الحكومة دي ما نافعة معانا : إنتهي!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
*غضبة شباب الثورة الذين صنعوا التغيير في مثل هذا اليوم قبل عامين لم يكن ليتوقع أشد الناس تشاؤماً أن الأوضاع ستكون بهذا المستوى من السوء والحيرة والمتاهة ، وعندما خرجوا في السادس من أبريل وهم يحملون أحلام وآمال ودماء الشهداء والمفقودين والجرحى والمعوقين الذين بذلوا أرواحهم وأجسادهم رخيصة حتى زادت مراراتهم وبلغ سيلهم الزباء فخرجوا يعبرون عن إحتجاجهم على هذا الواقع السياسي المأزوم مستلهمين العزم والقوة والوفاء من قدسية أرواح الشهداء الذين قضوا ومضوا غيلة وغدراً في ليلة فض الإعتصام ، ولم يعدموا من يسومهم سوء العذاب نهار يوم ذكرى فض الإعتصام ، وأكثر من ذلك شهدنا كثافة الغاز المسيل للدموع الذي أمطرت به السلطة المحتجين من الشباب الصغار الذين هتفوا يطلبون الثأر لشهداء الثورة الماجدة ، وفي فورة موجة القهر والكبت وساعة الإنطلاق العشوائي للغاز المسيل للدموع أن سقطت عبوة بمبان على مخازن شركة فكرة للإنتاج الفني والإعلامي التي يمتلكها الأستاذ أبوبكر عبدالله الأنصاري والذي أراد لها أن تنشئ أكبر أستديو في البلاد ويحتوي على آخر ماأنتجته التقنية الحديثة ، وقد بدأ الأستديو كمفخرة سودانية رائعة ، لكن اليد التي تقبض على الزناد لتطلق الغاز المسيل للدموع قد أسقطت إحداهن على المخازن الملحقة بهذا الأستديو الفخيم فكان مشروع حريق لولا نخوة الشباب السوداني وتدخل العناية الإلهية التي أنقذت الموقف ، وليس هذا هو الخبر إنما الخبر هو إدعاء الشرطة بأنهم القوا القبض على أربعة من الشباب الذين أطلقوا البمبان على الأستديو !! وأدركنا على الفور بأن القوم يبحثون عن كبش فداء يغطي الفعلة النكراء ، وهيهات .. وردنا على الفرية هذي ماقاله الشاب الثائر: الحكومة دي مانافعة معانا : إنتهي!!
لا توجد تعليقات
