i.imam@outlook.com
الشائعات والأمن الوطني.. وجبل مرة بين عُكاشة والرزيقي .. بقلم: إمام محمد إمام
كانت عطلة عيد الأضحى المبارك، من العطلات الطوال، وسانحة طيبة للمراجعة والتدبر والتفكر في ما مضى، والاستعداد لما هو آتٍ. وينبغي أن تمنح مثل هذه العطلة، دافعاً قوياً للتجديد والتجويد. ولكن قبح الله الشائعات في العيد عبر الأسافير، وللأسف نقلاً عنها في الوسائط الصحافية التي جارتها في النشر والذيوع، الا ما رحم ربي، لأنها لم تراعِ إلاً ولا ذمةً، تنتهك الأعراض التي حرم الله انتهاكها، وكأنها تروي قصص “ألف ليلة وليلة”، لا تلتزم بخُلق ديني، ولا وازع أخلاقي، ولا ضمير إنساني. والمؤلم أنها تخوض في حُرمات الناس، دون تمييز بين فقه الستر وفقه السترة، ففي الأول المسلم مأمور بستر أخيه المسلم، وأخته المسلمة، بينما في الثاني مكلفٌ بالصدع بالحق، ناشداً إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وكاشفاً المجرم، ردعاً له واتعاظاً به. فهكذا – يا هداك الله – أمضينا عطلة كدرتها الأسافير بشائعاتها، ونقلتها بعض الوسائط الصحافية مُجاراة لتلك، دون أن تلتزم بمفاهيم أخلاقيات العمل الصحافي، ومراعاة ضوابط النشر، وشرائط واشتراطات ال Public Domain وال Private Domain، وهذا ما تتعمد اغفاله أسافير الغرض والمرض، وبعضها بأسلوب فجٍ تبني عليها أحزاب ومجموعات، مواقف سياسية، ومعارضة حزبية، وهي لا تدري في مغاضبتها المنكورة، ومعارضتها المذعورة، أنها تنزع عن العمل السياسي برقع الحياء، ووازع الأخلاق.
لا توجد تعليقات
