ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قالها مظفر النواب :
(وقنعتُ بأن يكونَ نصيبي في الدنيا
كنصيب الطير، ولكن سُبحانك
كل الطيور لها أوطانٌ وتعودُ إليها،
وأنا ما زلت أطير)
الحكومات إلتى تعجز في بناء منظمومة سياسية تقود إلى الاستقرار، تشكل كارثه تهدد بقاء الدولة ، التجاهل وعدم المحاسبة أضعف البنية الاقتصادية والاجتماعية،وزعزع الأمن وعمق الفجوة بين المواطن و الحاكم.
فرت العقول عندما أصبح الوطن طارد يفتقد للمؤسسية أصبحت المناصب تمنح لمن يحمل السلاح فلا تشريعات ولا قوانين تحكم التعينات ،تدهورت الصناعة واغلقت المصانع بدلا من بناء مدن صناعية انهارت المشاريع الزراعية الضخمة لان العقلية إلتى تدير الفعل السياسي جاءت عبر بوابة الترضيات و التسويات و صله القرابة وهنا تسقط الخبرة والكفاءة العلمية في متاهات و دهاليز سياسات خاطئة دمر ت الموجود
علامات الاستفهام كثيرة منها لماذا انهارت الخدمات الأساسية مثل التعليم و الصحة
لابد من وقفة جادة من قبل المتجردين من (الانا)و النزعة القبلية والجهوية و الولاء الحزبي الأعمى و ووالخ من أجل بناء دولة المؤسسات، ومحاربة الفساد و ليس حمايته
رغم اني ارى الفساد أصبح وحش له اذرع اخطبوطية بترها يحتاج إلى قوة قانونية لا تعرف الاستثناء.
لا توجد قسوة أشد من أن يشعر الإنسان بالغربة داخل وطنه ، حروب و حكومات فاسدة و بحور ومحيطات تبتلع من يفرون من تلك القسوة ،المواطن لا يريد ارصدة واستثمارات بالخارج و لا قصور وانما يريد الأمن و الاستقرار و حياة كريمة تمنحه حقه في التعليم و العلاج و باب رزق لا تغلقه المحليات بالجبايات(الحكومة لا ترى غير جيوب المواطنين البسطاء) ، يصبح الوطن طارد عندما تمنح الامتيازات للنخب و من يحملون السلاح ،أصبح اشبه بغابة لا تستوعب الا الاكثر شراسة بينما ألاغلبية مطحونة اقتصاديا قلة تستحوذ على خيرات البلاد لا بناء لا تعمير واقع متخلف اقتصاديا واجتماعيا ،الدول التي تتقدم تفتح المجال. للكفاءات و الخبرات بغض النظر عن انتماءها، لكن لدينا تغلق الأبواب في وجهها، لذلك أصبحت الهجره بطريقة مشروعة او غير مشروعة هي الحل بالنسبة لمن ضاق به الوطن،
فعلا كما قيل:
(تترك وطنك فقط حين ﻻ يترك لك الوطن مجاﻻً للبقاء.)
وطننا لم يجعل لنا مجالا للبقاء حروب شردت العباد و دمرت البلاد و سياسات تقودنحو الهاوية، أصبحت أخبار غرق قوارب الهجرة الغير شرعية تتصدرالمشهد، تدفعهم المعاناة على المجازفة بحياتهم (شباب وأسر) ابتلعتها المحيطات والبحار و آخرون دفنتهم رمال الصحراء، متى يفيقون ويتركون الجدليات العقيمة ؟
دائما اتذكر ما قاله الشاعر :
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن..
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
