الخضر يستنجد بدعاء ابن حنبل للسلطان .. بقلم: إمام محمد إمام
فات على بعض الرُّسلاء والرَّسيلات في الوسائط الصّحافية، فهم استشهاد الأخ الدكتور عبد الرحمن أحمد الخضر والي ولاية الخرطوم، بما أخبر به العلماء عن أن الإمام أحمد بن حنبل وحاله مع السلطان. والمعروف أن ابن حنبل إمام السنة – يرحمه الله – قد عاصر أربعاً من الخلفاء العباسيين، وهم على التوالي: المأمون والمعتصم والواثق ثم المتوكل. وكانت محنته على أشدها في عهود الخلفاء العباسيين الثلاثة المأمون والمعتصم والواثق، ثم تغير الحال في عهد الخليفة المتوكل. ويمكن تلخيص موقفه – يرحمه الله – في تلك العهود الثلاثة، بما ذكره ابن كثير – يرحمه الله – “في البداية والنهاية” عن موقف الإمام أحمد من الخليفة المأمون، إذ روى أنه كان لا يصلي خلف عمه إسحاق بن حنبل، وخلف بنيه ولا يكلمهم أيضاً؛ لأنهم أخذوا جائزة السلطان. وقال أيضاً: “وبعث المأمون مرةً ذهباً يُقسم على أصحاب الحديث، فما بقى منهم أحدٌ إلا أخذ، إلا أحمد بن حنبل، فإنه أبى”. ولم يزل كذلك مدة خلافة المعتصم، وكذلك في أيام ابنه الواثق، معارضاً لرغائبهما، مُحاججاً لقناعاتهما.
لا توجد تعليقات
