محمد صالح محمد
حين يكون العالم مكاناً مزدحماً بالزيف، وتتوه الخطوات في متاهات السراب، تصبحين أنتِ الحقيقة الوحيدة التي أتشبث بها بكل ما أوتيت من نبض. كيف لا، وأنتِ التي تجعلين الصعب سهلاً، وتحولين صحراء أيامي القاحلة إلى جنانٍ خضراء يرتوي بها القلب بعد عطش طويل؟
“أحبك لأنك حقيقة وسط بحر من الأوهام لأنك تجعلين الصعب سهلاً وتحولين الصحراء جناناً.”
واحة الراحة والمكان الآمن…
في تفاصيلك الصغيرة أجد راحتي التي طالما بحثت عنها في كل مكان فخُذلت، وفي حديثك أجد مكاني الحقيقي الذي أستقر فيه بلا خوف ولا تردد. إن قربك الصادق هو المأوى الذي لا يحتاج إلى مبرر أو سبب؛ فحبك وُلد هكذا، نقياً، عظيماً، وعميقاً كعمق الروح.
في التفاصيل: سكنتِ طمأنينتي حتى صار وجهكِ وجهتي الأولى والأخيرة.
في الحديث: صوتكِ يرمّم ما أفسدته الأيام في صدري ويعيد ترتيب نبضاتي.
في القرب: معكِ فقط أدركت أن الحب الحقيقي لا يُسأل عن سببه، بل يُعاش بكل الجوارح.
يا من ملكتِ الروح والقلب، يا زولةً تغلغلتِ في عمق الوجدان؛ إليكِ أكتب وبكِ أكتفي، وعنكِ لن أبدأ ولن أنتهي. فلتظلي دائماً هناك، واقعاً جميلاً أروي به عطش روحي إلى الأبد.
يا كل الحقيقة التي أعيشها، يا من جعلتِ من قسوة الأيام ليناً ومن صحراء الروح جناناً.. أقسم أنني ما وجدتُ الراحة إلا في تفاصيلك الصغيرة، وما عرفتُ معنى الاستقرار إلا حين وجدتُ مكاني الحقيقي في حديثك.
حبكِ ليس مجرد شعور عابر، بل هو يقين أعيش به، وقرب صادق لا يحتاج إلى سبب سوى أنكِ أنتِ.. عشتُ معكِ، وبكِ سأبقى إلى أن يتوقف النبض فيكِ وعنكِ.
binsalihandpartners@gmail.com
