أسقاط النظام أم اسقاط الأمام .. بقلم: د. عبدالكريم جبريل القونى/جوهانسبيرج
ذكر السيد الأمام “قال لي هؤلاء الناس قالوا لقد نزعنا من ناس فلان هذا السلطة ولم ننزع منهم الشرعية فإما أن يؤيدونا أو أن نقضي عليهم، إما صد أو قبض، هذا هو التفكير، لذلك عرضوا علينا على الأقل ثلاث مرات مشاركة بأعلى مستوى للمشاركة، ولكن نحن قلنا لا مشاركة إلا ضمن نظام دستوري يسترد للناس الحقوق والحريات إلخ، المهم رفضنا فإذا الترغيب لم يفلح يصبح الترهيب؛ الترهيب فتحوا علينا ثلاث مرات بلاغات تحت القانون الجنائي و تحت قانون الإرهاب”
فموقف السيد الأمام من محكمة الجنايات الدولية هو موقف حزب الامة القومى الذى أعلنه منذ زمن بعيد ويعلم ذلك القاصى والدانى وان ماقاله السيد الأمام هذه المرة للأعلام ظل يردد فيه الى جانب مؤسسات حزبه فى جميع المنابر التى تحدثوا ويتحدثون من خلالها للقاصى و الدانى الذين يعرفون ذلك. قال السيد الأمام للقناة التلفزيونيه ما قاله سابقا “أن النظام السوداني ملاحق جنائياً والآن أنتم تتعاملون مع قيادة النظام السوداني بطرق غير مبدئية، لا يوجد حل غير واحد من اثنين، إما أن يمشي البشير كما عمل اوهورو كينياتا للاهاي ويبرئ نفسه في المحكمة، أو عبر المادة 16 من نظام روما يكون هناك اتفاق للقوى السياسية السودانية، ضحايا هذه الجرائم، يتفقوا على حل سياسي يتبناه مجلس الأمن وهذا ممكن، فإما الحل القانوني أو الحل السياسي، الحل السياسي يمر عبر التراضي السوداني ولا يمكن أن يكون فوق رأس السودانيين”
عمل السيد الأمام لحوار وطني حقيقى عبر نداء السودان لا يعزل أحدا حوار غير مدغمس و ليس فيه ترغيب و لا ترهيب ، وعمل باجتهاد ليوحد الصف الوطني كله لأسقاط النظام عبر نداء السودان ومعه فى نداء السودان الحركات و الأحزاب و التنظيمات و منظمات المجتمع المدنى و شخصيات وطنية وكل القوى التي تنادي بنظام جديد، أجتهد أن يوحد الكلمة مع هؤلاء جميعاً، “وذلك لكي نتفق على أن نكتب مذكرة يوقع عليها الناس بالملايين تقول بوضوح تام: فشلتم وشوهتم الإسلام ومزقتم السودان، سلموا السلطة للشعب وسوف تساءلون و تحاسبون بالعدل لا بالانتقام.” اتفق حزب الأمة مع الجميع على تحقيق النظام الجديد بوسائل خالية من العنف، وبإقامة سودان العدالة والمساواة، بلا حاجة لتقرير المصير. “ميثاق بناء الوطن” يهتم بكيف يكون بناء السودان في المستقبل ليحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي والنظام اللا مركزي الذي يعمل بنظام سياسي يوفر الحوكمة الراشدة، و نظام اقتصادي يوفر للناس المعيشة، و نظام أمني يكفل للناس أمنهم، وعلاقات دولية مجدية.
abdul.elgoni@gmail.com
لا توجد تعليقات
