القاضي … والفريق .. بقلم: محفوظ عابدين
4 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
nonocatnonocat@gmail.com
دائما نحاول نتصفح بقدر الإمكان ما يأتي في الأسافير من موضوعات وتركيزا على السياسية منها وما يخص السودان خاصة تلك الكتابات التي يكتبها أهل السودان في دول المهجر من اولي التخصص والدراسات ذات الاهتمام وأصحاب المهن الرفيعة ، لأننا نتوسم في تلك الموضوعات أو الكتابات شيء من المهنية والموضوعية وان كان صاحب الرأي له وجهة نظر سياسية ،فهذا لا يحمله ان يضع المهنية والموضوعية جانبا ، ويكيل بالقدر الذي يرضي نفسه او بقدر ما يرى أنه آذى غريمه السياسي .
ومن بين تلك الاقلام التي تجد حظا من المتابعة ما يخطه مولانا سيف الدولة حمدنا الله وهو قاضي عمل في سلك القضائي في السودان قبل ان يتنقل للعمل خارج السودان في مجال تخصصه في القانون ، وقبل كل هذا وذاك هوابن الاستاذ حمدنا الله عبد القادر الكاتب الأشهر في مجال الدراما السودانية وصاحب مسرحية خطوبة سهير التي ظلت خالدة في أذهان الشعب السوداني ، وحمدنا الله لو تفرغ لكتابة النصوص الدرامية من خلال الواقع السوداني لتفوق على الكاتب المصري اسامة انور عكاشة ، وبقلمه فقط كان قد انهى أزمة مزمنة تعاني منها الدراما السودانية وهي مشكلة النصوص ، ومن هذه الأسرة ومن هذا الاستاذ المبجل خرج الاستاذ سيف دولة ، وقد يتناسب القول (ان هذا الشبل من ذلك الأسد) مع الاستاذ سيف الدولة بجانب دراسته ومهنته ، فهذا يجعله قرينا بالموضوعية والمهنية .
ففي مقاله ( دولة الفريق طه عثمان) الذي نشر على أكثر من موقع الالكتروني ،نجد ان الموضوعية قد انحرفت قليلا منه وان كان القصد فيها ظاهرا للتقليل من مكانة صاحب عنوان المقال او ممن يعمل معه أو المؤسسة بكاملها ان لم نقل الحكومة او الدولة ،
ويبدو رشاش قلم الاستاذ سيف الدولة الذي لم يستطع التحكم فيه هذه المرة فقد اصاب الكثيرين وفي مقدمتهم الضباط الاداريين في السودان ، حيث اشار في مقدمة مقال عن الاخ الفريق طه عثمان مدير مكتب السيد رئيس الجمهورية (أنه كان ضابطا اداريا وارتبط بالجباية في بحري) وكان القاضي سيف الدولة اراد ان يشير ويلمٌح الى ان اسم (طه) ارتبط بالجباية كالعهد التركي في السودان ،وهو يدري تماما ان عمل الضابط الاداري في السودان محكوم بمؤسسية عالية مثل التي تحكم بقية مؤسسات الدولة ومن بينها الجهاز القضائي الذي كان يعمل به الاخ سيف الدولة ، وان كانت هنالك رسوم فهي بالتأكيد مرتبطة بتشريعات إن كانت محلية او قومية ،ولم تخرج من رأس (طه) لتدخل جيبه .
والضابط الإداري في تاريخه ارتبط بتقديم الخدمات وحل مشكلات المواطن ،بل اسمه ارتبط بالعدالة في توزيع المواد التموينية بين أهل السودان .
والاخ القانوني سيف الدولة حمدنا الله في مقاله كأنه يستنكر ان يكون مدير مكتب الرئيس ضابطا أداريا وتاريخ الضابط الاداري يشهد له بأنه متقدم على كثير من نظرائه في بقية المؤسسات ويكفى ان ضابطا اداريا مثل عثمان حسين كان يدير اقليم دارفور كاملا وهو اليوم خمس ولايات وحوالي عشرين محلية وسلطة إقليمية ،ويكفي ان يكون رجل مثل كمال حمزة وهو يؤسس لأمارة مثل (دبي) في الامارات العربية فخرا ان يكون ضابطا أداريا ، ومثل يفخر الاخ سيف دولة ان أبن استاذ مثل حمدنا الله عبد القادر ، فأن أسامة داؤود عبد اللطيف يفخر انه أبن ضابط أداري ، ويكفي داؤود عبد اللطيف تخليد أسيمه في مجال العمل الاداري في السودان ،وأن هذه العقلية الاستثمارية(أسامة) خرجت من ذلك الرجل .
فهذا الضابط الاداري (طه عثمان) الذي عمل في عدة مواقع في مكتب والي الخرطوم العميد محمد عثمان محمد سعيد وعمل في مكتب الأمين العام للمؤتمر الوطني فقد وجدت فيه القيادة من الصفات والمواصفات التي تجعله مؤهلا ومسؤولا من مكتب رئيس الجمهورية وقد اثبتت التجربة ذلك ،وان الاخ الرئيس جدد فيه الثقة واعاده الى مكتبة مديرا وزير دولة برئاسة الجمهورية ، ويبدوان هذا الامر فات على الاخ القانوني سيف الدولة حمدنا الله ،وهو يستنكر ايضا ان يقوم طه عثمان بدور مبعوث الرئيس في بعض المهام او يقوم بأي جهد يدعم ويعزز علاقات السودان الخارجية ، ويمكن لأي سوداني يقوم بأي دور لتعزيز وضع السودان او رفع أسمه عاليا كما يفعل اطفالنا في مسابقة يوسي ماس او فرقة الاكروبات السودانية او مثل عبد القادر سالم والموسيقار حافظ عبد الر حمن عند ما يشاركان في المسارح الاوربية والافريقية أو مثل ابطال السودان في ألعاب القوى او أطباء السودان المنتشرين في انحاء أوربا، ليس عيبا او مستنكرا يساهم الاخ( طه ) في هذا الامر من خلال موقعه وبعلم من قادته .فان كان له حق المبادرة ممن سبقوه في ادارة مكتب الرئيس مثل السفراء محمد ادم اسماعيل ونصر أحمد محمد ومن الضابط مثل العميد وقتها هاشم عثمان وغيرهم فان الفخر يعود للضابط الاداري طه عثمان|،وإن ما يقوم به طه هو أقل بكثير ما كان يقوم به مدير مكتب الرئيس حسني مبارك زكريا عزمي او ما كان يقوم به التويجري في الديوان الملكي في السعودية في عهد المرحوم الملك عبدالله
وكنت اتوقع من القانوني سيف الدولة يقدم حيثيات ودوافع ليتأكد الجميع من قيام دولة الفريق طه عثمان ،ورغم علاقاتي الضعيفة بالقانون فان العريضة التي بها سيف الدولة ضد طه عثمان شطبت إيجازيا
//////////////