسي للحزب الشيوعي حول لقاء مدير جهاز الأمن
أحمد عبد العزيز الكاروري
غلطان المستهلك .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري
الأخبار
السفير البريطاني في جنوب السودان: التمرد على حدود السودان يهدد الاتفاق مع الجنوب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كمال عمر يكشف عن خطط المؤتمر الشعبي لاستغلال الحوار الوطني .. بقلم: حسن الحسن

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

السودان وحلم الدولة المدنية .. بقلم: كمال عبد اللطيف/ كاتب مغربي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الذكرى الأولى لانتفاضة سبتمبر ضد سلطة الظلم والفساد .. بقلم: أحمد الملك

طارق الجزولي
منبر الرأي

التجديد الديني/ الاقتصادي لمشروع الأستاذ محمود محمد طه/ مقاربات جديدة في محاضرة بالجامعة المستنصرية .. إعداد/ دكتور عبدالله الفكي البشير

عبدالله الفكي البشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss