tonamalaz@hotmail.com
حول سطور السودان وعباده .. بقلم: وليد معروف
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ…} صدق الله العظيم –
كان عشمنا في مفاوضات خارطة الطريق المنقشعة؛ أن تكون فرصة جيدة لسطر جديد يقود لمضامين مختلفة. لكن يبدو اننا تفاءلنا أكثر مما يجب حينما اعتقدنا في خارطة الطريق بانها هي النقطة التى سيلتف حولها كل سياسينا لإيجاد أرضية جادة لمناقشة كيفية حلحلة بلاوي البلد ، باعتبارها النقطة التى تبحث عنها اي اسرة ابنها على خط النار في مواقع الحروب، هي النقطة التى تبحث عنها حكومة غارقه فى الديون ومحاصرة سياسيا واقتصاديا من اخمص قدميها لحدد صوف مفرقها (أنظر الى مستوى انهيار الجنيه السوداني)، هى النقطة التى يبحث عنها كل المهاجرين والمهاجرات الذين تركوا اهاليهم بين جحيم الحرب وذل المعسكرات..
واضح جدا ان تعويلنا الاساسي كان على المعارضة في هذه المفاوضات للضغط بكل الوسائل الممكنة لاحراز تقدم حقيقي يكون بداية جادة للسير في الاتجاه الصحيح نحو الأزمة متجاوزين عن أي تحفظات معهودة حول المعارضة.
عموما لم تخيب الحكومة ظننا فعزفت المعزوفة المحفوظة فور انهيار المفاوضات لتكيل على إحباطنا كيلا مريرا إضافيا رغم حذرنا المسبق من أي عشم خير. فات على الحكومة وهي في غيها القديم أن تدرك أنها باتت مكشوفة للمجتمع الدولي والإفريقي ولكل المهتمين بالقضية السودانية؛ بأنها لا تعرف غير المراوغات وتزييف الحقايق وعدم الجدية، فرغم محاولة تملصها من مسؤلية انهيار المفاوضات إلا أن الجميع يحملها اياها، وهي لا تدري أن العالم تغير كثيرا، والامور لم تعد كما كانت بالامس؛ فالذي لم تفعله بمحض ارادتها اليوم، ستعود ضحى الغد على فعله، وهي صاغرة مجبرة حسب ما تقتضيه مصالح الكبار بالعالم مع فاتورة وشروط إضافية ملزمة يتحملها الوطن والمواطن المسكين.
تعجب الكثيرين فى تحول موقفي الى (ايجابي) تجاه السيد ياسر عرمان، والسيد الصادق المهدي فى مقالي السابق (لا دايرين شكر الامام ولا لوم عرمان..الخ)
تعودنا على تمزيق ورقة الماضى ولذلك ظللنا نكرر اخطاء الماضى بصورة اسوا واضل.
لا توجد تعليقات
