باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الريح عبد القادر محمد عثمان
الريح عبد القادر محمد عثمان عرض كل المقالات

اجعل محبتك كما يريد محبوبك

اخر تحديث: 20 أغسطس, 2026 10:25 مساءً
شارك

-الريح عبد القادر-

كان أهل القرية جميعاً يشاهدون، صباحَ مساءَ، الأم والأب الشابين وهما يُنقِّزان طفلتهما الجديدة، في مرح مبهج، والضحكات تملأ المكان، فترتسم البسمات على وجوه العابرين.
وحين مرضت الطفلة ذات يوم، اتضح أن والديها لم يأخذاها للتطعيم.
لا أحد يشك في أن الأم تحب طفلتها حباً جماً وكذلك الأب.
ولكن الجارة حسمت الأمر حين قالت: “بدل “النطيط اليوم كله” كان الأحرى أن تأخذاها إلى التطعيم”.


كان مصطفى يحس بالخجل الشديد حين يصحبه أبوه إلى السوق ويخبر الجميع عن النتيجة الباهرة التي أحرزها في الامتحان ثم يدعوهم إلى “الكرامة يوم الجمعة”. كان مصطفى يقول في نفسه: “ليتك يا أبي تشتري لي دراجة أطوف بها في الأرجاء بدل خروف الوليمة الذي ينتهي أمره في يوم واحد”.


أما حاج بلال فقد أسر لأم محمد ابنه: “ليته يهتم بأخيه الكبير بدلَ أخذنا إلى العمرة”.


قد يحب الإنسان شخصاً حباً صادقاً، ثم يعبّر عن هذا الحب بالطريقة التي تروق له هو، لا بالطريقة التي يحبها المحبوب، أو تنفعه.

وبمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، يجدر بنا أن نسأل أنفسنا: هل نحب رسولنا ﷺ بالطريقة التي يريدها هو أم أننا نحبه على هوانا وعلى اعتقادنا وتفضلينا نحن؟ وهل نحتفي به الاحتفاءَ الذي يرضيه عنا؟

لعل الإجابة ستحدث فارقاً كبيرا إنْ صدقت النية.

في المحبة الحقيقية ينبغي ألا يكون المُحبَّ هو المتحكم، بل ينبغي أن يضع محبوبه في مركز العلاقة.
وإذا كنا نضع المحبوب في مركز العلاقة حقاً، فيجب أن ننظر جيداً كيف يريدنا هو أن نحبه.

وقد لا تكون الطريقة التي نختارها للتعبير عن محبتنا هي بالضرورة الطريقة التي يفضلها المحبوب.
ويغدو هذا الأمر أكثر جديةً وخطراً حين يكون المحبوب هو رسول الله ﷺ.
فحب الرسول ﷺ ليس هوىً وهياماً وغراماً، بل هو دين.

//الإسقاط في الاحتفال بالمولد//

ليس الرسول ﷺ زعيماً سياسياً ينتظر من أتباعه الهتافات، ولا حاكماً يحب أن تُقرع الطبول حوله، ولا شخصية تبحث عن الأضواء والمديح.
ولكننا أحياناً نسقط على رسول الله ﷺ صورة الزعماء والشيوخ الذين نعرفهم.
فهؤلاء قد يحبون أن يحتشد الناس حولهم، ويرفعوا صورهم، ويهتفوا بأسمائهم، ويمدحوهم، ويحتفلوا بمناسباتهم.
وقد نفترض، بحكم ما ألفناه في حياتنا، أن أعظم ما يسر القائد هو أن يرى الناس يحتفلون به.
لكن هل كان رسول الله ﷺ كذلك؟
هل كان من همه أن يصنع لنفسه مجداً شخصياً وأن ينشغل الناس به من دون الرسالة التي بُعث لتبليغها؟
أم أن حياته كلها كانت مكرسة لشيء أكبر: دعوة الناس إلى الله، وإلى الحق والرحمة والعدل والهداية بغية النجاة من النار؟

لم يأتِ النبي ﷺ ليشغل الملايين بشخصه؛ بل جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
وينطوي الانشغال بشخص النبي ﷺ على حساب رسالته على خطر كبير.
لقد أغرى الشيطان النصارى بإطراء المسيح عليه السلام والافتتنان به حتى ألّهوه. ولا شك أن الشيطان يطمع في أن يصل بالمسلمين إلى وضع مماثل أو قريب، والعياذ بالله.

لقد جاء الرسول ﷺ برسالة كونية خاتمة، وكان همه، الأول والأخير، أن تصل تلك الرسالة إلى الناس وأن تتحول إلى أسلوب حياة للبشرية.
ولم يكن همه نفسه ومجده وأسرته، بل كان، وسيظل، ينادي حانياً ومشفقاً: أمتي، أمتي!

فإذا أردنا أن نحتفل به، ﷺ، أفلا ينبغي أن نسأل أنفسنا: كيف يريدنا هو أن نحتفي به؟
هل يريدنا أن نضرب الدفوف، ونرقص في الصفوف؟
كيف ذلك وهو يريدنا أن نتقي النار ولو بشق تمرة؟
يقول لنا القرآن الكريم: “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم”.
أليست هذه الآية خارطة طريقة في كيفية الاحتفاء بالنبي ﷺ ؟

ويجب أن نعلم أن محبة الله سبحانه وتعالى هي الأساس، ومحبة الرسول ﷺ تابعة لها، بيد أن محبة الله لا تتحقق إلا باتباع النبي ﷺ:
اتباعه في أخلاقه؛ وفي الرحمة بالضعفاء؛ وإغاثة الملهوفين والمحتاجين؛ وكف الأذى عن الناس؛ والعدل حتى مع الذين نختلف معهم؛ وحفظ الأمانة والوفاء بالعهد.
ولا يتحقق ذلك الاتباع المرجو إلا بأن يكون المسلم مصدر أمانٍ لمن حوله، لا مصدراً خوف وأذى.

لا يريد الرسول ﷺ مجتمعاً “يُطبّل له”، بل يريد مجتمعاً لا يأكل فيه القوي حق الضعيف، ولا يُهان فيه الفقير لأنه فقير، ولا يُترك فيه اليتيم وحيداً.

فإذا كان الرسول ﷺ قد جاء ليتمم مكارم الأخلاق، فأي صورة من صور الاحتفال هي الأقرب للتعبير عن محبته؟
هل بأن نرفع أصواتنا بمدحه؟ حسناً، ولكن يجب ألا يكون ذلك بديلاً عن رفع صوتنا بقول كلمة الحق في وجه الظالمين.
أن نملأ المكان بالأناشيد؟ حسنا، ولكن دعونا أولاً نملأ بيوت الفقراء بالطعام.
أن نتنافس في أجمل القصائد في مدحه؟ حسناً، ولكن دعونا نتنافس أولاً في أجمل الأخلاق التي علّمها لنا.
أن نتباهى بحبه كثيراً؟ حسنا، ولكن دعونا نجعل الناس يرون أثره فينا قبل أن يسمعوا مدائحنا فيه.

//الاحتفاء بديلاً للاقتداء//
لا بد من التأكيد على حق الناس في الطرق التي يعبّرون بها عن حبهم لنبيهم ﷺ.
لكننا نحذر من خطرٍ نراه يبدأ عندما يصبح الاحتفال بديلاً عن الاقتداء، وتصبح العاطفة بديلاً عن العمل، ويصبح المديح أسهل علينا من الاتباع في الأخلاق والمعاملات والأعمال الصالحات.
ولا يخفي على أحد الحال التي وصل إليها مجتمعنا.
وهي حال لا تغسلها الزفة السنوية في المولد ورفع الرايات ودق الطبول وإنشاد المدائح.

نحن لا نريد أن يأتي الناس للقاء الرسول ﷺ يوم القيامة بأعمالهم وأخلاقهم وجبال حسناتهم ونأتي نحن بالطبول والقصائد والمدائح وحدها.
كأني بي أسمع قائلاً: ألا إنّ سلعة الله غالية! ألا إن سلعة الله الجنة!
لا يحتاج الرسول ﷺ إلى أن نثبت له أننا نحبه بالكلمات.
بل نحن الذين نحتاج إلى أن نثبت لأنفسنا أن محبتنا له حقيقية: أخلاق حميدة، ومعاملة حسنة، وأعمال صالحة.


//الأمر الخفي والخطير//

يظن بعض الناس، بدون وعي منهم، أن احتفالهم بالرسول ﷺ هو هدية خاصة يقدمونها له.
ولذلك يجيزون فيه المديح والرقص والطبول.
لكن يجب أن نعلم أننا لا نحب الرسول ﷺ حباً منفصلاً، ولا ينبغي لنا؛ ولا نحتفل به احتفالاً منفصلاً، ولا ينبغي لنا.
نحن نحب الله أولاً ثم نحب الرسول ﷺ حُباً في الله.
وأي احتفالٍ بالرسول ﷺ هو احتفال بالله سبحانه وتعالى في المقام الأول.
إذن، فإنّ حب الرسول ﷺ، والاحتفال به، هما في الحقيقة عمل نضعه بين يدي الله أولاً، ولا نقدمه للرسول ﷺ بمعزل عن الله سبحانه وتعالى.
معنى ذلك أن حبنا للرسول ﷺ يُعرض أولاً على الله سبحانه وتعالى.
فإذا كان حبناً للرسول ﷺ هو في الحقيقة عمل من أجل الله، فيجب أن ننظر جيداً في ذلك العمل، وأن نتقنه، لـ”أن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه”، وأن يتسم ذلك العمل بكامل التوقير لله عز وجل.


فيا أهل محبته، ﷺ،
المحتفلون بحبه،
سلوا أنفسكم أولاً عما يحبه،
ولا تحتلفوا به على هواكم أنتم،
بل افعلوا ما تعلمون أنه يحبه؛
ويُرضي ربه؛
فإن كنتم تعلمون أنه يحب المديح، فامدحوا؛
وإن كنتم تعلمون أنه يحب الرقص، فارقصوا؛
وإن كنتم تعلمون أنه يحب الحلوى، فكلوا الحلوى.

إما إذا كنتم تعلمون أنه رؤوف رحيم، فارحموا؛
وإذا كنتم تعلمون أنه كريم، فأنفقوا؛
وإذا كنتم تعلمون أنه متواضع، فتواضعوا؛
وإذا كنتم تعلمون أنه الأمين، فافشوا الأمانة؛
وإذا كنتم تعلمون أنه يحب المساكين، فأكرموا المساكين؛

وإذا كنتم تعلمون أنه يحب العفو، فاعفوا واصفحوا؛

لا يكن سؤالكم: كيف نحتفل برسول الله؟
بل كيف نحتفل برب رسول الله الذي بعثه بالحق بشيراً ونذيراً.
وليكن سؤالكم كيف يريدنا الله أن نحتفي برسوله،
وكيف يريدنا الرسول ﷺ أن نحتفي برسالته؟
فهو لا يهمه شخصه، بل تهمه رسالته. لأن رسالته هي أمانته التي حملها من الله.
والاحتفال قد يكون مرة في العام؛
أما الاحتفاء فيكون على الدوام.

قد يرانا العالم ونحن نعبر عن حبنا لرسولنا ﷺ بالطبول والرقص، وكأننا في بلاد السامبا؛
لكن الأفضل أن يرانا العالم ونحن نقتدي بأخلاقه، ﷺ، ونسير على هديه، ونتعامل برحمته، ونتحاكم بعدله، فيعلم أننا نحبه.
لذلك دعونا نبحث عن المحبة التي يريدها المحبوب، ويرضاها الله، لا المحبة التي تريحنا نحن، وترضينا نحن.
ما أسهل المديح والرقص مقارنة بالعمل.
يجب ألا نظن أن الرسول ﷺ يريدنا أن نقول له بحناجرنا، وبدقات طبولنا: نحن نحبك!
كلا!
لا يريد رسولنا ﷺ أن نثبت حبنا له هو؛
بل يريد منا أن نثبت حبنا لله سبحانه وتعالى باتباعه، صلى الله عليه وسلم؛
فحين يصدق حبنا لله، يصدق حبنا لنبيه ﷺ.
وباتباع النبي ﷺ – وليس بأي شيء غيره – سوف يحبنا الله، فيغفر لنا، فيزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة.
“قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم”
وحين نتبع النبي، يفرح النبي ﷺ، ويحتفل بنا أكثر مما نحتفل نحن به.


اللهم صلّ وسلم وبارك على نبيك وآله وأصحابه، واجعلنا اللهم من أحبابك وأحبابه، وأصلح حالنا باتباعه. آمين!

elrayahabdelgadir@gmail.com

Author
الريح عبد القادر محمد عثمان

الريح عبد القادر محمد عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
نفيسة المليك… امرأةٌ صنعت من التعليم طريقاً إلى الحرية
الذكرى 77 لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني (1/2) .. بقلم: تاج السر عثمان
من يطرق على الأبواب !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
بيانات
بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي
منبر الرأي
سَدُّ النَّهْضَةِ: تَضِلِيْلَاْتٌ وَمَخَاْطِرْ !! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بوب وجدلية الوحدة والانفصال … بقلم: فتحي الضَّـو

فتحي الضو
منبر الرأي

المؤتمر السنوي للمنظمة السودانية الأمريكية (سابا)

طارق الجزولي
منبر الرأي

كتاكيت صحافة العهد البائد .. بقلم: عاطف العجيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

مفاوضات أتلانتا .. طاولة بالقرب من متحف مارتن لوثر كينغ .. بقلم: سلمى التجاني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss