العام المنصرم كم كانت أيامه قاسية .. بقلم: حسن محمد صالح
30 ديسمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
elkbashofe@gmail.com
*في العام المنصرم بقيت صحافتنا علي حالها موغلة في المحلية لم نتمكن من الخروج من حفرنا ومطباتنا غاب التحليل السياسي العميق وأختفت أخبار العالم لدرجة أن القارئ السوداني إذا أراد أن يتابع اخبار العالم يلجأ إلي الواطتساب لكي يري صور داعش وهو لا يدري هل هي حقيقة أم فبركة من فبركات الإعلام الحديث وبعد رحيل أبو بكر وزيري عليه رحمة الله لم نجد في صحافتنا حديثا عن الأمم المتحدة ولا المناخ ولا البيئة وأكتفت الصحف بإعادة نشر مقالات لكتاب مصريين جل حديثهم عن الشأن المصري . لقد كان محجوب محمد صالح علامة مضئية في مقاله الذي تنشره صحيفة (الزمان ) ويتم بثه عبر المواقع الإلكترونية إنه القلم الذهبي الذي يتابع الأحداث في السودان بعمق ((مزج فيه بين إلتزامه الأيدولوجي وذخيرة)) من المعلومات والمقاربات قل أن يجود الزمان بمثلها .
*لقد ظلت قضايانا الأساسية والمصيرية علي ما هي عليه دون أن نثبر غورها أو ندرك أبعادها الحقيقية ازمات في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وحروب ومعضلات الزمن وحده هو الكفيل بحلها وما اعجزها امة تلك التي تتركها قضاياها لعامل الزمن وبين يدي مؤتمر الحوار الوطني قالت كثير من اللجان كلماتها ما عدا لجنة العلاقات الخارجية مما جعل هذه العلاقات محلك سر .
*بالأمس دخلت القوات العراقية مدينة الرمادي التي ظلت الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق المعروفة إختصارا بداعش تحتلها علي مدي ثمانية أشهر من العام المنصرم وقام الجيش العراقي برفع علم العراق فوق مجمع المحاكم بالمدينة وطفح الإعلام الغربي بأخبار الفرحة التي عمت الشارع العراقي المنقسم أصلا بسبب الحكومة العراقية الحالية وبسبب التدخلات الخارجية في الشأن العراقي وعليه فإن فرحة العراقيين منقوصة ومبتورة ولو إنتصرت حكومتهم الحالية علي كفار قريش ناهيك عن داعش بعد أن كشفت منظمات حقوق الإنسان عن الويلات التي يجدها أهل السنة في العراق علي أيدي المليشيات الشيعية التي تقتل المدنيين في الفلوجة والرمادي وتكريت وتمارس في مواجهتم صنوف التنكيل والتعذيب تحت ذريعة مقاتلة الإرهابيين في مناطق أهل السنة .
* ليس بعيدا عن العراق حالة الشعب السوري الذي تحالف العالم علي قتله بالطائرات والبراميل المتفجرة فبعد أن أوشك أهل سوريا علي التخلص من الدكتاتور بشار الأسد تدخلت إيران لصالح الدكتاتور وكأن الثورة التي فجرها الإمام الخميني في بلاده لم تعلم الساسة في إيران معني الإنسانية وحق الشعوب في الحرية والحياة الكريمة .تحولت سوريا من ثورة إلي صراع طائفي مسلح ووأجتمعت الدول العظمي لأول مرة في التاريخ ضد شعب من الشعوب حيث تقلع الطائرات الأمريكية والروسية من مطارات الأسد بالتناوب لقذف مواقع الثواروأغلقت الدول الأوربية أبوابها في وجه النساء والأطفال السوريين بحجة أنهم إرهابيون .
*شهدت فلسطين المحتلة عودة الإنتفاضة من جديد فبعد أن كانت إسرائيل تنفرد بقطاع غزة وتشن عليه الحرب من وقت لآخر أدت الإستفذاذات والإنتهاكات الإسرائيلية للمقدسات وعلي رأسها المسجد الأقصي المبارك إلي خروج أبناء فلسطين والتصدي للقطرسة الإسرائيلية في غياب تام للمتين العربية والإسلامية وقد شهد العام المنصرم ما يشبه الإبادة لهذا الشعب الأعزل ولم يمر يوم إلا وقتلت فيه إسرائيل أعداد من الفلسطينيين بالرصاص الحي وهدمت منازلهم وأغتصبت أرضهم
*بقي جنوب السودان في الذاكرة بعد إنفصاله عن الوطن الأم ومرت الدولة الوليدة المصنفة بأحدث دولة في العالم خلال العام المنصرم بويلات الحرب الأهلية الطاحنة وكان نصيب السودان من وراء الصراع المحتدم مزيد من اللاجئيين والنازحين وخروج البترول الجنوب سوداني من دائرة المعادلة الإقتصادية في البلدين وإنهيار للعملة الوطنية بعد تعويم الجنيه في جنوب السودان وبلوغ الدولار المريكي اكثر من 11 جنيه في السودان
*اليمن السعيد بدورها نالت منها المؤامرات وتحولت ثورة الربيع العربي فيها إلي حرب لا تبقي ولا تذر .