الحوت .. بقلم: اسماعيل عبد الله
من اهم ميزات هذا الهرم الشامخ التواضع و التواصل مع الصغير و الكبير و الحرص على مشاركة شباب الحارة (صحن البوش) و (تخميسة) السيجارة في تركينة عمود الكهرباء مع (اللستك) امام البقالات و(الدكاكين) , انها ملامح بسيطة لكنها عميقة في ثقافة الشارع السوداني , الكثير من مفردات اغنياته ممزوجة بعبق ساحات الحارات و الاحياء الشعبية ابتداءً من قصص الحب و الغرام وانتهاءً بتوقير واحترام الكبار من الحبوبات و الامهات وقد جسّد ذلك في رائعته (ما تشيلي هم) ,اما الاطفال فكان لهم في وجدانه مكانة عظيمة فهو من المساهمين في صناعة دنياهم الجميلة منذ ان كان مبدعاً يافعاً في برنامج (جنة الاطفال) , فالحوت هدية الله للشعب الكادح المكلوم , حرق دمه و انهك جسده النحيل كي يشفي غليل شعب ما كان يجب ان يعيش الأسى وهو يملك كل مقومات الجمال و الرفاه و العيش الكريم , فمحمود بمثابة المنصة التي تتلقى اللكمات و الضربات اليومية التي يعانيها شيب و شباب السودان , حياته كلها تضحية من اجل التنفيس عن هذا المجتمع الكريم , انفعالاته هي انفعالاتنا و بكائه عبر صيحاته الثائرة هو انعكاس لما تحمله قلوبنا من اثقال ظلم ذوي القربى.
لا توجد تعليقات
