المعارضة وقد وصلنا معها الخيار المر (2/2) .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي
المعارضة : الاستراتيجية البديلة
ملاحظات ختاميه
في نفس اتجاه تحسين نوعية المعارضة نتيجة التقدم في تطبيق الاستراتيجية، تصب حقيقة انها ستصفي زخيرتها النقدية لسياسات النظام من العيوب الخطيرة التي تعاني منها صيغتها الإثارية السائدة الان شكلا وموضوعا. هذه الصيغة التقليدية للمعارضات السابقه قائمةً علي هدف إسقاط النظام تعوض هزال نتائجها باستخدام لغة حدية لحمتها وسداها المبالغة الانتصارية : النظام علي وشك السقوط (منذ اكثر من 29 عاما)، فضائحه وجرائمه تزحم الافاق بما (لايقتضي صحة جميع الوقائع اللازمة لاثباتها) وكل من يؤيده كائن شيطاني ( لايكفي ان تستعيذ منه فقط ). . هذا النوع من التفكير في تناقضه مع أبسط الحقائق لايقل غيبية عن الغيبيات الدينية التي يروج لها النظام.
إذا صح التصور الحاكم لهذه الورقة حول جوهر أزمة الديموقراطية سودانيا، يبدو لصاحبها إن الملامح العامة لاستراتيجية تفكيكها تحتمل نفس الدرجة من الصواب ويبقي الاختلاف في بعض جوانب السيناريو . وهي في النهاية ليست سوي محاولة لأغناء النقاش حول هذا الموضوع المصيري… محاولة لعدم الركون الى المألوف من انماط التفكير تهيبا من المجهول أو من اتهامات الاستسلام للنظام أو لمؤامرة الهبوط الناعم الامريكية… وفي الادني من الادني هذه الورقة دعوة للتأمل في القول الانجليزي المأثور : ” إذا فرض عليك قبول مالا تستيغه وصولا الي هدف معين، سد أنفك وأقدم عليه “. ( 1 )
++++
لا توجد تعليقات
