الحلقة الثالثة (3/3): الأستاذ محمود صالح عثمان صالح (1939-2014م) .. بقلم: أ. د. أحمد إبراهيم أبوشوك
تتبلور خاتمة هذا المقال في نتيجتين مرتبطتين ببعضهما. تتمثل إحداهما في أنَّ العقدين الأخرين من حياة الراحل الأستاذ محمود صالح عثمان صالح (1939-2014م) كانا يشكلان تجربة عطاء جديدة وفريدة في مسار عمله التجاري السابق؛ لأنهقرر أن تكون سيرة حياته المعاشية مختلفة عن سير حياته الأولى، كيفاً ومُخرجاً كمياً مترتباً على ذلك. بدليل أنه اختار السُّودان أن يكون موطناً لمشروع عطائه القادم، وخاله عبد الكريم ميرغني رمزاً للوفاء الإنساني وللفلسفة التي استند إليها المشروع؛ لأن الأستاذ عبد الكريم ميرغني (1923-1995م) ولجالسياسة من باب الثقافة، وجعل الثقافة بُعداً راسخاً في أعماله الوظيفية وأنشطته الاجتماعية وسلوكه العام. وثانيتهما تتجسد في عطاء التجربة، الذي ألقينا الضوء على جوانب متعددة منه، ولذلك نأمل أن يخرج هذا الحفل الإحيائي للذكرى الأولى، والمزمع عقده في الخامس من فبراير 2016م عن ثوب التقليد وأدبيات المراثي إلى القضايا الجوهرية التي كانت تمثل رؤيةًورسالةً بالنسبة للأستاذ محمود، قوامها العطاء في مجال الثقافة، والتواصل مع الآخر وفق قيم تخدم مصالح البلاد العليا، بعيداً عن المصالح القطاعية الضيِّقة التي أضاعت السُّودانأرضاً، ومزقته عِرْقاً، وفشلت في استغلال موارده الطبيعية؛ليكون بلداً شامخاً في القارة السمراء.
لا توجد تعليقات
